أجوبة السيد وزير الثقافة بمجلس النواب

أجوبة السيد وزير الثقافة في جلسة يوم 21 ماي 2012 بمجلس النواب

 

alt

جواب عن سؤال شفوي

التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب

حول استراتيجية الحكومة

 للنهوض بالشأن الثقافي والفني ببلادنا

السيد الرئيس

السيدات والسادة النواب المحترمين

بداية أتوجه للسادة النواب المحترمين عن فريق التجمع الوطني للأحرار عن تفضلهم ببسط هذا السؤال حول استراتيجية الحكومة للنهوض بالشأن الثقافي والفني ببلادنا

في موضوع السؤال، يمكن القول أن البرنامج الحكومي جعل من النهوض بالثقافة الوطنية أولوية يتم إدراجها ضمن مقاربة مندمجة تقوم على جعل السياسة الثقافية والفنية دعامة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية الغنية بتعدد روافدها وللانفتاح على الثقافات والارتكاز على قيم الحرية والمسؤولية والإبداع.

وانطلاقا من المرتكزات المرجعية للدستور المتقدم، وتفعيلا لمضامين البرنامج الحكومي الطموح، يقوم البرنامج القطاعي لوزارة الثقافة على المحاور الخمسة التالية:

 

1)   نهج سياسة القرب في المجال الثقافي، انطلاقا من الإرادة القوية للحكومة لجعل الشأن الثقافي ممارسا من لدن أوسع فئات المواطنات والمواطنين، مجاليا واجتماعيا. وهو ما يقتضي نهج سياسة إرادية جديدة تروم، من خلال مخطط خماسي، توفر جل الوحدات الترابية على بنيات ثقافية تستجيب للحاجيات في مجالات التثقيف والتنشيط والترفيه.

2)   دعم ومواكبة الإبداع والمبدعين والعناية بأوضاعهم، وعيا بضرورة تبويئ المجتمع مبدعيه ومثقفيه المكانة الاعتبارية اللائقة بهم، وتحفيزهم على الانخراط والمساهمة الفعلية في التنمية. ومن تم ترغب الوزارة في إعطاء نفس جديد لمجالات الإبداع، وإرساء صناعة ثقافية وطنية إبداعية حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني وتسهم في خلق مناصب شغل في مجال المهن الثقافية والفنية، كما تعتزم الوزارة مراجعة وتحيين وتطوير النصوص القانونية المؤطرة لمجالات الإبداع.

3)   صيانة وتثمين التراث الثقافي المادي واللامادي (المادي: المدن العتيقة، القصور، الأسوار والقصبات ..، اللامادي: تقاليد، تعبيرات شفاهية ...) وبيئي وإيكولوجي (محميات الحيوانات... )، وهو تراث هش، يبدو معزولا عن الدينامية التنموية لبلادنا، ومعرض للإهمال والاندثار على الرغم من المجهود التي بذلت لإنقاده. ومن تم أصبح من الضروري وضع خطة استعجاليه للحفاظ على التراث وإعطائه متنفسا جديدا بالتعريف به على الصعيد المحلي والجهوي. وفي هذا الصدد، قمنا بإعداد مشروع ميثاق لحماية التراث (مرفق بمشروع تعديل قانون التراث) سيعرض في الأسابيع المقبلة للتداول مع المتدخلين والخبراء قبل إحالته على الحكومة وعلى مجلسكم الموقر.

4)   تنشيط الدبلوماسية الثقافية، انطلاقا من غنى التراث الثقافي وبالنظر للدينامية الثقافية والإبداعية التي تعرفها بلادنا من أجل إبراز صورة المغرب الثقافي، ومواجهة بعض التمثلات والأحكام الجاهزة إزاء بلادنا.

5)   تحسين الحكامة والتدبير: إن إرساء سياسة عمومية فعالة وناجعة في المجال الثقافي تقتضي بالضرورة الارتكاز على مقومات التدبير العقلاني والحكامة الجيدة. وهذا ما شرعنا فيه بدءا بتحسين العلاقات مع الفاعلين والمتدخلين في الحقل الثقافي والفني، وإعادة الاعتبار لأطر وموظفي الوزارة وجعلهم ينخرطون في مقاربة تشاركية، انطلاقا من تحديد الأولويات، ومرورا ببلورتها وتتبع تنفيدها، ووصولا إلى تقييمها.

والبرنامج القطاعي لوزارة الثقافة لهذه السنة والمرتكز على الأولويات الخمس، يشكل الخطوة الأولى في التصور الاستراتيجي "المغرب الثقافي" الذي سنسعى خلال هذه السنة على تعميق كل فروعه ومكوناته مع الشركاء والمهنيين.

