المهام | أنشطة السيدةا الوزيرة | حوارات صحفية |الحصيلة الصحفية | الإدارة المركزية
العدد 266 السبت 10 نونبر 2007

 

ثريا جبران، وزيرة الثقافة
من درب السلطان.. إلى قصر السلطان



لماذا تحاور "الوطن الآن" وزيرة الثقافة ثريا جبران؟

نملك الف جواب عن هذا السؤال، من بين هذه الأجوبة:

•  ثريا جبران أول وزيرة للثقافة تعين لهذا المنصب من الحقل الفني، وهذا في حد ذاته حدث غير مسبوق، خاصة أن هذه الفنانة تتمتع بشعبية في المجتمع المغربي، وسجلها الفني حافل بالأوسمة والجوائز وشهادات التقدير، وكانت سفيرة للمسرح المغربي قبل استوزارها، وأعمالها الفنية الرائدة علامة بارزة في المسرح العربي. وهذا التعيين يحمل في وجه من وجوهه ردا للقيمة الاعتبارية للفنان المغربي.
•  أثار استوزار ثريا جبران سجالا وردود فعل متباينة
•  لأول مرة يتم تعيين وزيرة من بسطاء الشعب تنتمي إلأى درب السلطان أحد أحياء الدار البيضاء السفلى، وما يبطنه من دلالات ورسائل مشفرة.
•  هذه أول خرجة إعلامية لوزيرة الثقافة اغتنمتها "الوطن الآن" لملء مجموعة من البياضات، واستفسارها عن انشغالاتها ورهاناتها وانتمائها السياسي، وتوضيح علاقاتها بعباس الفاسي وعالي الهمة واليازغي والأشعري وأوريد، ومصير مشاريعها الفنية.

ثريا جبران لم تغير الوزارة من طابعها شيئا، وظلت هي ثريا جبران التي نعرفها بابتسامتها المشرقة وتواضعها وبساطتها.. ثريا بنت الشعب، تدرك أن الوزارة لا تغير شيئا من معدن الإنسان وصداقاته وعاداته وجيرانه..

ما هي حقيقة صراعك مع وزير الاتصال حول سلسلة" المعنى عليك". ولماذا تدخل زميلك الوزير في مجلس الحكومة مطالبا بإيقاف بث هذه السلسلة بالتلفزة؟

هذا الخبر لا أساس له من الصحة. لم يجر أي حديث من هذا القبيل، في المجلس الحكومي أو خارجه، بيني وبين زميلي المحترم وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي تجمعني به علاقة أخوية وصادقة قديمة ومشاعر تقدير ومحبة دائمين.

لماذا لم تبادرا كوزيرين، إلى إصدار بيان لتوضيح الأمر؟

لا يمكن تكذيب كل ما ينشر، ثم لا ننسى أن الأستاذ خالد الناصري، هو الناطق الرسمي باسم الحكومة، وستكون له منسبة الحديث مباشرة مع الصحفيين.

تعيينك وزيرة الثقافة أثار ردود فعل مختلفة بخلاف معظم التعيينات علما أن الحكومة تضم 33 وزيرا ووزيرة. كيف تفسرين ردة الفعل هذه؟

هي ردود فعل مختلفة فعلا وتزداد اختلافا باختلاف القطاعات. الفنانون والمثقفون مثلا اعتبروا أن الثقة المولوية في شخصي المتواضع هي تكريم لكل المبدعين المغاربة، ولذلك نظروا إلى هذه الثقة على أنها ثقة في الإبداع المغربي، وفي المبدعات والمبدعين المغاربة جميعا. وقد كنت سعيدة حين التقيت في حفل الاستقبال بالمسرح الوطني محمد الخامس بعدد وافر من نساء ورجال الفن والأدب من مختلف الأجيال والأعمار، وكلهم هنأوني بحرارة معتزين بأن يروا زميلة لهم في الحقل الفني تتولى تدبير الشأن الثقافي. وأسعد يوميا باستقبال ممثلي الهيئات الثقافية والفنية بمقر الوزارة. وهم يزورونني بتحيات التقدير والمودة، وأيضا بمشاريع عمل وبتصورات للمستقبل. وهذا ما حدث أيضا في المدن التي زرت منذ تولي هذه المسؤولية، في طنجة ومراكش والحاجب ومكناس والصويرة، حيث كانت الفرصة للالتقاء بالفنانين والمثقفين.
ضمن ردود الفعل دائما أشير إلى أنني أتأثر حقيقة حين أرى الناس في الشارع فرحين بتوليتي هذه المهمة، وسعداء حين يرون واحدة من أبناء الشعب تصبح وزيرة في حكومة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. وتبقى ردود فعل الصحافة. وبهذا الخصوص أحيي صحفا وأقلاما كثيرة ثمنت قرار تعييني وزيرة للثقافة وعبرت عن سعادتها بهذا القرار، في حين كان لأقلام أخرى رأي مختلف. وإني لأحترم جميع الآراء ووجهات النظر، وأراهن على العمل والمردودية الجيدة إن شاء الله.

