المهام | أنشطة السيدةا الوزيرة | حوارات صحفية |الحصيلة الصحفية | الإدارة المركزية
كلمة السيدة وزيرة الثقافة في المؤتمر الإسلامي الخامس لوزراء الثقافة بليبيا


طرابلس، الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى
من 21 إلى 23 نونبر 2007  
باسم الله الرحمان الرحيم

السيد المحترم رئيس المؤتمر،
زميلاتي، زملائي أصحاب المعالي الوزراء،
المحترم السيد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة،
السيدات والسادة الحضور الكرام،

يُشَرفُني أَن أَتناولَ الكلمة في هذا المؤتمر الإسلامي المُوقَّر، على أرضِ الجماهيرية العربية اللّيبِية الشعبية الاشتراكية العظمى الشقيقة، شَاكِرةً لأشقائي الليبيين حسن الاستقبال وكرم الضيافة. كما أشكر لهم فضل استضافة هذا المؤتمر حرصا على فضاءات الحوار والتشاور بين الأشقاء في العالم الإسلامي، خصوصا فيما يتصل بقضايانا الثقافية والحضارية والروحية وإسهاما في تطوير العمل والأداء والحضور لهذه المنظمة الإسلامية الوازنة التي نتشرف في المملكة المغربية باحتضان مقرها وعدد من فعالياتها وبرامجها وعنصرها البشري النشيط الفعال.
وإنني لأغتنم الفرصة لأقول بضع كلمات لتحية المؤتمر والمؤتمرين، وللتنويه بالجهد الحثيث الذي ما فتئ السيد المدير العام للإسيسكو يبذله لتظل هذه المنظمة قوية بحضورها وعطائها وإسهامهـا، مشعـة بسمعتهـا ومصداقيهـا والتزاماتها الدولية، ولتظل قبل هذا وذاك مكانا للقاء والتواصل والإنصات المتبادل بين المكونات الثقافية والحضارية للعالم الإسلامي. ولا أشك في مدى نزاهة العمل وفي حس وأخلاق المسؤولية التي ميزت عمل المنظمة وحرص مديرها العام وفريق عمله ومساعديه.
والمرء اليوم، في عالمنا الإسلامي، وهو يقدر ما تعيشه أمتنا الإسلامية من مصاعب وأزمات كبرى وما يحدق بها من مخاطر ومخططات رهيبة، لايسعه إلا أن يقدر أهمية وضرورة بعض من نقط الضوء التي توفرها المنظمات الإسلامية كافة وعلى رأسها منظمة الإسيسكو.
ولا أَحتاج إلى التذكير بمجموع مَا رَاكَمَتْهُ المنظمة حتى الآن على مستوى حمايةِ التراثِ الثقافي والحَضَاري لأُمَّتِنَا، وصِيَّانَةِ المَعَالِمِ والمَآثر الدينية، ودعمِ الأقطار الإسلامية المستضعفة في مجالات الثقافة والتربية والعلوم، وفتح آفاق الحوار والتواصل والتعاون والتكافل، والانخراط في أسئلة الحضارة المعاصرة وما يمليه العالم الراهن علينا جميعاً من متطلبات تقتضي استيعاب مرجعياتِ وأسس التنوع الثقافي واللغوي ومواجهة حملات التشويه الإعلامي والإيديولوجي للإسلام والمسلمين.
ومن هذا الجهد المتراكم، ومن تجربتنا جميعاً مع أنفسنا داخل الفضاء الإسلامي ومع الآخرين في العالم، بتنا في حاجة فعلية إلى استراتيجية متكاملة للعمل الثقافي داخل وخارج العالم الاسلامي والمملكة المغربية على أتم استعداد إلى دعم هذه الاستراتيجية وإلى الإسهام في بلورة معالمها وإرساء مقوماتها. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

 

 

 

 

 

وزارة الثقافة 1، زنقة غاندي - الرباط الهاتف: 37.20.94.94 (212+) الفاكس: 37.20.94.00 (212+)
البريد الإلكتروني: minculture@menara.net.ma            webmaster@minculture.gov.ma