مشاريع قيد الإنجاز

vision2020

رؤية للثراث الثقافي 2020

vision2020

المخطط التنفيذي2017-2021

Plansectoriel2018 2021

دعم المشاريع الثقافية 2018

da3m

مجلة الإحصائيات الثقافية

revue statist2013 2015

وجدة عاصمة الثقافة العربية2018

oujda2018min1

مؤسسـات تحـت الوصايــة

bnrm logo archive logo theatre logo

معاهـد التكـويـن

inba logo isadac logo insap logo

دلا ئــــــــــــــــل

biblio guide2 festiv guide2 salles guide2 salles guide2

المعرض الدولي للنشر والكتاب

Affichesiel251

بطـاقـة الفـنــان

carteartiste15

بوجمعة أشفري: هوامش وليليـات

b_achefri_g
بوجمعة أشفـري
1. إدموند جابس، كتاب الأسئلة، الجزء الأول، منشورات عاليمار، باريس، 1988، ص. 251.
2. فريدريك نيتشه، هكذا تكلم زرادشت، ترجمة فليكس فارس، دار القلم، بيروت، ص. 322.
3. أومفالوس: سرة. عين.
سرة البطن: السرة، ج. سرات وسرر: منفذ الغذاء إلى الجنين. التجويف الصغير المعهود في وسط البطن.
رمز مهيج الحميمية الجسد. أومفالوس (مشتق من اسم إلهة الشهوة الحسية عند اليونان: أومفال)، يشارك في جمال بنية جسم الإنسان. سرة البطن: نتيجة الانفصال عن الأم، والموضع الذي يتلاقى فيه العاشقان أثناء الجماع.

××× ××× ××× ×××

6 أيلول 98.
فاتنة في النهار.
فاتنة في الظلام.
فاتنة حتى وهي تأكل وجبات الطعام. لكن شيئا ما يمنع شفتيها من الابتسام.
قالت لي: لا يغرنك ما تراه...

7 أيلول..
هذا الصباح.
أماكن الظل مهجورة.
كنت أطل من نافذة الغرفة 341 على باحة مدرسة التكنولوجيا الداخلية. ورائي، الفراش يشهد على المضاجعة. ليس فقط المضاجعة، بل كل الأشياء التي تقع حين يدعو رجل امرأة ما إلى غرفة ما. كل شيء لا يحدث إلا بالاتفاق، حتى وإن تمنعت المرأة في بداية المراودة.

8 أيلول..
جسد مفعم بالحياة حد الأسنان، عبر سواد الليل.
كانت تبكي بحرقة رهيبة. ما الذي يجعل فتاة، في آخر الليل، تبكي بهذه الطريقة؟ يبدو أنها فقدت شيئا ما عزيزا عليها، أو لعلها اكتشفت أن عشيقها ينام مع فتاة أخرى. هممت أن أتوجه إليها، لكنني تراجعت. لم أكن أحمل معي منديلا أو أوراق كلينيكس.
لقد كان وجهها في النهار يتلألأ إشراقا.

9 أيلول..
القاعة مليئة. أضواء متعددة الألوان. موسيقى صاخبة.
هناك من يرقص، وهناك من يحرك رأسه وأطرافه موهما أنه يتقن الرقص، وهناك أيضا من يعتقد أنه بعد الرقص سيفعل أشياء أخرى.
الرقص لا يؤدي دائما إلى الغرف.
فتاة مغربية ثخينة تصاب بالإغماء. تحلق حولها الفتيان والفتيات. لقد كانت ترقص بوحشية رهيبة.

10 أيلول..
قهوة سوداء بدون سكر، قبل وجبة الإفطار، كانت كافية بأن تعيد إلى ذهني الفتاة التي جالستها ليلة البارحة.
قلت لها: ما الفرق بين قراءة نص في لغته الأصلية وقراءته في لغة أخرى؟
قالت: أنت تكتب الشعر، إذن لا شك أنك تعرف الفرق بين قبلة في الخد وقبلة في الشفتين. في البلد الذي أقيم فيه منذ سنوات، أتكلم لغة أخرى غير لغتي الأم. أتدري أن تتكلم لغة أخرى غير لغتك، هذا هو المنفى الحقيقي/ المنفى المقلق. أكيد أنك لا تعرف لغتي الأم، أما اللغة التي أتكلم بها الآن معك، فأنت تفهمها وتتكلم بها أيضا، وهي مع ذلك ليست لغتك الأم. لقد قلت لي ونحن في الحافلة، مساء هذا اليوم، بأنك كتبت باللغة الفرنسية ولم تستمر. ليست نفس العلامات ولا نفس الرموز هي ما يقربنا ويجعلني الآن أجالسك وأحادثك، وربما أفعل معك أشياء أخرى، بل إنه الانفعال الذي نحمله بداخلنا. لقد لاحظت عليك ذلك، عندما كنت تقرأ قصيدة على أحد أصدقائك. اهتزاز وتدمير الحركات. زلزلة لا تشبه فيها أحدا. هل تسمح وترافقني إلى غرفتي كي أطلعك على بعض الخربشات...

12 أيلول..
فتاة آتية من الجنوب.
لها طريقة عجيبة في الإغواء. أول ما يجعلك تميل إليها صوتها (أو على الأصح لكنتها). حينما تختلي بها يستيقظ جسدها وتتفرع أعضاؤه. يقظة مسلوبة الإرادة. تدب فيها الرغبة حتى يبدو لك أن ملابسها ستتساقط أشلاء ممزقة. ولكنها في لحظة تهرب دون أن تغادر المكان. في المابين (أي في إغماءتها اللحظية) قد تحصل فيها على قبلة، وربما تدعك بيديك ذراعيها وفخديها. يبدو أنها متعددة القلوب، أو لعلها تخفي مومسا تحت ملابسها. مومس لا تحتاج إلى البودرة والماكياج وأحمر الشفاه والرموش المستعارة كي تغري زبائنها. ومع ذلك فهي لا تهمل زينتها، وحتى إن حدث أن أهملتها، فهي تبقى دائما فتاة آتية من الجنوب، من بلاد الماعز الجبلي. لون جسمها، لون الرمال المبللة بمياه البحر. ليست ناحلة ولا ثخينة. ما يزعجها هما إليتاها المليئتان. كم مرة سمعتها تقول: "أريد أن أخفف من وزني.." لم أعد أذكر.

13 أيلول..
"باولا"، فتاة إيطالية.
صوت لا يقلق طبلات الآذان. تغني وهي تنظر بعينين تمتلكان القدرة على جعل الأجساد ترغب في امتلاكها. أصدقاء كثر عشقوها لأنها تتطلع برغبة حقيقية.

14 أيلول..
"ساشا"، امرأة سلوفينية.
إنني هالك لا محالة. لم أعتد أن ألتقي هذا النوع من الفتيات (أو بالأحرى النساء). قلت لها: إنني أحب البيضاء. قالت لي: أما أنا فأحب مكان إقامتي. سألتها: ماذا تقصدين بـ "إقامة"؟ أجابتني: المكان الذي أجلس فيه الآن. وأضافت: سؤال الإقامة هو سؤال المرأة.. جسدي هو مكان إقامتي. قلت: المرأة علاقة حسية عميقة، تأتي في المساء لتضيء أماكن الظل في انتظار إضاءتها للمخدع الذي يضيق ليتسع
وزارة الثقافة المغربية @ 2009-2018