جواب عن سؤال شفوي

فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب

حول واقع القراءة بالمغرب

 

السيد الرئيس

السيدات والسادة النواب المحترمين

        بداية أتوجه للسادة النواب المحترمين عن فريق العدالة والتنمية بالشكر الجزيل على تفضلهم بطرح هذا السؤال المهم، مهم لأننا ندرك، وإياكم، الدور الأساسي للكتاب والقراءة في توطيد مجتمع المعرفة وبناء الذات وتقريب الكتاب من عموم القراء.ورغم كل المجهودات التي بذلتها الدولة في محاربة الأمية وتوسيع رقعة التمدرس نلاحظ ضعف السياسة العمومية في مجال الكتاب والقراءة.

         وفي هذا الصدد، نشتغل على إعداد برنامج وطني لدعم القراءة، بشراكة مع كافة الفعاليات المعنية، من جماعات محلية وقطاعات حكومة وجمعيات ثقافية ومهنية وقطاع خصوصي. وكخطوة أولى لتفعيل هذا البرنامج حرصنا في إطار المخطط القطاعي 2012لوزارة الثقافة، على إعطاء كل الأهمية لدعم القراءة عبر التدخلات التالية:

1.     توسيع شبكة القراءة عبر إحداث سبعخزانات أو نقط القراءة، ودعم وتقوية 58أخرى بغلاف مالي يفوق 15.000.000درهم، (علما أن شبكة القراءة العمومية تتكون من 357خزانة بطاقة استيعابية تبلغ 12.000مقعد فقط.

2.     موازاة مع عمليات دعم وإحداث الخزانات، تسعى الوزارة إلى:

·        الاستفادة من خبرة المكتبة الوطنية كمؤسسة مرجعية في مجال التدبير وسياسة اقتناء الكتب – فهي مطالبة اليوم بالمساهمة الفعالة في دعم شبكة الخزانات المحلية؛ عبر التكوين والمواكبة للأطر المشرفة على الخزانات المحلية.

·        العمل مع وزارة التربية الوطنية على تفعيل وتنشيط الخزانات المدرسية وإدماجها في الإيقاعات المدرسية، مع منح جوائز للتلاميذ الذين أبانوا عن اجتهاد في مجال القراءة؛

·        تكثيف نشاط قوافل القراءة في القرى النائية.

3.     في مجال الكتاب: تدعم الوزارة الإنتاج الوطني للكتاب من خلال عدة عمليات (دعم إصدارات – دعم الناشرين – دعم المجلات الثقافية – الكتاب الأول) وذلك بغلاف مالي يقدر ب 4.000.000درهم، علما أن عدد الكتب الصادرة في المغرب يبلغ 2000عنوان في السنة (مقارنة مع 67.000  عنوان في فرنسا).

في مجال معارض الكتاب: تقوم الوزارة بإعداد برنامج سنوي لمعارض الكتاب بكل جهات المملكة، يخصص له ميزانية تناهز 10.000.000درهم إسهاما في اجتذاب شرائح جديدة على اقتناء الكتب وقراءتها.

         وسنسعى إلى جانب كل شركائنا إلى إعطاء هذهالعمليات الوقع الضروري وترسيخها وتعزيزها في إطار برنامج وطني لدعم القراءة.      

جواب عن سؤال شفوي

لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب

حول العناية بالمآثر والمعالم التاريخية الثقافية

 

السيد الرئيس

السيدات والسادة النواب المحترمين

 

بداية، أتوجه للسادة النواب المحترمين عن فريق الأصالة والمعاصرةبالشكر الجزيل على تفضلهم بطرح هذا السؤال المتعلق بالعناية بالمآثر والمعالم التاريخية الثقافية المتواجدة بمدينة مراكش.

فلا شك أن الوعي بما تتمتع به مدينة مراكش من قيمة تاريخية عريقة متميزة بمعمارها الأثري والحضاري،جعل وزارة الثقافة حريصة على بذل كلالجهودللعناية بالمآثر التاريخية للمدينة وتثمينها:

1.  فبخصوص هذه السنة رصدنا غلافا ماليا إضافيا يفوق خمسة ملايين درهم لإتمام مشاريع الإصلاح والترميم بقصر الباهية وقصر البديع، علما أن هذا المبلغ ينضاف إلى الميزانية المرصودة من طرف الوزارة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، والتي تناهز الثلاثين مليون درهم لصيانة وترميم قبور السعديين ومسجد تنمل وقصر الباهية وقصر البديع ورواق باب دكالة.

2.  هذا بالإضافة إلى مواكبة الوزارة لهذه المشاريع بمجموعة من العمليات تهم الحراسة والنظافة والبستنة بغلاف مالي سنوي يناهز 1.560.000درهم لعدد من المآثر التاريخية بالمدينة.

3.  كما قامت الوزارة بالإشراف التقني على العديد من عمليات الترميم، أهمها ترميم السور التاريخي للمدينة بتمويل من المجلس الحضري، حيث بلغت الأشغال به حوالي 80%.

4.  وفي أفق إدماج الفضاءات المعمارية التاريخية للمدينة في دورة الاقتصاد الثقافي، سنشرع قريبا – كتجربة أولى - في وضع أكشاك مزودة بمطويات وكتب ثقافية وفنية وغيرها من الوثائق، للتعريف بالمآثر التاريخية لمدينة مراكش، وذلك في كل من قصر البديع وقصر الباهية وبرواق باب دكالة ومتحف دا سي سعيد وبموقع المنارة.

وكل هذه العمليات ستبقى دون الوقع المنتظر إن لم تصاحب بمقاربة جديدة تجعل من حفظ وصيانة وتثمين الموروث الثقافي عملا تشاركيا بين كافة المتدخلين والمعنيين، سواء بالنسبة للمجالس البلدية والسلطات المحلية وهيآت المجتمع المدني، وكذا قطاعات حكومية أخرى، كقطاع السياحة والصناعة التقليدية بالخصوص.

ونحن الآن بصدد الاشتغال لضبط هذا الإطار التشاركي الذي سيحدد مجالات وصيغ التدخل لكل الشركاء والمتدخلين.

 

أجوبة السيد وزير الثقافة في جلسة يوم 02 يوليوز 2012 بمجلس النواب

 

جواب عن سؤال شفوي

حول حماية المآثر التاريخية بالعالم القروي

فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب

 

السيد الرئيس

السيدات والسادة النواب المحترمين

 

في البداية أتوجه بالشكر للسيدات والسادة النواب المحترمين عن فريق الأصالة والمعاصرة على تفضلهم بطرح هذا السؤال، فكما لا يخفى عليكم فإن بلادناتزخر بالعديد من المعالمالتاريخية والمواقع الأثرية التي تشهد على العمق التاريخي والحضاري للمغرب. ووعيا منها بأهمية النهوض بالخصوصية الثقافية لكل جهات المملكة، بوصفها لبنة أساس للتنمية الشاملة والمستدامة؛ عملت الوزارة على تسطير إستراتيجية جهوية لتنمية ثقافية تهدف إلى صيانة وإعادة الاعتبار للتراث المعماري المتواجد بالقرى والمدن على وجه السواء، وذلك من خلال تدخلات ومبادرات ترتكز على المحاور التالية:

1.  الحماية القانونية:  وذلك بترتيب وتصنيف عدد مهم من المباني التاريخية والمواقع الأثرية المتواجدة بالعالم القروي في قائمة التراث الوطني، ونذكر منها على سبيل المثال: مواقع النقوش الصخرية بفم الشنا وأيت واعزيق بإقليم زاكورة؛ كما أن هناك مواقع أخرى في طور الترتيب كموقع أقواس بريش وموقع دشر الجديد بإقليم أصيلة وموقع إفري انعمار بإقليم الناظور وبناية دار القايد بإقليم بن سليمان..إلخ

2.   الحماية المادية: و ذلك بالعمل على ترميم و تهيئة مجموعة من المواقع الأركيولوجية  والبنايات التاريخية المتضررة، بعد القيام بالدراسات اللازمة، وذلك من أجل تيسير سبل وآليات الحفاظ على هذه البنايات ورد الاعتبار إليها. وتتم برمجة هذه العمليات وفق الأولويات والإمكانيات المادية المتاحة.

هذاو قد قامت الوزارة خلال السنة الجارية إلى اعتماد ومباشرة تنفيذ مجموعة من برامج ترميم المعالم والمواقع التاريخية بالإضافة إلى تهيئة المواقع الأثرية حيث رصدت غلافاً مالياً يناهز 30 مليون درهم (,0030.000.000درهم)، حضي العالم القروي بنصيب مهم منها، ونذكر على سبيل المثال مشروع تهيئة الموقع الأثري وليلي؛ والذي شُيد به بناية إدارة الموقع، وكذا مآوي الباحثين ومخازن المآثر التاريخية، بالإضافة إلى مختبر ومركز التعريف بالتراث Centred’Interpritation. إضافة إلى قصبة بولعوان بإقليم الجديدة ومخازن جماعيةGrenierscollectifs بأقاليم كل من سيدي إفني وبني ملال وآكادير ومواقع النقوش الصخرية بأوسرد ومغارة تافوغالت بإقليم وجدة وقصبة أمركو بإقليم تاونات وقصبة مسون بإقليم كرسيف، علاوة على الدراسات المعمارية التي شملت مجموعة من القصبات والقصور في انتظار برمجة عمليات ترميمها وإعادة الاعتبار إليها.

3- جرد المعالم التاريخية:

ففي نطاق السعي للكشف عن مخزون الإرث الثقافي لبلادنا من أجل التعريف به وحمايته، يتم القيام بمهمات ميدانية لجرد التراث الثقافي الوطني وتدوينه وتوثيقه عن طريق التخزين الرقمي. إذ قامت مصالحنا المختصة في السنوات الأخيرة بجرد المعالم التراثية التي تزخر بها أكثر من 19جماعة  قروية بإقليم طاطا وثلاث جماعات قروية باشتوكة أيت باها و15جماعة قروية بإقليم سطات وأكثر من 10جماعات قروية بإقليم الحوز.

 

            

وشكرا لكم