| في إطار الاحتفاء بالرباط عاصمة
للثقافة العربية لسنة 2003، تنظم وزارة الثقافة بشراكة مع معهد العالم
العربي معرضا تراثيا يتمحور حول الفرس في تاريخ المغرب و العالم العربي
الإسلامي عموما. و يسعى هذا المعرض إلى
إضاءة العلاقة المتعددة الأبعاد، و الموغلة في القدم، التي جمعت
الإنسان المغربي و العربي بالفرس، و تمظهرات هذه العلاقة في التاريخ
الاجتماعي و الثقافي و الديني و العسكري. ذلك أن الفرس كمطية عالية
المكانة وسامية الخصال حاضر في المسار الطويل للحضارة العربية الإسلامية،
سواء في فترات السلم كزينة، ومفخرة، ودابة سباق وألعاب استعراضية،
ووسيلة نقل وبريد ربطت بين المناطق البعيدة، أو خلال الحروب كقوة
حاسمة في مصير المعارك ورسم خريطة الفتوحات، و" سلاح "
رادع لضبط الأمن في المدائن و الأمصار.
و إن التحف الرائعة المتعلقة بالفرس ( قطع الإسراج،
عدة مختلف الممارسات الفروسية، رسوم في الصخر أو المعدن أو الورق
) التي ستعرض، بهذه المناسبة، بالمتحف الأثري للرباط، و هي قطع استقدمت
من مختلف المتاحف المغربية أو استعيرت من مجموعات أجنبية، لتشهد
جميعها على رفعة المكانة التي حظي بها الفرس و على ما بلغه تعلق
الفارس العربي به من بعد روحاني.
و حرصا على الإحاطة بثراء هذا الميراث الفروسي،
و تنوعه و عمقه الزمني، يقترح المعرض مسارا ينتظم حول أربعة مواضيع:
• الفرس
في المغرب القديم: تظهر القطع المعروضة بهذا القسم التقاليد الفروسية
الموروثة و العناصر الأساسية لمجموعة الصور السابقة للإسلام، و فيها
رسوم للخيل و الفرسان، و الأسلحة، و عدة الإسراج و العربات. |