الوزير الحسن عبيابة: الدورة 26 للمعرض الدولي للنشر والكتاب تحتفي بالجوار الثقافي والقيم الكونية

أكد وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الحسن عبيابة، أن الدورة ال26 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء التي تنظم من 6 إلى 16 فبراير الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تشكل مناسبة للاحتفاء بالجوار الثقافي والقيم الكونية.

وقال السيد عبيابة في كلمة تقديمية للبرنامج الثقافي لهذه الدورة، التي ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة حسناء افتتاحها اليوم الخميس، إن هذه الدورة تتميز باستضافة الجمهورية الإسلامية الموريتانية كضيف شرف، “احتفاء بعمق الروابط والحضارية التي كانت وما تزال تربط بين المغرب وموريتانيا، وتعزيزا للدينامية العالية التي تشهدها المبادلات بين البلدين الجارين والشعبين الشقيقين على مختلف الأصعدة الثقافية والسياسية والاقتصادية.

وأبرز السيد عبيابة أنه في هذا الإطار، يستقبل المعرض إلى جانب الحضور الموريتاني الوازن، عددا من دور النشر الموريتانية التي ستقدم لزوار المعرض ذخائر الثقافة الموريتانية وجديدها الفكري والإبداعي.

وأشار الوزير من جهة أخرى، إلى أن الدورة ال26 للمعرض الدولي للنشر والكتاب ستعرف مشاركة أكثر من 700 عارض مباشر وغير مباشر، يمثلون أكثر من أربعين بلدا، لعرض أرصدة وثائقية من الكتب والمنشورات تجعل المعرض فضاء لتعزيز صلات أوسع لجمهور القراء بعوالم النشر والكتاب والقراءة، ومناسبة لإبراز الجاذبية الدولية لمعرض الدار البيضاء بين معارض الكتاب في العالم.

وإلى جانب العرض الوثائقي، يضيف السيد عبيابة، ستكون هذه الدورة مناسبة متجددة لتنفيذ برنامج غني ومتنوع من الفعاليات الثقافية التي تحتفي بالجوار الثقافي من خلال برنامج فقرات مغربية موريتانية مشتركة، كما تحتفي بالقيم الكونية لاسيما القائمة على الانفتاح والتلاقح والتعايش والتنوير من خلال أنشطة تشارك فيها شخصيات مرموقة من عالم الفكر والسياسة والاقتصاد وكتاب ومفكرون ومبدعون من داخل المغرب ومن المغاربة المقيمين بالخارج، بالإضافة إلى ضيوف من بلدان مغاربية وعربية وإفريقية وأوروبية وأمريكية لاتينية.

وفي تقديمه للبرنامج الثقافي للدورة، قال السيد عبيابة إنه تم اعتماد رؤية ناظمة لإخراجه في صورة “تعكس الوفاء لمقتضيات الدستور حول التعدد اللغوي والتنوع الثقافي، بالإضافة إلى الحرص على الراهنية في طرح القضايا وعلى العدالة المجالية في اقتراح المشاركين، وعلى الشمولية والتنوع في مقاربة القضايا المتعلقة بمختلف حقول المعرفة، من أدب وفنون وتاريخ وجغرافيا وترجمة وفلسفة وسوسيولوجيا”.

وأشار الوزير إلى أنه تم تخصيص “فقرات لتكريم مبدعين وباحثين” رحلوا إلى دار البقاء وخلدت أسماؤهم وأعمالهم في ذاكرة المغرب الثقافي، فضلا عن فقرات تعزز ثقافة الاحتفاء بالاستحقاق من خلال تقديم أعمال حازت الصدارة ونالت الجوائز.

وإلى جانب مختلف هذه الأنشطة، أشار السيد عبيابة إلى أنه تم تخصيص يوم كامل هو “اليوم المهني” ليتدارس فيه مهنيو الكتاب من ناشرين واقتصاديين وحقوقيين وجمعويين وسائر المعنيين قضايا ومستجدات وإكراهات النشر والقراءة وتداول الكتاب.

و م ع