مشاريع قيد الإنجاز

vision2020

رؤية للثراث الثقافي 2020

vision2020

دعم المشاريع الثقافية 2017

da3m

جائزة المغرب للكتاب 2017

couver prix maroc livre min

مجلة الإحصائيات الثقافية

revue statist2013 2015

مؤسسـات تحـت الوصايــة

bnrm logo archive logo theatre logo

معاهـد التكـويـن

inba logo isadac logo insap logo

دلا ئــــــــــــــــل

biblio guide2 festiv guide2 salles guide2 salles guide2

بيانات الفاعلين في مجال الكتاب

affiche4 small

المعرض الدولي للنشر والكتاب

siel23

دار الشعر بتطوان

darchiirlink

بطـاقـة الفـنــان

carteartiste15

بـــــــــــــلاغ صـــحـــفـــــــي

asilah2017في إطار تنزيل إستراتيجية التراث 2020 المسطرة من طرف وزارة الثقافة والإتصال، وخاصة منها المكون المتعلق بالمحافظة وتثمين وترويج التراث الأركيولوجي، خصصت مديرية التراث الثقافي مشروعا من عدة محاور لتثمين وإعادة الإعتبار لموقع زليل الأثري (الدشر الجديد - أصيلة)، الذي يكتسي أهمية تاريخية وأركيولوجية بالغة. يُمول هذا المشروع جزئيا في إطار الإتفاق المغربي الإيطالي لتحويل الدين لإستثمارات عمومية، ويستفيد من المساهمة السخية ل "مجموعة الأربعي-بن بشير"، من باب الإحسان، في تغطية التكلفة الإجمالية لاقتناء الأرض وبذلك تسوية الوعاء العقاري الخاص بهذا المشروع التنموي.

مع استهلال الإجراءات الخاصة بتسوية الوعاء العقاري للموقع، شرعت مديرية التراث الثقافي في برمجة التدخلات الخاصة بمحور "الأبحاث"، حيث نظمت بعثة أولى خلال الفترة الممتدة من 08 إلى 30 شتنبر 2017، ضمت فريقا مكونا من تقنيين إيطاليين (جامعة سيينا) وأثريين مغاربة (مديرية التراث الثقافي والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث).

asilah20171وقد تمثلت التدخلات التقنية، التي أشرف عليها الجانب الإيطالي (جامعة سيينا) بتنسيق مع الجانب المغربي، في إنجاز صور جوية، بواسطة آلة "الدرون"، لمجموع الموقع ولمحيطه المباشر. وستستعمل هذه الصور لإنجاز تصميم شامل ودقيق للموقع. من جهة أخرى، أنجزت تحريات جيوفيزيائية على مساحة ستة هكتارات موزعة بين الموقع ومنطقته الحمائية. وقد تبين أن الصور الأولية الخاصة بالموقع غنية بالمعطيات حول طبيعة البنيات المدفونة وحول التصميم العمراني المعقد الذي عرفته مدينة زليل خلال تاريخها الطويل الممتد من القرن الرابع قبل الميلاد إلى بداية القرن الخامس بعد الميلاد. وفي المنطقة الحمائية للموقع، أسفرت التحريات المنجزة عن نتائج إيجابية : بقايا بنيات وهالات مغناطيسية تؤشر على وجود مدافن أو أفران قديمة. وعلى ضوء هذه النتائج المشجعة، تقرر برمجة تحريات جيوفيزيائية جديدة خلال ربيع 2018 لتشمل كامل منطقة حماية الموقع والتي تقدر مساحتها بعشرة هكتارات.

            وبالموازاة مع هذه التدخلات، وفي نفس السياق العام المرتبط بتثمين وإعادة الإعتبار لموقع زليل، تكلف الفريق المغربي المكون من محمد بنحدو (أثري ومحافظ موقع زليل الأثري) وعبد العزيز الخياري (أستاذ الآثار والتاريخ القديم بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث) ووفاء مداح (أثرية بمديرية التراث الثقافي) بالشروع في إنجار أبحاث أثرية تهدف إلى إغناء المعرفة وتتميم المعلومات المتوفرة حول الموقع ومحيطه المباشر. في هذا الصدد، مكنت التحريات الأرضية من تحديد عدة مواقع في المنطقة المحيطة بموقع زليل، ويتمثل أحدها في آثار ضيعة رومانية كبيرة استنادا لأهمية الآثار الشاهدة (قطع من أعمدة، أسوار متهدمة وحجارة منجورة ...). كما أدت تساؤلات الفريق حول مسألة تزويد المدينة بالماء وخصوصا منها الخزان الكبير الملحق بالحمامات العمومية إلى الكشف عن بقايا قناة مائية تم تحديد خطها والمنابع التي كانت تزودها.

asilah20172وخلال عملية توثيق ومراجعة النقائش التشريفية المستعملة في أحد برجي الباب الشمالي الغربي للمدينة المتأخرة (القرن الرابع الميلادي)، كشف الفريق المغربي عن نقيشة غير معروفة تحمل إهداءا للإمبراطور إلاكابالوس (218-222 ميلادي) الذي تم محو إسمه بشكل تام في النقيشة. وينطوي نص النقيشة من جديدعلى الإسم الكامل للمدينة. بالإضافة إلى ذلك، مكنت دراسة ثلاث نقائش جنائزية من الحصول على معلومات مهمة تدل على التنوع الإثني لساكنة زليل في القرن الأول بعد الميلاد (نوميديون (أمازيغ)، أوروبيون وشرقيون).

            إن هذه النتائج المثمرة لمختلف التدخلات من شأنها أن تجدد الاهتمام العلمي بموقع زليل الأثري وأن تفتح آفاقا جديدة للبحث. كما أن المشروع العام المتمثل في تثمين وإعادة الإعتبار الذي تسهر عليه مديرية التراث الثقافي والذي تندرج في إطاره هذه العمليات الأولى سيساهم دون شك، بعد إنجازه، في خلق دينامية مرتبطة بالتنمية المحلية المستدامة

وزارة الثقافة المغربية @ 2009-2017