أجوبة السيد وزير الثقافة في جلسة يوم 12/06/2012 بمجلس المستشارين

جواب عن سؤال شفوي

حول توفير آليات العمل الضرورية لمؤسسة الأرشيف الوطني

لفريق التحالف الاشتراكي بمجلس المستشارين

 

alt

 

أود في البداية أن أشكركم، السيد المستشار المحترم، على اهتمامكم بمسألة الأرشيف الوطني وبمؤسسة أرشيف المغرب التي تعنى بحفظ الذاكرة الوطنية في مختلف المجالات الإدارية والمؤسساتية والعلمية، وهي مؤسسة نعتبرها إستراتيجية بالنظر للأدوار الهامة المنوطة بها، وخاصة منها:

1.    السهر على وضع شروط تدبير الأرشيف الوطني؛

2.    جمع الأرشيف وتصنيفه وحفظه؛

3.    تيسير الولوج إليه من لدن الباحثين والمهتمين وفق الضوابط القانونية.

 

هذا ولاسيما أن المؤسسة عليها أن تتدارك العجز الكبير الذي عانت منه بلادنا، منذ الاستقلال، في مجال تدبير الوثائق والأرشيف الوطني باعتباره ملكا ثقافيا لجميع المغاربة. فلا شك أن هذه المؤسسة قد قطعت أشواطا مهمة في اتجاه ترسيخ دورها كإحدى المؤسسات الوطنية التي أسست في أواخر  سنة 2007 في خضم الإصلاحات العميقة التي شهدتها بلادنا، خلال الفترة الأخيرة، من أجل توطيد دعائم الدولة الديمقراطية الحديثة.

 ومن هذا المنطلق نعتبر أن دورنا جميعا، نحن في وزارة الثقافة، كقطاع مشرف على مؤسسة أرشيف المغرب (وهي مؤسسة تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي)، وكذا كل القطاعات الحكومية ومؤسسات الدولة، هو مواكبة أداء هذه المؤسسة والعمل على تطويره بغية تمكين هذه المؤسسة من مراكمة تدبير احترافي حديث، وحكامة جيدة توفر لها شروط الإشعاع والتمييز على المستوى الوطني والجهوي والدولي، وتأهلها لكي تلعب دورا محوريا في مجال حماية الأرشيف وصيانة الذاكرة الوطنية.

ونحن إذ نثمن الجهود المبذولة من لدن إدارة المؤسسة (وعلى رأسها مديرها العام السيد جامع بيضا) فإننا نقر أنه أمام جسامة أدوار هذه المؤسسة، فإن الجهود المبذولة إلى حد الآن تبقى دون مستوى طموحاتنا في التوفر على مؤسسة أرشيف تحظى بالمكانة اللائقة بها. كما أننا واعون بالاكراهات والمشاكل التي تعاني منها المؤسسة ونحن منكبون على تجاوزها تدريجيا.

فعلى المدى القريب نعمل على:

·       تأهيل بناية المكتبة الوطنية سابقا لتحتضن أهم مرافق مؤسسة أرشيف المغرب؛

·       توفير الموارد البشرية اللازمة لضمان السير العادي للمؤسسة؛

·       توفير التجهيزات الضرورية؛

·       حث القطاعات الحكومية على تكوين أطر في مجال الأرشيف تحت إشراف المؤسسة؛

·       إعداد المراسيم التطبيقية المتعلقة بالأرشيف.

أما على المدى المتوسط نسعى إلى:

·       توفير وعاء عقاري لبناء مقر جديد بمواصفات دولية؛

·       تأسيس مجلس أعلى للأرشيف يجتمع مرة في السنة تحت الرآسة الفعلية لرئيس الحكومة؛

·       استحضار مسؤولية تدبير الأرشيف في مشروع الجهوية المتقدمة.

واعتبارا لكون الحفاظ على الأرشيف وصيانة الذاكرة الوطنية مسؤولية جسيمة يتقاسمها الجميع، فإن وزارة  الثقافة، وانطلاقا من مسؤوليتها كقطاع وصي، لن تدخر جهدا في سبيل توفير الدعم الضروري بتنسيق مع المؤسسات الحكومية الأخرى، والتي نعتبرها شريكا أساسيا في إعطاء هذه المؤسسة الإستراتيجية المكانة اللائقة بها حتى يتسنى لها الاضطلاع بدورها كاملا لتساهم في تعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي لبلادنا.

 

وشكرا لكم