مشاريع قيد الإنجاز

vision2020

رؤية للثراث الثقافي 2020

vision2020

دعم المشاريع الثقافية 2018

da3m

مجلة الإحصائيات الثقافية

revue statist2013 2015

وجدة عاصمة الثقافة العربية2018

oujda2018min1

مؤسسـات تحـت الوصايــة

bnrm logo archive logo theatre logo

معاهـد التكـويـن

inba logo isadac logo insap logo

دلا ئــــــــــــــــل

biblio guide2 festiv guide2 salles guide2 salles guide2

المعرض الدولي للنشر والكتاب

siel23

بطـاقـة الفـنــان

carteartiste15

زهرة زيراوي : الذي أرى

zerraoui

زهرة  زيراوي

إلى صديقي سعدي يوسف.

 

(1)

أية ريح تعصف به هذا المساء

فينفذ خارجه

لير العالم ؟؟

يرى ما تدثره جيوب الأرض

يرى ما في الندوب التي لا تنتهي

 

(2)

كقارئ كف يرى ما يرى

يرى الشجرة المونعة التي

في خياله

اجتاحها الكبريت الآن

يرى النهر وقد فاض

بأحذيتهم

يرى التماسيح

يرى السماء

يرى جرحها القرمزي

يرى الموت في الآن

اللانهائي

يرى اليقين

و يرى اللا يقين

يرى الشرفة العتيقة

ويسمع الصدى:

" أيتها السحابة أمطري أنى شئت فسيأتيني خراجك"

 

كقارئ كف يرى ما يرى

يرى خراج السحابة

يرى قطعان أناس

بعضهم يموج في بعض

 

(3)

كقارئ كف يرى ما يرى

يرى خاصرة الليل المفتوحة

على ظلام دامس

فيعوي الظلام داخله:

أيها المارق عد، عد، عد

أما شفيت من النزهة؟؟؟

 

(4)

تسلمه الحانة لدروب أخرى

من دروبه

يقلب الأيام ليفيض من كأسه

ما يفيض

 

(5)

تتداعى الجدران التي أمامه

تتداعى الشجرة التي في خياله

يرى سبابته إذ ترسم قلبين

وغابات من الورد

يراها تمد ذراعيها نحوه

كالماء الطهور تنساب بين يديه

هامسة تسأله :

أما تزال ترغب أن تحيا؟؟

 

(6)

كقارئ كف تنتهي نبوءاته

إذ يرى ما يرى

كل ذالك روضته الريح الآن

يمضي أمام عينيه الوقت

الذي تكلس

يتشظى بين أصابعه

عبثا يحاول رتقه

ثم

وهو يمعن في سكرته

يرى الأعين التي برحها المستحيل

تريد أن تنام

 

(7)

كقارئ كف يرى ما يرى

فيسوقه الليل نحو سرابه

فيكشف ألا بيت له يأويه

وأن بيته قد آوت إليه

أسراب غرابيب

تمنى لو أن له بيتا كما الحلزون

يدخله فيدخل ذاته وحيدا وطاعنا

في عزلته

يشمت منه الحلزون ويمضي

 

(8)

كقارئ كف يرى ما يرى

يرى نفسه عاريا

يغني العراء الذي يسكنه

والبيت الذي تزحف عليه الريح

ويرى المرأة تسأله:

أما شفيت من النزهة؟؟

 

(9)

هناك على الرصيف المقابل

كانوا يضحكون من رجل

تأكله حانته التي ليست

كحاناتهم

كانوا يضحكون ثم يتثاءبون

يسمع ذاته"

صفحت عنك أيها المارق

عد، عد، عد

أما شفيت من النزهة؟؟

 

(10)

يصحو

يلوذ به منه

من أعنة الظلام

كي لا تنقطع حباله

مع نفسه فيسقط

 

(11)

كرجل فقد عقله

يتطلع إلى مهاويه

يراهم يفرشون فخاخهم

 

يرى سعدي يوسف ضارعا:

يا ألله

" قل لأنبيائك أن يفتحوا لنا الأبواب: أبواب الزنازين، والفراديس

قل لهم يا الله إننا آتون / صعيدا طيبا تيممنا/الملائكة تعرفنا واحدا واحدا."

 

يسمع ذلك

يمد فراشه على حيرة، وشك، لينام

غير أنه لا ينام.

 

 

*من ديوان " و لأننـــــي ..."

وزارة الثقافة المغربية @ 2009-2018