معروف أن ثريا جبران من بين الدروع التي كانت تحتمي بها معظم العناوين الصحفية كما تعرضت لمحنة معينة. لكن الهجوم عليك من الجسم الصحفي ما الذي وقع حتى حدث الطلاق؟

لا ينبغي لجزء من الرأي الصحفي أن يغطي على الجزء الأكبر. لقد كنت دائما صديقة للصحفيين، أدافع عن تجربتهم المهنية وأقوم بكل ما يمكنني من جهد ووقت لمساندتهم في نضالهم ومواقفهم. وكانوا هم أيضا إلى جانبي بملاحظاتهم التي تحرص على الاحتفاء بتجربتي الفنية، وعلى تنبيهي إلى ما كان يشوب هذه التجربة من تعثرات. ومع ذلك فلا شيء سيتغير في العلاقة الطيبة التي تربطني مع الجسم الصحفي المغربي. فقط لينتظروا عملنا وخطواتنا وبعدها سيكون لهم متسع من الوقت للحكم على تجربتنا.

معروف عن المسرحي أنه يتقمص الأدوار. هل سبق لك أن تخيلت أنك ستتقمصين، حقيقة، دور الوزيرة؟

تقمصت، بالفعل، أدوارا مسرحية وسينمائية كثيرة، لكنني لم أكن أتصور، في يوم من الأيام، أن أكون وزيرة للثقافة.

في قراءتنا للتأويلات المختلفة حول تنصيبك وزيرة للثقافة نرى إما أنك شاركت الهمة في الحملة وتكافئين الآن؟ وإما أن القصر يريد ابنة الشعب انسجاما مع إرادة القصر الملكي لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته الأحزاب في عدم تقديم نساء للاستوزار؟ وإما أن القصر أراد أن يدخل في عناد مع الاتحاديين الذين رفضوا استوزارك باسمهم؟

لماذا لا نرى الأمر من زاوية بسيطة، وهي أن صاحب الجلالة نصره الله أراد من خلال تعييني أن يقوم بالتفاتة كريمة نحو العاملين المباشرين في الحقل الثقافي والفني؟ أرى أن علينا ان ننظر دائما إلى النصف الممتلئ من الكأس، كما يقال.

كلما وصلت القصر إلا ويتدخل البوليس والخدم لمباركتك وتحيتك عكس باقي زملائك وزميلاتك.. هل تحملين وصفة سحرية كما توجهت للمجلس الوزاري أو الحكومي؟

لا أحمل أية وصفة سحرية. الوصفة التي أملك هي محبة الناس والصدق في التعامل معهم. ثم حتى هذه النقطة لا ينبغي تضخيمها. الناس يقبلون علي لأنني قادمة إليهم ببساطة من التلفزيون والسينما والمسرح ، الوسائل التواصلية الأكثر شعبية في حين يأتي زملائي من البحث العلمي ، ومن الإدارة، ومن مسؤوليات مختلفة.

في عمرك الحكومي ثلاث محطات: الأولى في مجلس وزاري برئاسة الملك والمحطتين الثانية والثالثة في مجلس حكومي برئاسة الوزير الأول. ماذا قلت لهما أي للملك وللوزير الأول؟ وهل كانت لك مطالب خاصة؟

كنت في كل هذه المحطات أمارس دوري الدستوري كما يحدده القانون. بخصوص النقطة الثانية: كانت لدي مطالب خاصة حين كنت أدير فرقة مسرحية وأعيش نفس ما يعيشه الفنانون. أما اليوم فالأمر مختلف. لقد تحولت من دفتر المطالب إلى كرسي التنفيذ مسلحة بثقة وتوجيهات جلالة الملك نصره الله، وبدعم الوزير الأول الأستاذ المحترم عباس الفاسي في النهوض بقطاع الإبداع والثقافة، وبالبنيات والهياكل الثقافية من أجل الدفاع عن الوضع الاعتباري للمبدع المغربي. ومن أجل العمل على تطوير نشاطنا الثقافي وحماية هويتنا الحضارية والثقافية ومواصلة صيانة ذاكرتنا المشتركة ورصيدنا التراثي وترسيخ قيم التعدد والحوار وتطوير صورة الإبداع المغربي في الخارج.

