مشـــروع متحف الفنون المعاصرة
متحف الفنون المعاصرة هو من المشاريع المتحفية الوطنية الهامة التي ستعمل وزارة الثقافة المغربية
على إنجازها قريبا.
سيكون لهذه المؤسسة أن تعمل على تعريف الجمهور المغربي والأجنبي بماضي
المغرب عبر تراثه الغني ذي الأشكال المختلفة المادية وغير المادية. كما
سيكون لها أن تمكن الزائر من اكتشاف كل الحضارات التي تعاقبت على المغرب
وسيكون لها أيضا أن تسهل على الزائر المغربي عملية التعرف أكثر على تاريخ
وحضارة بلاده لتمكينه من استخدامها لبناء مستقبله.
إن مجال تدخل متحف الفنون المعاصرة
سيكون متسعا بحيث سيغطي، من ناحية أولى، تاريخ الثقافة المغربية
عبر تراثها، ومن ناحية ثانية، سيستعرض الحضارات التي عرفها المغرب.
منهجية العرض ستكون أولا بعرض الماضي
عبر محطات وكل محطة ستعبر عن فترة تاريخية أو حضارة؛ ثانيا سيتم اكتشاف
كل محطة عبر ما تختزنه من أوجه مختلفة (فنية، علمية، اقتصادية، سياسية،
اجتماعية...).
لبلوغ هذا الهدف سيعمل المتحف على
اعتبار "التحفة" وسيلة أساسية لخطابه، لأن التحفة تعتبر شاهدا
مباشرا وأثرا محسوسا لمختلف الأنشطة الإنسانية في زمن ما. فالتحفة من
شأنها أن تعرفنا بدرجة التقدم التقني لشعب ما وحركيته الاقتصادية (التبادل
مع حضارات أخرى...) وحياته الروحية وعاداته وتقاليده وكذا مدى اندماج
المجتمع مع بيئته الطبيعية.
سيزود متحف الفنون المعاصرة
بمجموعات متحفية تابعة للمتاحف التابعة لوزارة الثقافة، تم اختيارها
من طرف مختصين مغاربة حسب معايير علمية وثقافية وجمالية تؤرخ لحقب ما
قبل وما بعد التاريخ وتعطي نظرة شاملة عن الحضارات التي طبعت المغرب.
ستكون لهذه المؤسسة الوطنية أيضا
أن تلعب دورا رائدا في إحداث وتوسيع شبكة المتاحف عبر تراب المملكة وفي
إنجاز عمليات للمحافظة على التراب وإعادة الاعتبار إليه؛ وكذا في تكوين
الأطر في الميدان (الخبرة، ترميم ومعالجة المجموعات المتحفية...).
سيركز المتحف أنشطته خاصة
في مجال البحث على خمس وحدات:
- وحدة تراث وحضارات ما قبل التاريخ
- وحدة تراث وحضارة ما قبل الإسلام
- وحدة تراث وحضارة الإسلام
- وحدة النقود
- وحدة العادات والقيم
سيقام متحف الفنون المعاصرة
بمدينة الرباط، عاصمة المملكة. وهو موقع استراتيجي سيمكن هذه المؤسسة
أن تتبوأ المركز اللائق بها كمؤسسة ثقافية وطنية كبرى بوجودها بمحيط
تراثي وثقافي متميز تتكون أهم معالمه من موقع شالة الأثري وجامعة محمد
الخامس والخزانة الوطنية: كما أن هذا الموقع سيمكنها من الاقتراب من
الجمهور الرباطي والسلاوي وكذا جمهور باقي التراب الوطني لسهولة الوصول
إليه.
