المهام | أنشطة السيدةا الوزيرة | حوارات صحفية |الحصيلة الصحفية | الإدارة المركزية

كلمة السيدة وزيرة الثقافة في افتتاح الندوة حول ترميم قصور تافيلالت

بسم الله الرحمان الرحيم

المحترم السيد كاتب الدولة في التنمية المجالية
المحترم السيد والي صاحب الجلالة على جهة مكناس تافيلالت،
عامل إقليم مكناس،
المحترم السيد رئيس جهة مكناس تافيلات
السيدات والسادة الأَساتذة المحترمين،
أيها الحضُورُ الكِرام،

يُسْعِدُني أن أكونَ معكم في افتتاح هذه الندوة العِلْمية والتقنية التي تَتَرَكَّزُ أَشغالُها أساساً حول ترميمِ وتأهيلِ قصورِ تافيلالت وإِعادة الاعتبار إلى هذا التراث المِعْمَاري والعُمْراني الوطني، الجميل، والتاريخي، والثقافي والاجتماعي الحَيَوي.
وإِنَّ الفَضْلَ في هذا المشروع بعد فَضْلِ الله تعالى، واهتمام وتوجيهات عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وأَعَزَّ أمره، لَيَعُودُ إلى مركز طارقْ بْنِ زياد ورئيسه ومسؤوليه وطنياًَ وفي مكتبه المحلي بالرشيدية، وإلى روح التعاون والدعم بين هذا المركز الثقافي والعلمي ومؤسسة (العُمْران)، في إِطار شَرَاكَةٍ إيجابية بنَّاءَةٍ خَلاَّقة مُثْمِرَة إن شاء الله.
والواقع أَن انْشِغَالكم بهذه القصور الفيلالية وقَلَقكم على وضعها الراهن ومصيرها هو قلقُنا جميعاً، ونحن على نَفْس الدرجة من الاهتمام وعلى أَتَم الاستعداد لِنَدعَمَ ونبادر ونتكامل مع كل مبادرة حيوية مماثلة، سواء في هذه الجهة الغالية بكل ما تمثله من عمق تاريخي وحضاري وثقافي وروحي، أو في باقي الجهات الجنوبية من بلادنا حيث تحتاج القصور والقلاع الصحراوية والأَبنية الطينية إلى اهتمام جدِّي وتدخُّل ناعم من مختلف الجهات المسؤولة، إنْ على مستوى الدولة أو على مستوى المجتمع المدني والمؤسسات الجامعية والعلمية ذات الاهتمام المشترك بهذا الموضوع.
إن تدهور الذَّخيرة المعمارية الطينية في هذه المناطق، لا يعبّر فقط عن عمق التحولات المجتمعية والاقتصادية والمادية في بعدها السلبي الزَّاحف، وإِنما يُعَبِّر كذلك عن تراجُعٍ في الوعي العام بعلاقة هذا التراث المعماري بالهُوِيَّة والشخصية والخصوصيات الثقافية الوطنية، فَضْلاً عمَّا يثيره هذا الإِهمال بصفة عامة من مشاكل في علاقتنا المعاصرة بجذورنا وذاكرتنا وتراثنا.
ومن هُنَا أَهميةُ أَن يَنْعَمَ الله تعالى على مَنْطقة كهذه بمسؤولين جهويين أو إِقليميين أو محليين لهم حِسٌّ ثقافي وحساسية عِلْمية وجمالية، فَيَجْمَعُون الحُسْنَيَيْن، سلطة القرار وسلطة المعرفة. وهذا مصدر اعتزاز بالنسبة إليَّ شخصياً، لأَنه يُسَهِّلُ علينا في وزارة الثقافة سُبُلَ الحوار والتواصل والتعاون.
فشكراً للسيد الوالي، ولمركز طارق بن زياد، ولمؤسسة العمران. والشكر موصولٌ لكل الأساتذة الباحثين والمختصين والتقنيين، ولكل فاعل خير ساهم في هذا الاستدراك المسؤول والمحمود والمشكور، وفي أفق الترميم والتأهيل ورد الاعتبار لتراثنا الثقافي والعمراني والمعماري.
ومتمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح في هذه الندوة العلمية، وفي كل خطواتكم الراهنة والمقبلة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

 

وزارة الثقافة 1، زنقة غاندي - الرباط الهاتف: 37.20.94.94 (212+) الفاكس: 37.20.94.00 (212+)
البريد الإلكتروني: minculture@menara.net.ma            webmaster@minculture.gov.ma