مشاريع قيد الإنجاز

vision2020

رؤية للثراث الثقافي 2020

vision2020

المخطط التنفيذي2017-2021

Plansectoriel2018 2021

دعم المشاريع الثقافية 2018

da3m

مجلة الإحصائيات الثقافية

revue statist2013 2015

وجدة عاصمة الثقافة العربية2018

oujda2018min1

مؤسسـات تحـت الوصايــة

bnrm logo archive logo theatre logo

معاهـد التكـويـن

inba logo isadac logo insap logo

دلا ئــــــــــــــــل

biblio guide2 festiv guide2 salles guide2 salles guide2

المعرض الدولي للنشر والكتاب

Affichesiel251

بطـاقـة الفـنــان

carteartiste15

الأعرج: الملف اللغوي في المغرب يكتسي أهمية بالغة باعتباره ملفا وطنيا سياسيا ومجتمعيا في آن واحد

boutam20181أكد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال أن الملف اللغوي في المغرب يكتسي أهمية بالغة، باعتباره ملفا وطنيا، سياسيا ومجتمعيا في آن واحد، وذا أبعاد تاريخية وتعليمية وتواصلية وثقافية وتنموية.

وجاء هذا التأكيد خلال كلمة له في أشغال يوم دراسي انعقد يوم الثلاثاء 16 يناير 2018، بمجلس النواب والذي يندرج في سياق سلسلة التدابير الرامية إلى إحاطة القانونين التنظيميين المتعلقين بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، بما يلزم من شروط التشاور والتشارك والدراسة المستفيضة.

وأضاف الأعرج، أن هذا اللقاء الذي نظمه مجلس النواب بالتعاون مع وزارة الثقافة والاتصال، في سياق استكمال إجراءات المصادقة على مشروع القانون التنظيمي رقم 04.16المتعلق بإحداث بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

      لقد جاء الدستور بتأكيدات أساسية في اتجاه توضيح وترسيم الخريطة اللغوية للبلاد، حيث قال السيد الوزير أنه عزز مكانةَ اللغة العربية وألزم الدولة بالعمل على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وأضفى الطابع الرسميّ على اللغة الأمازيغية باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة بدون استثناء، وألزم الدولة كذلك بتفعيل طابعها الرسمي، وتحديد كيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية. كما أكد على ضرورة صيانة الحسانية وحماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة بالمغرب وتعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولاً في العالم، مع السهرعلىانسجامالسياسةاللغويةوالثقافيةالوطنية.

وأوضح الأعرج، أن قطاع الثقافة، منذ أن أنيطت به مهمة الإشراف على إعداد مشروع القانون التنظيمي للمجلس المذكور، عمل على استيفاء كل الأعمال التمهيدية والدراسات الضرورية للشروع في هذا الورش، حيث أعد وثيقة  "التقارير القطاعية حول الحقل اللغوي والثقافي الوطني" كحصيلة خبرة أنجزها لفائدتها فريق من الخبراء. تضمنت هذه الوثيقة مجموعة من التقارير حول اللغات والثقافة بالمغرب كان الهدف منها تشكيل أرضية لنقاش عمومي يفضي إلى وضع مشروع القانون الذي نتدارسه اليوم. وقد تبنت هذه التقارير منهجية علمية تنطلق من تشخيص وتحليل لأوضاع اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية والحسانية وكذا اللغات المتداولة في المغرب بما فيها اللغات الحديثة العهد ببلادنا. واستندت على مرجعيات محايدة وأكاديمية، مرتبطة أساسا بما تتيحه التخصصات المرتبطة بأدبيات الدراسات اللسانية في تفاعلها مع الواقع السوسيو- لغوي لبلادنا، آخذة بعين الاعتبار مبادئ التخطيط اللغوي الكفيل بتنزيل القيم التي نصت عليها ديباجة الدستور والهادفة إلى إرساء دعائم مجتمع متضامن يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة.

