خلال الفترة ما
بين 02 أبريل و 27 ماي 2003، تستضيف إذن مدينة الرباط ( ومدن مغربية
أخرى) مسرحيتين كل أسبوع، واحدة وطنية و الأخرى عربية. وهكذا سيتم
لقاء بين المسرحيين العرب حول الفرجة المسرحية تستفيد كل واحدة من
تجربة الأخرى وتتقاسم معها " لحظات مسرح" في إطار المغرب
ارض اللقاء .
يفتتح " ربيع المسرح العربي"
بتجربتين متميزتين من حيث الحضور الفني على الصعيد الوطني والعربي
والدولي، تجربتان تتشابهان من حيث الرؤى الجمالية. الأولى من المغرب
وهي فرقة " مسرح اليوم" تحت إشراف المخرج عبد الواحد عوزري
والفنانة القديرة ثريا جبران. والثانية من تونس وهي فرقة "
فاميليا" تحت إشراف المخرج فاضل الجعيبي تضم الممثلة جليلة
بكار.
ويختتم " الربيع" بفرقة شمس لمخرجها روجي عساف والذي يعتبر
من أجود المخرجين العرب، وفرقة " مسرح الناس" للطيب الصديقي
الذي يعتبر من ابرز الرواد المؤسسين للتجربة المسرحية بالمغرب من
خلال البحث و التأصيل وتلاقح الثقافات و تخصيب المخيلة المحلية بالانفتاح
على تجارب الآخر ، أمثال عبد الصمد الكنفاوي و أحمد الطيب العلج
و آخرون .
بالنسبة للنصوص التي سيستمتع بها الجمهور المغربي هناك نصوص عالمية
كـ" الملك لير" لشكسبير، و"طارتوف" لموليير،
"في انتظار غودو" لصمويل بيكيت.
ونصوص من التراث مثل " السايح والمسيح" من فن اعبيدات
الرما، و"عالم الشيخ مماتشة" من الجزائر، " الحراز"
لمسرح تانسيفت وكتابات معاصرة مثل " ياك غير أنا" ليوسف
فاضل و" جنون" لجليلة بكار من تونس و" ليلة هدم المسرح"
للطيب الصديقي و" قصص تحت الاحتلال" لفرقة مسرح القصبة
من فلسطين إلخ... كما سيتميز " ربيع المسرح العربي" بحضور
قوي لأجود الممثلين العرب .
" ربيع المسرح العربي" هو كذلك أنشطة موازية سيستفيد منا
الطلبة والمسرحيون في إطار اللقاءات والورشات التي يسيرها بعض المخرجين.
يراد من هذا المهرجان أن يكون عيدا للإبداع المسرحي يشمل عروض مسرحية
و احتفاء بشخصيات مسرحية أعطت للمسرح العربي تجارب وأشكال فرجوية
متميزة في ميادين التأليف والإخراج والتمثيل والسينوغرافيا. كما
سيتم تكريم شخصيات مسرحية من المغرب و من أحد الأقطار العربية.
د . أحمد مسعية
|