اكتشافات أثرية جديدة بنواحي بولمان بالأطلس المتوسط

أقيمت مؤخرا حفريات أثرية مهمة بمنطقة أنشريف قرب قرية تاغروت التابعة للمجال الترابي للجماعة القروية سكورة بإقليم بولمان وسط جبال الأطلس المتوسط. وتدخل هذه التنقيبات في إطار برنامج تعاون علمي أبرم بين المعهد الوطني لعلوم الاثار والتراث التابع لوزارة الثقافة من جهة، وجامعة لشبونة البرتغالية من جهة أخرى. أسفرت تلك الحفريات الأثرية على اكتشاف بقايا عظام كبيرة الحجم كان يعتقد في البداية أنها تنتمي لصنف من الديناصورات المنقرضة منذ ملايين السنين، قبل أن تؤكد النتائج الأخيرة على  أنها عظام نوع قديم من الفيلة كانت تعيش بشمال إفريقيا.

ويعود اكتشاف هذا الموقع الهام إلى بضع سنوات حين عثر محمد إكن، أحد سكان قرية تاغروت رفقة شباب أخرين، على بعض من تلك العظام كانت آنذاك ظاهرة على سفح جبل قرب القرية. حينها تم إخبار مديرية التراث الثقافي بالرباط والمسؤولين المحليين  الذين سارعوا إلى وضع حراسة دائمة للموقع في انتظار القيام بالأبحاث العلمية الضرورية.

وبالفعل، قام فريق البعثة المغربية - البرتغالية أواخر شهر شتنبر الماضي بالتحريات والحفريات الأولية بالموقع، مما أسفر على اكتشاف بقايا عظام أخرى مهمة بالإضافة إلى أدوات حجرية تعود إلى الحضارة الأشولية التي ظهرت بمجموعة من مناطق العالم خلال المراحل الاولى لفترات ماقبل التاريخ.

ونظرا للأهمية العلمية لهذه النتائج الأولية فقد قرر الفريق متابعة أبحاثه مستقبلا لتغطية الموقع مما سيمكن من الحصول على معطيات أخرى مهمة ستساعد المختصين على فهم العديد من القضايا العلمية المتعلقة بقدم الاستيطان البشري بالمنطقة وتطوره وطبيعة محيطه البيئي. كما سيمكن الموقع من إعطاء نفس جديد للسياحة بالجهة مما سيساهم في التنمية المحلية وفك العزلة على المنطقة.