الموقع الأركيولوجي لما قبل التاريخ سيدي عبد الرحمان – الدار البيضاء

تنفرد مدينة الدار البيضاء باحتفاظ طبقاتها الجيولوجية على تراث  أثري لفترة ما قبل التاريخ يحضى بصيت عالمي لكونه يؤرخ لأقدم إستقرار بشري بالمغرب كما يعطي نظرة مدققة عن المحيط البيئي السائد آنذاك.

من أهم المواقع التي ما زالت تعرف أبحاثا  أثرية منتظمة اليوم، نذكر موقع أهل الغلام (مليونين ونصف سنة) والمستوى ل  بموقع طوما 1 (أكثر من 1 مليون سنة) ومغارة وحيدي القرن بمقلع أولاد حميدة 1 (000 700 سنة) ومغارة البقايا البشرية بموقع طوما 1 (000 600 سنة) وموقع سيدي عبد الرحمان (000 700 – 000 300 سنة).   بفضل هذه الخصوصية العلمية النادرة، توفر إذن الدار البيضاء النظام المرجعي الأساسي لدراسة الزمن الرابع الجيولوجي الأطلنطي وتمنح إطارا جديدا لما قبل التاريخ القديم بالمغرب ارتباطا  بمحيطه الجهوي والإفريقي. تعتبر الأدوات الحجرية والأحفورات الحيوانية والمستحثات البشرية المكتشفة بمواقع ما قبل التاريخ بالدارا البيضاء الشواهد الأركيولوجية  الوحيدة  إلى حد الآن التي توثق لأقدم فترات الاستيطان البشري بالمغرب وذلك منذ مليون سنة على الأقل.

سنة 2007، قامت مديرية التراث الثقافي بإعداد معرض تراثي كبير حول موقع سيدي عبد الرحمان تمهيدا لتهيئته لمنتزه أركيولوجي خاص بفترة ما قبل التاريخ و ذلك بعين الدياب على بعد كيلومتر واحد من الشاطئ،لينضاف للبنيات الثقافية و السياحية التي تؤتث ساحل مدينة الدارالبيضاء انطلاقا من مسجد الحسن الثاني.

تحميل كتاب     Casablanca il y’a un million d’années . PDF