المهام | أنشطة السيدةا الوزيرة | حوارات صحفية |الحصيلة الصحفية | الإدارة المركزية
 



العدد 62 الاثنين 12 نونبر 2007

ثريا جبران: لا سوء تفاهم بيني وبين وزير الاتصال

وزارة الثقافة قالت في أول حوار مع يومية مغربية إنها تعاملت مع المواقف الرافضة لاستوزارها بسعة صدر


لم يتقبل الكثيرون استوزار الفنانة ثريا جبران، لكن بالمقابل هللت الأصوات لهذا التنصيب باعتبار أن تدبير الشأن الثقافي والفني الوطني لا يمكن أن يقوم به إلا المشتغلون فيه، ولم يتقبل الكثيرون تنصيب وزيرة باسم (مستعار)، وتساءل آخرون عن بواعث ربط ثريا جبران لقضايا الثقافة والفن بهموم الفنانين مع العلم أن الموضوع يرتبط بالهوية الوطنية. وارتأى آخرون أن يمطروا الوزيرة بوابل من الطلبات الآنية والأسئلة المحرجة المتعلقة بالدعم ونشر الكتاب، والنزاعات بين التنظيمات النقابية والجمعيات العاملة في القطاع. وتناقل آخرون وقائع سوء تفاهم بين الوزيرة وزميلها في الاتصال، وعن تعيينها زوجها في ديوانها، وعن التعاضدية وموضوع التغطية الصحية. نقلنا كل هذه الأسئلة وغيرها إلى الوزيرة، فلم نجد غير سعة الصدر في الأجوبة على مختلف أسئلتنا، ومنها سؤال عن الاسم الحقيقي وعن أشياء أخرى، نقرأها في أول حوار للوزيرة مع يومية مغربية. لقاء لم يخل من تطلع مشرق لمستقبل زاهر تعد به ثريا جبران، لكنها تدعو إلى أن يشترك الجميع في حمل مشعل هذا الرهان بأن يكون للفن والثقافة توهج كبير وأن يكون الفنان في وضع مريح.


  تناقلت الألسن أخيرا حكاية اسمك الحقيقي واسمك المستعار، وما إذا كان ذلك له تأثير على وظيفتك على اعتبار أن منصب وزير لا يحتمل الاسم المستعار، ونود أن نعرف ردك وتعليقك على الموضوع؟

  أشكرك على طرح هذا السؤال الذي أعطي حجما أكبر بدون مبرر. لقد صدر اسم وزيرة الثقافة باسم ثريا جبران اقريتيف. وفي الحقيقة فهذا الاسم الذي أعتز به هو جزء من تاريخي. اقريتيف هو اللقب المثبت في كناش الحالة المدنية وفي بطاقتي الوطنية. ويشرفني أن أحمل لقباً، بكل فخر، عن والدي رحمة الله عليه، مثلما يشرفني أن أحمل لقب "جبران"، عن والدي بالتبني السيد محمد جبران أطال الله عمره، الذي هو زوج أختي الكبرى وأحد المسؤلين في الستينيات عن فرقة الأخوة العربية بالدار البيضاء. وبفضل السيد محمد جبران وجدتني على الخشبة بالصدفة، وبفضل تشجيعه ومساندته استمر عملي المسرحي والفني إلى اليوم. إنني إذن أحمل اسما بذاكرتين عزيزتين.

  اختلفت ردود الفعل عقب تعيينكم وزيرة للثقافة، إذ استنكر البعض ذلك، فيما رفع آخرون شعار المساندة، كيف تقبلت مختلف الردود؟

  تعاملت مع كل المواقف من تعييني بسعة صدر وتقدير لزوايا النظر المختلفة. ويمكن القول بشكل عام إن أغلب ردود الفعل التي لمستها كانت إيجابية، سواء تلك الصادرة بالخصوص من الأدباء والمفكرين والفنانين ومهنيي القطاع، أو تلك التي يتم التعبير عنها بواسطة الصحافة أو تلك التي ألمسها في الشارع. كما أنني أستقبل بمقر الوزارة يوميا وفوداً عن الهيئات الثقافية والفنية بمختلف روافدها، وجميعها تعتبر تعييني من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله على رأس وزارة الثقافة تشريفا للإبداع وللمبدعين المغاربة، وتعقد الأمل على أن يتواصل النهوض الثقافي والفني بمغرب اليوم والمستقبل.

  لوحظ في مختلف تصريحاتك الحديث عن الدفاع عن مصالح الفنانين، مع العلم أن الحقيبة التي تتفضلون بحملها تعنى أساسا بالدفاع عن الهوية الثقافية والفنية بمختلف تجلياتها لكافة المغاربة ؟

  إن حديثي عن الفنانين هو حديث عن كل المبدعين المغاربة في حقول الأدب والمسرح والتشكيل والموسيقى والفكر.
ومهمتي كوزيرة للثقافة هي حماية هؤلاء المبدعين والبحث عن السبل التي تساعدهم على الخلق والإبداع وتكريمهم ماديا ومعنويا. إضافة إلى المهام الأخرى الكثيرة، وضمنها بالطبع الدفاع عن الهوية الثقافية والفنية لكل المغاربة وترسيخ قيم التعدد في المجال الثقافي والفني وحماية الذاكرة الوطنية والتشجيع على القراءة وتقوية آليات وقوانين الدعم في جميع المجالات، إضافة إلى العمل على تطوير صورة المغرب ثقافيا وفنيا في الخارج.

