المهام | أنشطة السيدةا الوزيرة | حوارات صحفية |الحصيلة الصحفية | الإدارة المركزية


تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله

ابتداء من 24 أكتوبر 2003 إلى 30 يناير 2004
في إطار الاحتفاء بالرباط عاصمة للثقافة العربية لسنة 2003، تنظم وزارة الثقافة بشراكة مع معهد العالم العربي معرضا تراثيا يتمحور حول الفرس في تاريخ المغرب و العالم العربي الإسلامي عموما.

و يسعى هذا المعرض إلى إضاءة العلاقة المتعددة الأبعاد، و الموغلة في القدم، التي جمعت الإنسان المغربي و العربي بالفرس، و تمظهرات هذه العلاقة في التاريخ الاجتماعي و الثقافي و الديني و العسكري. ذلك أن الفرس كمطية عالية المكانة وسامية الخصال حاضر في المسار الطويل للحضارة العربية الإسلامية، سواء في فترات السلم كزينة، ومفخرة، ودابة سباق وألعاب استعراضية، ووسيلة نقل وبريد ربطت بين المناطق البعيدة، أو خلال الحروب كقوة حاسمة في مصير المعارك ورسم خريطة الفتوحات، و" سلاح " رادع لضبط الأمن في المدائن و الأمصار.

و إن التحف الرائعة المتعلقة بالفرس ( قطع الإسراج، عدة مختلف الممارسات الفروسية، رسوم في الصخر أو المعدن أو الورق ) التي ستعرض، بهذه المناسبة، بالمتحف الأثري للرباط، و هي قطع استقدمت من مختلف المتاحف المغربية أو استعيرت من مجموعات أجنبية، لتشهد جميعها على رفعة المكانة التي حظي بها الفرس و على ما بلغه تعلق الفارس العربي به من بعد روحاني.

و حرصا على الإحاطة بثراء هذا الميراث الفروسي، و تنوعه و عمقه الزمني، يقترح المعرض مسارا ينتظم حول أربعة مواضيع:

الفرس في المغرب القديم: تظهر القطع المعروضة بهذا القسم التقاليد الفروسية الموروثة و العناصر الأساسية لمجموعة الصور السابقة للإسلام، و فيها رسوم للخيل و الفرسان، و الأسلحة، و عدة الإسراج و العربات.

الفروسية: كانت مختلف المهارات التي يشملها هذا الفن متطورة منذ بدايات الخلافة العباسية في القرن الثاني الهجري. ودونت مبادئها في مخطوطات مزينة برسوم توضيحية، لم يتوقف مؤلفوها فقط عند تربية الخيل و البيطرة، بل تطرقوا أيضا إلى التداريب التي تجمع بين ركوب الخيل و استعمال الأسلحة. لذلك يعرض هذا القسم مخطوطات و صفحات مزخرفة إلى جانب عدة و سلاح الفارس المقاتل الذي كان مفخرة الجيوش الإسلامية.

الفرس رمزا للنفوذ و الوجاهة: ارتبطت الحياة اليومية للأمراء و علية القوم بالفرس حتى صار هذا الأخير رمزا ضروريا للأبهة و الوجاهة و التميز الاجتماعي، وصار لا غنى عنه للإنسان سواء في أنشطته الاجتماعية و العسكرية أو في ألعابه الترفيهية و من ضمنها الفانتازيا.

الفرس و الإلهي: في أواخر العصر القديم أدخل الفرس إلى شبه الجزيرة العربية التي ستكون هي مهد الإسلام. و عند ظهور هذا الأخير أحاط الفرس بعناية خاصة تجلت في العديد من الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية التي أثنت على مزاياه وأوصت به خيرا. وقدم الموروث الرمزي الأنبياء و الأولياء باعتبارهم فرسانا كذلك، ولا أدل على ذلك من " البراق"، هذه المطية المجنحة التي طارت بالنبي محمد (ص) من مكة إلى القدس في ليلة الإسراء و المعراج.


وزارة الثقافة 1، زنقة غاندي - الرباط الهاتف: 37.20.94.94 (212+) الفاكس: 37.20.94.00 (212+)
البريد الإلكتروني: minculture@menara.net.ma            webmaster@minculture.gov.ma