الرئيسية > فضاء التراث > معرض "أبواب قصبات الجنوب "

معرض "أبواب قصبات الجنوب "

alt

في إطار الأنشطة المخلدة لشهر التراث (18 أبريل- 18 ماي 2012) تنظم وزارة الثقافة (مديرية التراث الثقافي) بتعاون مع جمعية إيكوم المغرب، معرضا تراثيا حول "أبواب قصبات الجنوب". وسيتم افتتاح هذا المعرض يوم الأربعاء 18 أبريل 2012 برواق باب الرواح بالرباط. وسيجوب هذا المعرض المتنقل بعد ذلك العديد من المدن المغربية بدءا من طنجة وتطوان وفاس والدار البيضاء والجديدة والعيون وصولا إلى مراكش.

  حمل كلمة حول المعرض

 

    يحتفي هذا المعرض بجانب مهم من التراث الثقافي القروي للمناطق الشبه الصحراوية بجنوب المغرب. يتعلق الأمر بالأبواب الخشبية للقصبات والقصور والمخازن الجماعية التي تعد من روائع العمارة الهندسية والثقافة الأمازيغية بالجنوب.
    وهذه المجموعة من الأبواب الخشبية المعروضة تعد ثمرة المجهودات التي بدلتها  وزارة الثقافة (مديرية التراث الثقافي) لاقتنائها من أجل إغناء المجموعات التراثية للمتاحف الوطنية. ويعد شهر التراث فرصة سانحة من أجل تقديمها  للجمهور الواسع  من أجل اكتشاف جزء هام من موروثنا الحضاري الوطني، وتقاسم جماليته وخصوصيته وأسراره مع المختصين والمهتمين.
الأبواب الخشبية في عمارة الجنوب المغربي
    تعتبر أبواب مساكن الجنوب المغربي من المكونات الأساسية للتراث المغربي المنقول. وكونه جزءا من الاستعمال اليومي، لا ينفي كونه تحفة فنية في حد ذاته. إن امتداد هذا الموروث الثقافي جغرافيا من الأطلس الكبير إلى حدود الهضاب الجنوبية مرورا بالأطلس الصغير، يُكَوِّنُ موروثا يرمز إلى الثقافة والمجال  الأمازيغيين.
    وتضم أبواب الدور نوعين: الأبواب الرئيسية التي تشكل مداخل المنازل والأبواب الداخلية. وتصنع هذه الأبواب بألواح خشبية متراصة عموديا ملتحمة بعضها البعض بلوحين داعمين أفقيا بواسطة مسامير كبيرة ذات رأس محدودب. أما أداة طرق الأبواب فجلها على شكل حلقات حديدية منقوشة بأشكال هندسية.
    غالبا ما تكون الأبواب الرئيسية للمنازل، كبيرة وفخمة بمستوى واحد أو بمستويين، منقوشة ومزخرفة بتشكيلات حديدية، أما الأبواب الداخلية للمنازل فتكون ذات أبعاد مختلفة يغلب فيها العلو على العرض، وتكون ذات زخارف وأشكال مصبوغة، وتبقى حالة حفظها جيدة.
    إن أبواب المخازن الخارجية "إيكودار" تكون أكثر عرضة لتقلبات الطبيعة، وهي غالبا ما تكون أقل جمالية وذات زخرفة بسيطة في مستواها العلوي. وتختلف كثيرا عن أبواب المخازن الداخلية، والتي تبني في الطابق الأرضي أو الطابق العلوي من البيوت، حيث يتم الاعتناء بها أكثر، فتكون أكثر جمالا وزخرفة.
    تتشابه زخارف الأبواب إلى حد كبير مع ما نراه على الزرابي، والوشم، وعلى الخزف المصنع محليا. وعموما تتحدد الأشكال الهندسية المستعملة في الزخارف في المعين والمربع والمستطيل والخطوط المستقيمة والدوائر والمثلثات... وهي تفرز أحيانا نماذج لأشكال فنية تحاكي أسنان المنشار أو رقعة شطرنج أو أشكال حلزونية أو شبه منحرفة أو ميداليات أو أقراط. كما تتضمن طرق زخرفة الأبواب أشكالا هندسية منحوتة أو مصبوغة أو زخرفة بصور متقاطعة في لوحة خشبية بشكل بارز على الأبواب أو زخارف على شكل قوس دائري.