جواب حول سؤال شفوي آني موجه إلى السيد وزير الثقافة والاتصال من طرف فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين حول وضعية المكتب المغربي لحقوق المؤلفين وآفاق الاصلاح

قطعت بلادنا أشواطا كبيرة ومتقدمة في مسلسل تحسين وتحيين القوانين والتشريعات المتعلقة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة واتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير المصاحبة، فقد مكنت الإصلاحات التي أطلقتها وزارة الاتصال من تعزيز مكانة ودور المكتب المغربي لحقوق المؤلفين كجهاز تدبيري وضعته الدولة وأناط به القانون مهمة حماية وتدبير هذه الحقوق. وقصد استكمال برنامج تأهيل المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، ودعم استقلاليته في الإشراف على جميع عمليات الاستخلاص والتوزيع، وكذا تنمية قطاع حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، تم تجديد عقد البرنامج بين وزارة الاتصال والمكتب بتاريخ  22 أكتوبر 2012 برسم سنوات 2014-2016، لاستكمال تأهيله من الناحية القانونية والمؤسساتية، ولتحسين أداءه وتجويد خدماته وتعزيز قدراته التدبيرية وفق قواعد الحكامة الجيدة ووفق مقاربة تروم إشراك ذوي الحقوق من الفنانين والمبدعين في التسيير، وقد حدد هذا العقد الأهداف والمحاور التالية :

  • استكمال برنامج تأهيل المكتب المغربي لحقوق المؤلفين؛
  • دعم استقلالية المكتب في الإشراف على جميع عمليات الاستخلاص والتوزيع؛
  • تنمية قطاع حقوق المؤلف والحقوق المجاورة؛
  • تدبير وتفعيل قانون النسخة الخاصة؛
  • تشجيع المبدعين بمختلف أصنافهم على الانخراط بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين؛
  • تثمين وتأهيل الموارد البشرية العاملة بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين؛

وقد جاء تفعيل هذه الأهداف خلال مدة العقد البرنامج عن طريق مجموعة من الإجراءات الإدارية والتدبيرية والمحاسبية التالية :

التأهيل المؤسساتي والتنظيمي

عملت الوزارة على تأهيل المكتب من الجانب المؤسساتي والتنظيمي، وذلك من خلال التأهيلالقانوني للمكتب. و من أجل ذلك تم تضمين النصوص القانونية المنظمة للقطاع مقتضيات هامة لجبر الضرر الذي يلحق بالمؤلفين وذوي الحقوق المجاورة، ويهم الأمر:

ظهير شريف رقم 1.14.97 بتنفيذ القانون رقم 79.12 بتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ج.ر.ع.6263 بتاريخ 9 يونيو 2014

وتفعيلاً لمقتضيات القانون  المذكور أعلاه تمّ إعداد :

مرسوم رقم 2.14.839 بشأن تحديد تركيبة واختصاصات "لجنة النسخة الخاصة" المحدثة بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين، ج.ر.ع. 6354 بتاريخ 23 أبريل  2015؛

 مرسوم رقم 2.15.646 بتطبيق أحكام المواد 5.59. و7.59 و8.59 من القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والذي صادق عليه المجلس الحكومي المُعقد بتاريخ 28 يناير 2016، في انتظار نشره بالجريدة الرسمية والذي يتعلق بتحديد لائحةدعامات  لتسجيلوالأسعارالجزافيةالمفروضة على مكافأة النسخة الخاصة.

قرارات وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة بتحديد جداول استخلاص حقوق المؤلف المتعلقة بالتعريفة ج.ر.ع 6247 بتاريخ 14 أبريل 2014؛

مشروع مرسوم بإحداث اللجنة الدائمة المشتركة بين الوزارات لمراقبة التسجيلات السمعية والسمعية البصرية ومحاربة التقليد والقرصنة، تمت إحالته على وزارة الاقتصاد والمالية من أجل تحيين التوقيع، في أفق إحالته على الأمانة العامة للحكومة.

التأهيل التدبيري:

إن إحداث وزارة الاتصال منذ سنة 2012  لآلية التنسيق والتشاور مع جميع الفاعلين، وهي لجنة الحكامة والتتبع، بما يخدم التوجه نحو تخليق القطاع وتأهيله وإعادة هيكلته و يعيد الاعتبار للخلق والإبداع والابتكار ويحفز الاستثمار ويحصن المقاولات ويرشد الانتفاع بالإنتاجات الفكرية.