وأبرز الأعرج في معرض كلامه، أنه انطلاقا من مستلزمات الحرص على انسجام السياسة اللغوية والثقافية الوطنية تطبيقا لأحكام الدستور، اقتضى الأمر تمديد مضامين هذه التقارير لتعالج باقي مكونات الحقل الثقافي الوطني وفق رؤية تشخيصية للواقع تقف على النقائص والثغرات وتقدم الحلول والبدائل. وهكذا تناول التقرير بقدر كبير من الإحاطة كل ما يتعلق بالتراث الثقافي والإبداعات الفنية والكتاب والأوعية الجديدة. كما خص حقل التنمية والسياسة الثقافيتين بكثير من العناية انطلاقا من العلاقة الجدلية بين الثقافة والتنمية، حيث حدد الإشكالية المرتبطة بالمسألة الثقافية وما يعتريها من قصور وهشاشة، وقدم الخلاصات والتوصيات الكفيلة باعتماد سياسة ثقافية داعمة لنهج تنموي مندمج.

وأضاف الأعرج أن الوزارة أعدت أيضا وثيقة حول آفاق الثقافة المغربية وورقة تقديمية تعبر عن رؤيتها بشأن إحداث المجلس الوطني وصلاحياته وتركيبته وكيفية سيره.

وتطبيقا للمخطط التشريعي للحكومة السابقة، تم إحداث لجنة تحت إشراف وزارة الثقافة مكونة من القطاعات الحكومية والمؤسسات التي تم تعيينها لتقوم بإعداد مشروع القانون المذكور وفق مقاربة تشاركية قائمة على الاستشارة الواسعة لمختلف الفاعلين المعنيين وعلى الاستئناس بالتجارب الدولية في مجال تدبير المجالين اللغوي والثقافي.

ولم يفت الوزير القول بأنه على إثر الثقة الملكية المتمثلة في تعيين رئيس اللجنة وتزكية السيدات والسادة أعضائها، انعقدت أشغالها خلال الفترة الممتدة من 11 نونبر 2015 إلى 21 يناير 2016، مستحضرة التوجيه الملكي في الخطاب الملكي السامي الموجه إلى السيدات نواب ومستشاري الأمة بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 2015-2016 للبرلمان بتاريخ 9 أكتوبر 2015، والذي اعتبر إحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية من بين القضايا الوطنية الكبرى.

وبالفعل، فقد اشتغلت اللجنة وفق مرجعيات للإحداث تمثلت في دستور المملكة وفي التوجيهات الملكية ذات الصلة وفي المبادئ والقواعد والممارسة المعتمدة في تأطير صياغة القوانين التنظيمية. كما استند اشتغال اللجنة إلى مرجعيات تأطيرية ذات الصلة بنسقه الوطني والدولي، وهي مرجعية اقتراحات هيئات وجمعيات المجتمع المدني والمرجعية اللغوية والثقافية الدولية ومرجعية التجارب الأجنبية ذات الصلة.

أسفر هذا المسار الإعدادي، الذي استأنس أيضا بمذكرات عدة فرق ومجموعات برلمانية ونيابية، عن صياغة مشروع أحيل على الأمانة العامة للحكومة ووضعت صيغته النهائية في مسطرة المصادقة حيث صادق عليه المجلس الوزاري بتاريخ 26 سبتمبر 2016 وأحيل على البرلمان بتاريخ 30 سبتمبر من نفس السنة، وكان لي شرف تقديمه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بتاريخ 10 يوليوز 2017.

واعتبر السيد الوزير، أن هذا المشروع الذي ينظم مجالا مصنفا ضمن القضايا الوطنية الكبرى، قد خضع لمسار إعدادي وتشاوري وتشاركي في مستوى هذا التصنيف. إن إدراك مختلف الأطراف لهذه الحقيقة، هو الذي أفضى إلى إحاطة خطى إخراجه إلى حيز الوجود بكل شروط التأني الكفيلة بتنظيم المجالات الوطنية الكبرى المعنية به بما يكفي من التبات وبعيدا عن كل ارتجال. لذلك تعد مرحلة المصادقة البرلمانية هذه التي أعادت فتح النقاش في الموضوع، استمرارا لهذا الحرص وتجسيدا لفضائل الحوار والتوافق التي دأبت بلادنا على استدعائها في القضايا التي تنطوي على قدر من التعقيد وتباين الآراء والتصورات.

وزارة الثقافة المغربية @ 2009-2018