مشاريع قيد الإنجاز

vision2020

رؤية للثراث الثقافي 2020

vision2020

دعم المشاريع الثقافية 2018

da3m

مجلة الإحصائيات الثقافية

revue statist2013 2015

وجدة عاصمة الثقافة العربية2018

oujda2018min1

مؤسسـات تحـت الوصايــة

bnrm logo archive logo theatre logo

معاهـد التكـويـن

inba logo isadac logo insap logo

دلا ئــــــــــــــــل

biblio guide2 festiv guide2 salles guide2 salles guide2

المعرض الدولي للنشر والكتاب

siel23

بطـاقـة الفـنــان

carteartiste15

جمعية الفكر التشكيلي تنظم منتداها الخامس بعنوان الكتابة والتشكيل

الكتابة والتشكيل

في إطار أنشطتها الثقافية المنتظمة تعقد جمعية الفكر التشكيلي منتداها الخامس بعنوان الكتابة والتشكيل الذي ينجزه الشاعر والروائي والناقد الأدبي الأستاذ حسن نجمي وذلك بالقاعة الوطنية باب الرواح يومه 26 أبريل 2012 على الساعة 06
والمنتدى المذكور ينطلق من الأرضية التالية: 

 


ما العلاقة بين الكتابة والتشكيل؟ هل هي علاقة مرآوية تقوم على التوازي والتقابل أم على التجاور والتصادي؟ وهل هي علاقة استيحاء واستلهام أم هي علاقة تراتبية تقوم على التفاضل؟ وما الذي يصل الكاتب – الشاعر والناثر على حد سواء – بالتشكيلي؟ هل يستوي بينهما أفق رمزي وأنطولوجي مشترك؟ وهل هما نمطان وجوديان لذات التجربة الإستتيقية، في بحثهما عن المعنى وفي سعيهما لاستكشاف قارة الجمال بسائر تنويعاتها وتلويناتها؟
إن السؤال حول الواشجة السرية القائمة بين التشكيل والكتابة الأدبية، وبين لغتيهما وعالميهما الهيرمينوطيقيين، هو سؤال أثيل ضارب في أعماق التاريخ الجمالي والفلسفي الإنساني. وقد تمت مساءلة هذه الواشجة الإشكالية بصور مختلفة، وتمت مقاربة حدودها وأبعادها من منظورات ومنظومات مرجعية متباينة. وفي هذا السياق اعتبر بلوتارخوس وسيمونيد أن الكتابة تصوير والتصوير كتابة وأن التصوير هو شعر صامت، في حين أن الشعر هو تصوير ناطق، وبالتالي فالرسام التشكيلي هو شاعر الألوان والأشكال والمساحات التي تضج بالضوء، في حين أن الشاعر هو فنان يرسم بالكلمات وينشئ عوالمه ودواله في مختبر اللغة وعبر كيمياء الكلمة. بل إن الكتابة لم تكن تعي ذاتها كإكفراسيس أو كتصوير بالكلمات إلا في حضرة التشكيل كما أن التشكيل لم يكن يستطيع تمثل ذاته ككتابة باللون إلا في حضرة الكتابة . وظل كل منهما يعتبر الآخر صنوا، أو أنا آخر، ومعادلا مضاعفا، أو كيانا مرآويا، يتعرف من خلاله على ذاته ويسائل عبره حدود وأبعاد تجربته الإبداعية. وهذا التصادي العميق والخلاق بين الكتابة والتشكيل جعل كتابا وشعراء كبارا من عيار بودلير وفاليري وبروست وإلوار وروني شار وسواهم يبلورون تجاربهم الجمالية الفائقة على محك سؤال التشكيل، كما جعل  - وبنفس القدر- رسامين معروفين لا ينكفون بذواتهم عن مساءلة منجزهم التشكيلي في محضر الشعر، وفي مختبرات الكتابة إجمالا.
وفي اهتمامه بهذا التصادي الآسر بين الكتابة والتشكيل، يعلن الشاعر حسن نجمي انتسابه إلى تلك السلالة المتميزة من الشعراء والكتاب والرسامين. ولعل "رياحه البنية" تشكل بروتوكول الانتماء الرسمي إلى تلك السلالة. ومحاضرته، اليوم، ما هي إلا حلقة من حلقات ذلك البروتوكول التدشيني. ويمكن اعتبارها من جهة أخرى حاشية على روايته المتميزة "جرترود" وتنويعا على سؤالها التشكيلي واستئنافا له بوسائط ووسائل مغايرة.
إن محاضرة حسن نجمي الشاعر والروائي المبدع، تنخرط في ذلك الأفق الجمالي البهي الذي دشنته بحذق ومهارة رواية "جرترود" إلا أنها، وبلا ريب، ستقود الحضور الكريم إلى مساقات غير مطروقة وإلى منحنيات جمالية ودلالية مليئة بالسر وبلذة الكشف وسؤال التجريب.
محمد الشيكر
أستاذ باحث في فلسفة الجماليات
------------------------------------------------------------
بورتريه

كيف يتيسر رسم  بورتريه  واف عن شاعر لماح وكاتب متميز يعرف شراك البورتريه معرفة جيدة، ويخبر، على نحو ضاف،  معاقده ومفاصله؟ وهل يمكن القبض على الهوية الإستتيقية المتفلتة لشاعر بلوري معروف من طينة حسن نجمي، شاعر بوليفوني،  يلهج  بأصوات مختلفة يتماهى من خلالها الشعري والفكري، ويأتلف عبرها النقدي والسردي، والشعري والتشكيلي؟
حسن نجمي، في جملة واحدة، هو شاعر متعدد في تفرد، متكثر في توحد،يكتب شعرا مضيئا ملتاعا " لماعا مثل حجرمبلل في الظلام"، وتعانق إنيته المتشظية الآخر المطلق في تجربة إبداعية قصوى " تتحدث عن الذات فيما هي تتحدث عن الآخرين". وشعرية نجمي الفياضة تتأبى على الحدود والتجنيسات والأوفاق المألوفة، إنها عبر شعرية تفيض على الحدود وتندلق في لعبة السرد وتتقوى في وصولات النقد وملح الشذرات وفتنة الخطرات، وتضيء في سؤال التشكيل الذي يعتبر قوامها ولحمتها الغاذية. ومتى لامس حسن نجمي قارة التشكيل إلا وترحل بين أقاليمها السحرية وتضاريسها الآسرة، شاعرا لماحا وأقام داخلها وطاب له المقام الشعري فطوبى لمن يستضيفه نجمي إلى قارته الشعرية، ويدعوه إلى مأدبة التشكيل وإلى سرادقه البهي.
محمد الشيكر
أستاذ باحث في فلسفة الجماليات

وزارة الثقافة المغربية @ 2009-2018