وقد واكبت لجنة الحكامة والتتبع منذ إحداثها عملها في إطار الاختصاصات المخولة لها حيث شاركت إلى جانب المكتب في مواكبة مجموعة من العمليات في مجال التدبير والتوعية والتحسيس .

مجال التحصيل :

تفعيل 21 قرار وزاري نشر بالجريدة الرسمية في ماي 2014 يتعلق بجداول الاستخلاص المنظمة لعملية استخلاص حقوق المؤلفين من مستغلي المصنفات المحمية؛

القرار الوزاري رقم 15/055 الصادر في 11 يونيو 2015 والمتعلق بانطلاقة الاحصاء الوطني لمستغلي المصنفات المحمية؛

الاستمرار في عملية تحيين الاتفاقيات والعقود المبرمة مع المستغلين الكبار للمصنفات الأدبية والفنية ومنها:

- المؤسسات العمومية للسمعي البصري؛

- الإذاعات الخاصة؛

- المهرجانات؛

- شركات الاتصالات ؛

- المجموعات الفندقية؛

- الهيئات المهنية (مجال المقاهي...)

الآفاق المستقبلية

إن تعزيز وحماية الملكية الفكرية وضمان حقوق المؤلفين وذوي الحقوق وضمان التعويض العادل لمستحقات الملكية الفكرية، فرض بالضرورة إعادة تأهيل الآليات المؤسساتية المعتمدة بهذا القطاع، وبتدبير مهامه وأدواره، وعلى رأسها المكتب الوطني لحقوق المؤلفين.كما أن التحولات الجارية على الصعيد الدولي بخصوص الملكية الفكرية تفرض إعادة النظر في منظومة القطاع ببلادنا بشكل يعيد الاعتبار للقيمة الفكرية والفنية والحفاظ على الذاكرة كوظيفة أساسية لهذا القطاع.

وفي هذا السياق، ستعمل وزارة الاتصال، في إطار برنامج العمل 2017-2021 إلى تعزيز وحماية الملكية الفكرية وضمان حقوق المؤلفين وذوي الحقوق المجاورة، وذلك عبر إعادة النظر في القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة ولاسيما المقتضيات المتعلقة بتمكين إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة من استخلاص المكافأة على النسخة الخاصة، كما ستعمل على تطوير آليات استخلاص الحقوق ومحاربة القرصنة، عبر إصدار المرسوم المتعلق بإحداث اللجنة المشتركة بين الوزارات لمراقبة التسجيلات ومحاربة التقليد والقرصنة.

وللوصول إلى هذه الغاية تراهن الوزارة على الرفع من الاستخلاص لدى المؤسسات المستغلة للمصنفات المحمية، بهدف ضمان وحماية حقوق المؤلفين المادية والمعنوية من أجل إبداع حر ومسؤول في المجال الثقافي والفني، ومساندة جهود السلطات الرامية إلى محاربة القرصنة والتزوير، والحد من تأثيرها السلبي على الاقتصاد الوطني.

مــشــــاريــــع ســـنـــة 2017

  • مشروع برنامج وطني،  للتوعية والتحسيس في مجال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة؛
  • وضع آليات تفعيل قانون النسخة الخاصة (تمكين إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة من استخلاص المكافأة على النسخة الخاصة) ؛
  • متابعة المؤسسات الممتنعة عن الأداء قضائيا؛
  • تنزيل نظام معلوماتي خاص بالتدبير المحاسبي ابتداء من يناير 2017؛
  • التعاقد مع مكتب خبرة لضبط الحسابات السنوية للمكتب؛
  • تطوير تدبير المكتب في المجال الخدماتي؛
  • اعتماد دليل المساطر والاجراءات كمطبوع رسمي؛
  • تطوير العمل بالنظام المعلوماتي Wipocos ؛
  • اعتماد البرامج التي يتوصل بها المكتب من المؤسسات المستغلة للمصنفات الأدبية والفنية، آلية للتوزيع؛
  • وضع مساطر تتعلق بانخراط ذوي الحقوق المجاورة؛
  • وضع مساطر تتعلق بالتصريح بالمصنفات فقط (دون الانخراط بالمكتب)؛
  • متابعة عملية تسليم بطاقة العضوية مع تحديد المعايير؛
  • الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية (تكريم)؛
  • دعم الأعمال الاجتماعية .