كلمة السيدة وزيرة الثقافة في افتتاح معرض"رايموندوس، اللقاء بين الثقافات"،
الجمعة 09 أبريل 2008-الرباط
السيد خوسيه مونتيا
رئيس الحكومة الكتلانية
السيد لويس بلاناس،
السفير الإسباني بالمملكة المغربية
السيد سنين فلورينسا،
رئيس الوفد المنتدب والمدير العام للمعهد الأورو المتوسطي.
حضرات السيدات والسادة
تغمرني السعادة بأن أحضر اليوم، رفقة رئيس الحكومة الكتلانية، هذا العرس الثقافي لنضع معا لبنة جديدة من لبنات الحوار المتوسطي، من خلال افتتاح معرض "رايموندوس، اللقاء بين الثقافات"، وذلك احتفاء بذكرى الفيلسوف الكاتلاني الكبير رامون يوي، ومن خلاله الاحتفاء بذكرى كل المفكرين والفلاسفة والمبدعين المغاربة والإسبان الذين تمكنوا، على امتداد التاريخ، من أن يثروا الحضارة المتوسطية بشكل خاص، والحضارة الإنسانية بشكل عام، وأن يبينوا للعالم إمكانية أن نجعل من البحر الأبيض المتوسط حوضا دائما للمحبة والتواصل والابتكار.
إن البحر الأبيض المتوسط، الذي نفخر بالانتماء إلى تاريخه وفضائه الحضاري، كان دائما مركز إشعاع ثقافي وموطنا لتعايش الأفكار والتصورات، وهو ما يدعونا اليوم إلى أن نضاعف الجهود لنواصل تعميق هذا الإشعاع، ولنوطد حضارة المتوسط وتاريخه.
إن "اللقاء بين الثقافات" عنوان هذا المعرض، لم يعد فقط موضوعا لترف فكري، بل إنه ضرورة أساسية في عالم اليوم، حيث الحاجة ماسة إلى الحوار بين الشعوب والثقافات حتى نجعل العالم أكثر دفئا وإنسانية.
لنهنئ أنفسنا باستمرار التفاعل الحضاري والتعاون الثقافي بيننا نحن أبناء الضفتين، على أمل أن نلتقي في مبادرات مماثلة إغناء لروح المحبة بيننا، ولتاريخنا الحضاري المشترك.
والسلام عليكم