ماذا قلت للملك؟

الله ينصركم آسيدي

في الوقت الذي كانت الصحف تكتب أن زوجك هو رئيس الديوان، إذا بك تعينين مديرة مركزية بالقرض الفلاحي رئيسة لديوانك. ما هي الاعتبارات التي أدت بك إلى تكليف هذه الخبيرة البنكية والإعلامياتية بمهمة تدبير شؤون الثقافة في المغرب؟

حين شرعت في التفكير في أعضاء الديوان حددت أولا لائحة بأسماء لها صلة عميقة بالحقل الثقافي والفني وسبق أن تحملت مسؤوليات وراكمت تجربة في هذا الحقل. لكنني أثناء ذلك استشعرت الحاجة إلى اسم له بروفيل مختلف. من هنا فكرت في السيدة راضية العراقي، المديرة المركزية سابقا بالقرض الفلاحي، لكفاءتها الشخصية، ولخبرتها المالية والاقتصادية والإعلاماتية، وأيضا لتجربتها السابقة كعضو في ديوان السيد العربي عجول الوزير السابق وفي إطارات مهنية وجمعوية كثيرة.

المجتمع السياسي كان متلهفا لاستقبال رئيس فرنسا نيكولا ساركوزي. وربما أنت الوحيدة التي لم نشاهدك في المراسيم البروتوكولية؟

لم أكن ضمن الوفد الوزاري الذي استقبل السيد نيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية الفرنسية لأنني كنت ببساطة في زيارة لفدرالية روسيا لافتتاح الأيام الثقافية المغربية هناك. هو إذن نشاط مبرمج مسبقا ويكتسي، هو الآخر، أهمية كبرى بالنظر إلى ما سيكون له من أثر كبير لتدعيم سبل التعاون بين المملكة المغربية وفدرالية روسيا. حضوري هناك هو أيضا ترجمة لحرص الحكومة المغربية على تنمية وتدعيم العلاقات مع فدرالية روسيا ضمن الأفق المشترك الذي رسمه قائدا البلدين الصديقين جلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس فلاديمير بوتين.

ماذا قلت للروس علما أنه لم يمض على تعيينك سوى ثلاثة أيام؟

لقد كانت هذه الزيارة هي أول زيارة لي أقوم بها كوزيرة للثقافة خارج بلادي. وقد جاءت تطويرا للرصيد الهام في مجال التعاون بين المغرب وروسيا. وفي هذا الإطار تباحثت مع زميلي وزير الثقافة في فدرالية روسيا، ومع المسؤولين عن القطاع الثقافي هناك، أشكال تعميق التواصل والحوار المشترك لتطوير آليات تطبيق اتفاقية التعاون الموقعة بين بلدين سنة 2006 ، ولتحديد المواعد والبرامج للأيام الثقافية الروسية بالمغرب سنة 2008 ، وكذلك للبحث في مجالات أخرى للتعاون كالترجمة والتكوين وتبادل الخبرات. كما وجهت لزميلي وزير الثقافة دعوة لزيارة المملكة المغربية لاستكمال حوارنا حول آفاق عملنا المشترك.

أول ما استتب لك الأمر كوزيرة للثقافة حملت سيارة الوزيرة السوداء إلى البئر الجديد لعيادة الفنان بن ابراهيم شفاه الله، ثم تلتها زيارات مكوكية للعديد من الفنانين المرضى. هل أنت وزيرة للفنانين المرضى في مملكة محمد السادس؟

فعلا زرت عددا من الفنانين المغاربة، وفي برنامجي مواعد لزيارات أخرى لعدد من الكتاب والمفكرين ولرموز الإبداع ببلادنا. والحمد لله أن هذه الزيارات قد كان لها أثر في نفوس من زرت بحيث اعتبروها إشارة بليغة من الحكومة المغربية من أجل حماية كل المبدعين، وأيضا من أجل الاستماع مباشرة إلى انشغالاتهم وهمومهم، وتشجيعهم على مواصلة العمل والإبداع.

