المهام | أنشطة السيدةا الوزيرة | حوارات صحفية |الحصيلة الصحفية | الإدارة المركزية

معرض الآثــــار تحت المائية، التقنيات والبحوث
برواق الفن المعاصر محمد ادريسي، طنجة
يوم الجمعة 18 يناير 2008 على الساعة السادسة والنصف بعد الزوال

هذا المعرض الذي يحمل عنوان "الآثار في أعماق البحار، التقنيات والبحوث" يقدّم أهم النتائج العلمية والتقنية التي تم التوصل إليها حديثا، مبرزا التقدم الملحوظ على المستوى المنهجي للعديد من الأعمال التي أنجزت في بعض المواقع البحرية.
وقد شارك في تصور هذا المعرض وإنتاجه مؤسسة دار علوم الإنسان بباريس ووزارة الثقافة والاتصال الفرنسية( بعثة البحث والتكنولوجيا) وقسم البحوث الأثرية تحت المائية بمرسيليا.
ولا بد من التذكير بأن هذا المعرض قـُــدّم في فرنسا منذ سنوات عديدة ثم عرض لأوّل مرّة باللغة العربية في القاهرة سنة 1998 بدعم من وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية. وأصبح منذ أكتوبر 2003 معرضا متواصلا في مكتبة الإسكندرية بمصر ومنذ ذلك التاريخ أثري محتواه في مرات عديدة لمواكبة التطورات التقنية والتكنولوجية والتنوّع في طرق البحث المتوخاة في مختلف بلدان البحر الأبيض المتوسط.
وقد تم إغناؤه في نوفمبر 2005 في إطار التعاون مع البلاد التونسية بمناسبة القمة العالمية لمجتمع المعلومات. وقدانضاف إلى صيغة 2006، جزء يتعلق بالآثار البحرية المغربية، ويجسد هذا المعرض التعاون الثقافي والعلمي الوطيد القائم بين البلدين، كما يذكر بأن عبارة "بحرنا" (Mare nostrum) لازالت تؤدي معناها في الجمع بين الثقافات وتخطي الحدود.

الآثار تحت المائية في المغرب
يعد المغرب ملتقى للطرق التجارية المتوسطية والأطلسية ومعبرا ضروريا للبحارة مند أقدم العصور. وتوجد على طول سواحله عدة مؤسسات مرفئية ومدن ومصارف تجارية تشهد على نشاط بحري مكثف في كل الحقب التاريخية. ويعبر المخزون الأثري الزاخر القابع في المياه الإقليمية المغربية وفي جوانب الشواطئ عن التبادل الاقتصادي والثقافي الموجود بين البلدان المتوسطية وغيرها.
وبحكم العلاقة بين الآثار البرية والبحرية، فقد أسندت إلى المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث مهمة دراسة الآثار تحت المائية حيث عمل على جرد مجموع المواقع الأثرية التي تم تحديدها على طول الساحل.
وتعد علوم الآثار تحت المائية التي تعتبر تخصصا صاعدا في المغرب لا يزال في بدايته، مكملة للمصادر المكتوبة الغنية حيث تقدم قراءة أصلية للتاريخ البحري المغربي في مختلف الحقب وانطلاقا من مظاهر متعددة كالطرق البحرية والحروب القائمة والمعمار العسكري والتجارة..وقد مكنت الأبحاث التي أجريت تحت المياه منذ 1999 على السواحل الأطلسية والمتوسطية من تحديد والتعرف على العديد من القطع الأثرية المستعملة منذ غابر الأزمان.
ولأداء مهامه الرئيسية في البحث والتكوين والنشر، يعمل المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث الخاضع لوصاية وزارة الثقافة، على بدل الجهود العلمية والإدارية الكفيلة ببلورة مقتضيات القوانين الجاري بها العمل في صيانة ودراسة وتنمية التراث الثقافي بمختلف تجلياته.
ويمثل هذا المعرض الذي أقيم بالرباط، بالجديدة، بالصويرة، بالحسيمة وبالريصاني والآن بطنجة مرحلة هامة في تدبير التراث المغربي ومحطة للتركيز على تنمية علوم الآثار التحت المائية وتحسيس العموم بضرورة حماية التراث الثقافي البحري وكذا تمكينه من اكتشاف فضاء أرحب للدراسات المستقبلية الواعدة.

 

 

وزارة الثقافة 1، زنقة غاندي - الرباط الهاتف: 37.20.94.94 (212+) الفاكس: 37.20.94.00 (212+)
البريد الإلكتروني: minculture@menara.net.ma            webmaster@minculture.gov.ma