  ماهي الأولويات التي تضعونها في تعاطيكم للملفات العالقة الخاصة بالفنانين ؟

  يمكن الحديث عن ثلاثة أولويات بالنسبة للملفات العالقة الخاصة كالتالي :
بطاقة الفنان، التعاضدية، تطوير آلية الدعم في كل مجالات الإبداع الفني والأدبي والفكر، والسعي إلى إيجاد بنيات متجددة للإنتاج والترويج ولاستمرارهما وتطورهما.

  وجهت انتقادات شديدة لوزارة الثقافة بشأن ملف الدعم المسرحي، فهل تملك الوزيرة استراتيجية جديدة في هذا الشأن ؟

  على مستوى ما هو موجود حاليا على صعيد ملف الدعم المسرحي لا أملك إلا أن نزكي تشكيلة وعمل اللجنة التي سبق أن عينها الأستاذ محمد الأشعري، وذلك حتى لا يتعثر سير الأمور ولا تتضرر مصالح المسرحيين الذين ينتظر منهم أن يباشروا العمل باتجاه موسم مسرحي جديد. إلى جانب ذلك نحن بصدد مراجعة كل آليات الدعم ونظمه الأدبية والقانونية باتجاه صياغة تفكير جديد يطور ما حصل من مكتسبات منذ إقرار نظام الدعم سنة 1998 ويعزز هذه المكتسبات بتصورات جديدة.

  ماذا عن تعامل الوزارة مع تعدد المخاطبين في ما يتعلق بالانتماءات النقابية للفنانين المغاربة وصراع هذه التنظيمات فيما بينها؟

  ستتعامل الوزارة مع مخاطبيها من كل الانتماءات النقابية للفنانين والأدباء والمغاربة. ويجب أن يكون واضحاً أننا مستعدون للحوار مع كل الهيئات، ولدعم برامجها ومشاريعها لما فيه مصلحة البلاد ولما للتعدد من أهمية في تطوير نظرنا الفكري والعملي. ثم لا ينبغي أن ننسى أن كل محاوري ومخاطبي وزارة الثقافة هم أصدقاء شخصيون لي، سواء كانوا أساتذة لي، أو زملاء أو شباب، فمعهم عشنا الأوضاع الفنية والثقافية وخبرنا مشاكلها وصعوباتها عن قرب. وفي تقديري أن هذه الصداقة هي ما سيسهل عملنا المشترك وحوارنا المستمر من أجل تذليل كل الصعوبات وحل كل المشاكل.

  صدر حديثاً بالجريدة الرسمية قرار إنشاء تعاضدية الفنانين، ماهي الإضافات التي ستقدمها التعاضدية للفنانين المغاربة ؟

حدث إنشاء تعاضدية الفنانين حدث هام في الحياة الثقافية والفنية في بلادنا. وهو ثمرة ملموسة لنضال كل المبدعين المغاربة. فلأول مرة في تاريخ المغرب سيكون لكل الفنانين المنخرطين في هذه التعاضدية حق الاستفادة من التغطية الصحية كجميع المواطنين.

  يتطلع المثقفون المغاربة إلى معرفة مدى اهتمام الوزيرة بقطاعي النشر والتظاهرات ذات الصبغة الثقافية الصرفة ؟

  سنعزز ما بذل من جهد في سبيل نشر الكتاب وتعميم القراءة، وسيكون هذا من انشغالاتنا المركزية، وسنواصل الحوار مع مهنيي القطاع والمتعاملين معه، ومع المبدعين لتطوير هذا القطاع. مثلما سنواصل تعزيز التظاهرات الثقافية بعناصر تفكير جديدة من خلال استحضار البعد الجهوي، وتشجيع الإنتاج الوطني والاحتفاء بثقافة الشباب ودفع الأطفال إلى أن يعيشوا أجواء ثقافية سليمة.

  يتحدث البعض عن سوء التفاهم بينكم وبين وزير الاتصال الذي يشترك بكم في عدد من القضايا العالقة ؟

  ليس هناك أي سوء تفاهم بيني وبين زميلي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الذي تجمعني به، دائما، علاقة احترام وتقدير ومحبة لكفاءته الفكرية والسياسية ولنضاله الوطني. وما تداول مؤخرا من أخبار عن حدوث نزاع بيني وبينه أخبار لا أساس لها من الصحة إطلاقا.

  يروج حديث عن تعيين زوجك في إدارة ديوانك، ما هي حيثيات اختيار مستشاريك في الديوان ؟

  رئيسة ديوان وزارة الثقافة هي السيدة راضية العراقي القادمة من المجال البنكي لتقدم للديوان وللوزارة قيمة مضافة في ما يتعلق بمجال التسيير والتدبير والاقتراح. أما عبد الواحد عوزري فهو من أعضاء الديوان الذين اخترتهم لطاقاتهم المتنوعة في مجال العمل الثقافي والإبداعي، ولتجربتهم في العمل الثقافي داخل الجمعيات والمؤسسات ذات الصلة بطبيعة عملنا. ومع ذلك لا ينبغي أن نجحف حق عبد الواحد عوزري ونختزل وجوده كاملا في اعتباره مجرد زوج وزيرة الثقافة. فهو خريج السوربون بأطروحة حول المسرح والسياسة الثقافية. وهو مخرج مسرحي ومدير سابق لمهرجان الرباط، وخبير دولي لدى سفارة الاتحاد الأوروبي في قضايا الثقافة والإعلام طيلة ست سنوات موزعة بين الرباط والجزائر العاصمة.

حاورها سعيد بونوار
العدد 62 الاثنين 12 نونبر 2007

 

 

 

 

وزارة الثقافة 1، زنقة غاندي - الرباط الهاتف: 37.20.94.94 (212+) الفاكس: 37.20.94.00 (212+)
البريد الإلكتروني: minculture@menara.net.ma            webmaster@minculture.gov.ma