لما تصفحت موقع الوزارة الالكتروني قرأت إنك استقبلت سفراء قطر، أذربيجان، روسيا، عمان، كيف يتسنى للمرء أن يقبل أن وزيرة للثقافة حديثة العهد بالمسؤولية الحكومية يكتب لها أن تنافس من له صلاحية الملف الديبلوماسي؟

السفراء الذين كان لي شرف استقبالهم بمقر الوزراء جاؤوا لتهنئتي بالثقة المولوية. وللتباحث في إغناء رصيد التعاون المشترك معهم، ولتدعيم هذا الرصيد بمشاريع اتفاقيات جديدة، وبحضور فعال للثقافة المغربية في الخارج، وفي نفس الوقت حضور مشابه لثقافات الدول الشقيقة والصديقة ببلادنا.
ليس في الأمر أي تنافس حول الصلاحيات، فهذه الاستقبالات هي بدون شك إجراء بروتوكولي طبيعي، وأيضا إطار للعمل والتفكير المشترك. مع سعادة سفير قطر أقررنا تاريخ وبرنامج الأيام الثقافية القطرية بالمغرب التي سنتشرف باحتضانها نهاية الشهر الجاري.ونفس الشيء جرى مع باقي السفراء حيث في انتظارنا في المستقبل القريب زيارات لوزراء الثقافة وأيام ثقافية متبادلة وأنشطة مكثفة.

لنعد إلى الحملة الانتخابية، حيث كنت في كل الحملات مع الاتحاديين وأذكر أنك شاركتني أنا في الحملة التلفزيزنية لانتخابات 1997 بطلب من عبد الرحمان اليوسفي. لكن في الحملة الأخيرة ظهرت مع ألوان متعددة. نبيل بنعبد الله وفؤاد علي الهمة الرحماني ولطيفة الجبابدي وعبد المقصود الراشدي والمالكي الاتحاديين. كيف تفسرين هذا الانتقال من اللون الواحد إلى قوس قزح؟

لقد كنت دائما إلى جانب" الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" في حملاته الانتخابية. وكان يتم ذلك دائما بطلب من الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي. لكنني تلقيت في الحملة الانتخابية الأخيرة طلبات من جهات مختلفة. وقد اخترت أن أساند، كفنانة، الأسماء التي ذكرت إيمانا مني بثقتي فيهم كأصدقاء، أولا، وكفاعلين سياسيين. وشخصيا لا أرى أية مشكلة في الأمر إطلاقا. والطريف أنني حين كنت ملتزمة بمساندة لون واحد تعرضت للانتقاد بدعوى أن الفنان لا يحق له أن يسجن نفسه في دائرة معينة ومحدودة، وحين وسعت هذه الدائرة وكنت إلى جانب أشخاص وطنيين نزيهين، قيل إنني ألعب كل الأوراق دفعة واحدة.

هل كان فؤاد عالي الهمة السبب الرئيسي لاستوزارك؟

هذا تفسير سهل يبسط الأمور كثيرا.

سجل أن أول مدينة زرتها هي الحاجب، وبالصدفة هي مدينة تقع تحت نفوذ والي مكناس حسن أوريد الناطق الرسمي باسم القصر سابقا، وهي الولاية التي رسب فيها زميلك محمد الأشعري المعروف بخصومته مع أوريد. هل هي قرابة مع القصر أم عداوة مع محمد الأشعري الذي عانقك بقوة وأنت تتسلمين منه الحقيبة؟

الزيارة الأولى قمت بها إلى طنجة لحضور افتتاح مهرجان الفيلم المغربي، وعدت إليها مرة ثانية لحضور حفل الاختتام. وكنت في مراكش ضمن مستقبلي صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وولي عهد إسبانيا صاحب السمو الملكي الأمير فيليبي دوبوربون خلال مراسيم تدشين المركز الثقافي الإسباني (سرفانتس). أما زيارة الحاجب ومكناس فقد كانت مبرمجة مسبقا. في الحاجب وضعت، خلالها، الحجر الأساس لدار ثقافة جديدة، كما ترأست مراسيم افتتاح المهرجان الثقافي المغربي الفرنسي" الصوت المخترق". وفي مكناس افتتحت أشغال ندوة حول ترميم قصور تافيلالت، كما زرت ورش مشروع إصلاح وتهيئة سقف هري السواني، وأعطيت الانطلاقة لأشغال ترميم كل من قبة السفراء وحبس قارة والمدرسة البوعنانية. وقمت كذلك بزيارة تفقدية لمتحف الجامعي وساحة الهديم.
هي زيارات عمل ولا علاقة لها بما تقول. أتقاسم مع السيدين أوريد والأشعري علاقة التقدير والمحبة والغيرة المشتركة على تطوير ثقافتنا المغربية.

