إن العلاقات العربية الأفريقية متجذرة في الزمان والمكان، وهي
علاقات فيها من القواسم المشتركة المستثمرة وغير المستثمرة الشيء
الكثير. إن التفاعل الثقافي والحياتي تمليه وتؤكده فضلا عن المصالح
المشتركة للحاضر والمستقبل، قواسم حضارية ومجالية عريقة وجديرة
بالتفكير والاستعادة النقدية لمضمونها.
لذلك نفترض أن الحوار بين المثقفين العرب والأفارقة ينفتح على
أسئلة الحاضر بصعوباته والتباساته وآماله كذلك. إن التراث والهوية
والتنمية المستدامة والعولمة تمثل اليوم تحديات حقيقية بالنسبة
للثقافتين الأفريقية والعربية. ومن شأن انطلاق حوار جاد وصريح
من منظور نقدي متبادل، أن يفتح الطريق نحو الاستعادة المنتجة
والفعالة لأهمية الفضاء العربي الأفريقي، خاصة وأن ثراءه الثقافي
والتراثي والنضالي وضع أو مكسب إيجابي ومشجع على مثل هذا الحوار.
محاور الندوة: