| القاسمي
بيننا
من خلال هذا المعرض الذي تنظمه وزارة الثقافة
و الجمعية المغربية للفنون التشكيلية على هامش حمعها العام و اتحاد
كتاب المغرب تختار الجمعية أن تتوجه ب:
تحية إلى محمد القاسمي، باعتباره أحد أعضائها
الأكثر بروزا على الساحة الإبداعية، و الأكثر تمثيلية للصباغة المغربية.
و تجسد فكرة المعرض في رمزيتها لمسة وفاء لذكرى هذا الصديق تقاسمنا
معه جميعا، أروقة و فضاءات شكل اللون فيها عالما تعبيريا مشتركا.
كان القاسمي سيحبذ و بكل تأكيد، أن يلتقي أصدقاؤه
في فضاء واحد حول صورته و ذكراه، هو الذي تحمس و رحب بفكرة هذا المعرض
المشترك، في الإجماع الأخير الذي خصصته الجمعية لمناقشة قوانينها
التنظيمية، أياما قبل رحيله.
|
|
 |
|
لمسة الوفاء هاته، لروح هذا الفنان- الرمز ذي
الصيت الوطني و الدولي. هو أيضا دعوة من الجمعية إلى تخصيص تكريم
كبير يليق بذكراه و أثره بتضامن جميع الأطراف المعنية بإبداعها المتعدد
الأبعاد:
الفنية، الثقافية، الشعرية و النضالية.
و كذا العناية بنشر أعماله و آثاره الصباغية
و الأدبية، و دراسة دوره الجمعوي و النضالي في الدفاع عن حقوق الإنسان. |
 |
|
الثقافة ثمرة ز نتاج للتعبير
عن مختلف الحساسيات الفنية إنهاء جزء لابديل عنه للثراث الوطني و
للإنسانية.
و يعد محمد القاسمي عنصرا من هذا المجال التعبيري في تاريخنا الثقافي
المعاصر الذي سمح بانبثاق قيم رمزية تجاوز إشعاعها النطاق الوطني
ليفرض إطارا تشكيليا في ما وراء الحدود و ما وراء المحيطات.كان يقينه
متمثلا في ترحاه القائم على الحوار و على الدفاع عن حقوق الإنسان
و النضال ضد الظلم، و الالتزام من أجل عالم أفضل.
نما الراحل محمد القاسمي في عالم الجمال و الفكر و الفن داخل مسيرة
أثرتها تجربة تشكيلية منفردة خاضعة لمساءله مستمرة، و كتابات مستمدة
من تأمل متطور.
حين منح صاحب الجلالة الملك محمد السادس جائزة الإستحقاق الكبرى
لمحمد القاسمي عام 2000 في إطار جائزة المغرب للكتاب، كان هذا التميز
يدل على تقدير للإنتاج الفكري و اعتراف بفنان كبير ذي قيمة كونية
و الذي صان في إطار احترام تعدد الثقافات، إصالته و هويته عن طريق
انتشار رسومه و لوحاته في البلدان العديدة التي أقام فيها معارضه.
|
|
كان
القاسمي يتعالى عن الإختلافات من أجل المساهمة في معرفة متبادلة
فضلى، و من أجل سير متخيل الآخر حتى يكون هناك تعضيد أفضل للروابط
الإنسانية، كما أنه كان يستوعب كل الفرص من أجل إرواء التيار التشكيلي
الوطني من رؤيته للإخاء و للكرم.
من خلال هذا المعرض، تكرم وزارة الثقافة و تحتفي بمحمد القاسمي كما
سبق أن فعلت سنة 2001 حين عرضت أعماله مجتمعة في أروقة باب الرواح
و باب الكبير و محمد الفاسي، و هي فضاءات شاهدة على موهبة هذا الفنان
الشامخ.
وزارة الثقافة
|