عادة تتقاسم الجماعات المحلية مع الوزارة الاختصاص الثقافي، مما يؤدي إلى تضارب بين الأجهزة، وبالتالي ضياع المصالح بشأن المركبات الثقافية والبنايات الأثرية والمعاهد الموسيقية وصيانة المدن العتيقة. إلى متى سيبقى المغرب ضحية الصراع بين الوزارة والجماعات المحلية لرسم خطة ثقافية واضحة؟

ليس هناك تقاسم أو تضارب الاختصاصات. وستلاحظ بأن أول إنجاز أشرفت عليه، في هذا الإطار، هو وضع الحجر الأساس لدار الثقافة الذي هو عمل مشترك بين وزارة الثقافة والجماعات المنتخبة ومديرية الجماعات المحلية. وسنطور في المستقبل ما أمكن تعاوننا مع الجهات.

هل أثر استوزارك على مشاريعك الفنية؟

مشاريعي الفنية الشخصية ستتوقف حتما. ولكنني كوزيرة سأشرف وأطور كل المشاريع الفنية المبرمجة في الوزارة. وسأقدم الدعم للكتاب والمسرح والتشكيل والتراث والمعمار وكل مناحي الإبداع المغربي.

صدر القانون الخاص بتعاضدية الفنانين في الجريدة الرسمية يقر الإنشاء القانوني والرسمي لهذه الهيأة. ومعلوم أن مداخيلها غير قارة وكانت تطرح مشاكل بين الفنانين والسلطات العمومية. كيف ستدبرون الأمر لضمان استمرار التعاضدية؟

سنعمل، إن شاء الله، بمساعدة زملائي الوزراء على إيجاد دخل خاص يضمن لهذه التعاضدية الاستمرار.

أتمنى لو كان الذين اختطفوني أحياء

الآن وبعد كل ما جرى، مازال ملف اختطافك وتعذيبك النفسي والجسدي مفتوحا، وبيدي ثلاث محامين كبار منهم عبد العزيز بناني، عبد الله الولادي، تولوا الملف ورفعوا دعوى ضد مجهول. الآن أنت وزيرة ومسؤولة حكومية. هل فاتحت وزير العدل عبد الواحد الراضي ووزير الداخلية شكيب بن موسى في الموضوع لتحريك الملف؟

هذه مناسبة لأجدد الشكر لصديقي الشاعر والوزير محمد الأشعري الذي استقبلني بكلمة مؤثرة بمقر الوزارة، فقد تمنى أن يكون أولئك الذين حاولوا قص اجنحة ثريا جبران ما زالوا على قيد الحياة ليدركوا أن ثريا لا تزال تحلق بأجنحتها. أنا أيضا أتمنى أن يكون بعض هؤلاء أحياء. ولا أقول ذلك من باب التشفي، وكذلك الأستاذ الأشعري، وإنما من باب العبرة والحرص على المستقبل، فلا أحد بإمكانه أن يصادر المستقبل والله وحده هو الكفيل به له الشكر والحمد.

اليازغي الذي رفضك كوزيرة باسم حزبه، كيف ستحدثين علاقتك معه ومع الاتحاد الاشتراكي؟

اليازغي صديق قديم وأخ عزيز. وقد كان من ضمن أول زملائي الوزراء الذين زرتهم في بيتهم بعد تعييننا في الحكومة.

إذا عاد بك الزمان إلى الوراء، هل كنت ستشاركين الاتحاديين حملاتهم الانتخابية؟

بكل فخر واعتزاز

الملاحظ أن حوالي ثلث الوزراء غير منتمين حزبيا. هل هناك مشروع تتقاسمونه بينكم أنتم الوزراء المحسوبون على القصر؟

إن ما يجمع بيننا كأعضاء في الحكومة أساسا هي توجيهات صاحب الجلالة حفظه الله، والتصريح الحكومي الذي صوت عليه بالأغلبية داخل البرلمان، والذي هيأه السيد الوزير الأول الأستذ عباس الفاسي بمساهمة وإشراك جميع الوزراء ، كل حسب قطاعه.

أعد الغلاف: عبد الرحيم أريري، توفيق مصباح، يوسف خطيب
العدد 266 السبت 10 نونبر 2007

 

 

 

 

وزارة الثقافة 1، زنقة غاندي - الرباط الهاتف: 37.20.94.94 (212+) الفاكس: 37.20.94.00 (212+)
البريد الإلكتروني: minculture@menara.net.ma            webmaster@minculture.gov.ma