جواب على السؤال الشفوي الآني رقم 1992 حول الكتاب والقراءة

جوابا عن سؤال السيد المستشار المحترم، عن الفريق الاشتراكي، أود أن أشير أولا إلى أن وزارة الثقافة والاتصال واعية تمام الوعي بمعضلة القراءة والكتاب ببلادنا كإشكال بنيوي يتطلب استراتيجية أفقية بعيدة الأمد. ولهذه الغاية تولي الوزارة عناية خاصة لدعم هذا المجال، حيث وضعت، برنامجا لدعم قطاع النشر والكِتاب يستفيدُ منها الكُتاب والناشرون ومكتباتُ البيع والجمعياتُ والمقاولاتُ الثقافية في شكل طلبات عروض مشاريع، خصصت الوزارة له غلافا ماليا يُقدر ب 10 ملايين درهم.

ويهمُّ هذا الدعم مجملَ حلقات صناعة الكتاب والنشر، من نشر الكتاب والمجلات الثقافية، وإحداث وتحديث المجلاّت الثقافية الإلكترونية، والقراءة العمومية والتحسيس بها، والمشاركة في معارض الكتاب الوطنية والدولية، ومشاركة الكتاب المغاربة في إقامات المؤلفين، وإحداث وتحديث وتنشيط مكتبات البيع، والنشر الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة (المعاقين بصريا).

وهكذا، فيما يخصُّ مجالَ دعم نشر الكتاب، همَّ الدعمُ خلال سنوات 2014 و2015 و2016 و2017: 1331 مشروعا، ويشملُ الدعم في هذا الإطار، والذي يصل إلى 60% من تكاليف الكتاب، واجبات لجن القراءة والمصححين والتصفيف والإخراج وتكاليف الطباعة. كما يهمُّ شراءَ الحقوق، بما فيها حقوق الترجمة. وبلغ مبلغُ الدعم المخصص لهذا المجال خلال الثلاث سنوات: 20.072.600درهم.

وبخصوص القراءة العمومية والتحسيس بها، بلغ عددُ المشاريع المدعمة في السنوات الأربعة الماضية،142 مشروعا، ووصل مبلغ الدعم المخصص لهذا المجال 3.495.300 درهم.

وفي مجال معارض الكتاب، تُنظم وزارة الثقافة والاتصال 15 معرضا للكتاب ما بين جهوي وإقليمي، تشكلُ مناسبة لدور النشر المغربية لعرض إصداراتها الجديدة، كما تشهدُ هذه المعارض تنظيمَ برامج ثقافية هادفة إلى التشجيع على القراءة والتثقيف العام، وبخاصة في صفوف الأطفال و الشباب.

كما تنظم المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، والذي يستقطب إليه، بالإضافة إلى دور النشر المغربية والمؤسسات الوطنية المعنية بالكتاب، عددا مهما من الدور الأجنبية، ويجذب إليه جمهورا يتجاوز 300 ألف زائر.

تقوم الوزارة أيضا بدعم دور النشر المغربية في مشاركاتها في معارض الكتاب الدولية، اعتبارا لكون الكتاب المغربي حاملا للثقافة المغربية، وسفيرا  يُعرف بها على الصعيد الدولي.

كما تسهر على دعم الكتاب والقراءة عبر تأهيل المكتبات العمومية التي تشرف عليها بشكل مباشر أو عبر الشراكة مع الجماعات المحلية، والجمعيات الثقافية، وهيآت أخرى وذلك من خلال تجهيزها بالمعدات والرصيد الوثائقي. وتتوفرُ الوزارة على 342 مكتبة موزَّعة عبر مختلف جهات المملكة تُوفرُ ما يزيد عن 13.544 مقعدا، ويتعزز هذا العدد سنويا بإحداث مكتبات جديدة.

فحسب إحصائيات سنة 2016، ارتفعَ عددُ الرواد المسجلين بالمكتبات العمومية إلى 171.433 رائداً مقارنة مع السنوات الماضية. وبلغ عدد القراء المتوافدين على المكتبات خلال نفس السنة 859106 قارئ.

كما تولي الوزارة أهمية كبرى للبرمجة الثقافية للمكتبات العمومية كآلية لاستقطاب الروادمن جميع الفئات العمرية وتحفيزهم على القراءة. وحتى لا تظل المكتبة مجرد قاعة للمطالعة، يَتم تنظيمُ مجموعةٍ من الأنشطة للتعريف بخدمات المكتبة وبمحتوياتها من جهة وللتواصل مع القراء من جهة أخرى. وقد بلغ عددُ الأنشطة المنظَّمة بالمكتبات برسم سنة 2016 ما مجموعه 3981 نشاطاً استفاد منه ما يقارب 169052 من مرتادي هذه الفضاءات الثقافية.

      من جهة أخرى، تنظمُ الوزارة جائزةَ المغرب للكتاب، التي تُعتبر حدثاً ثقافيّاً كبيراً بما يتيحه من الاحتفاء بالإبداع والبحث على المستوى الوطني وتكريمٍ المؤلفين والناشرين المُتوَّجين بهذه المكافأة. وقد راكمت هذه الجائزة 50 سنة من التجربةً الغنية، مما رسخها كتقليد رمزي وكواحد من المؤشرات الدالة على حيوية الثقافة المغربية.

وعزم وزارة الثقافة والاتصال وطيد على المضي قُدُماَ في النهوض بمجال القراءة والكتاب باعتباره رافعة أساسية للتنمية الثقافية المستدامة.

                                                           وشكرا لكم.