المهام | أنشطة السيدةا الوزيرة | حوارات صحفية |الحصيلة الصحفية | الإدارة المركزية
الأحد 25 نونبر2007




  يصعب أن أتحدث بسهولة عن استراتيجية ثقافية في المغرب

  لا يهم هل كنا نركب في العربة الأولى أو الثانية، المهم أن نصل مع جميع من وصلوا على متن القطار

 

أثار تعيين ثريا جبران وزيرة للثقافة العديد من ردود الفعل، وصلت إلى الحد الذي ربطه البعض بمساندة ودعم الفنانة لعالي الهمة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، في الوقت الذي تدافع فيه ثريا عن التعيين بالقول "لم يكن لي سوى رصيدي وانتمائي العميق لأسرة الفنانين"، وازدادت حدة هذه الردود بتعيين حسن النفالي رئيس الاتلاف المغربي للثقافة والفنون سابقا كمستشار في ديوانها، وكذا الخوض في ملف التعاضدية الفنية رغم الانتقادات اللاذعة التي وجهت لشروط وتوقيت تأسيسها، مما فسر بالاستمرار في تركة سلفها الأشعري بصرف النظر عن نجاعتها وقربها أو بعدها عن هموم المثقفين والفنانين بصفة خاصة. هذه الملفات وأخرى كانت تود الأحداث المغربية أن تخوض فيها بالتفصيل، إلا أن مبررات من قبيل انشغال الوزيرة وسفرها حال دون إجراء حوار مباشر أكثر صدقية وسجالية، وبحكم الاتزامات المهنية تم إرسال أسئلة إلى الوزيرة التي أجابت عنها في الأسطر التالية، لنتابع...

  في نظرك هل تعيينك على رأس وزارة الثقافة هو بمثابة رد الاعتبار للفنان المغربي، ورسالة بكون الفن قادر على تخطى لعديد من العراقيل والشروط ؟

لا أشك في ذلك مطلقاً، فلم يكن لي شخصياً غير رصيدي الفني وانتمائي العميق لأسرة الفنانين. ولذلك، فإن تعييني كان إشارة قوية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله إلى هذه الأسرة التي يُعزّها ويشملها بعطفه ورضاه.
إنه اعتبار متواصل للفنان المغربي، وقد أدرك الفنانون والفنانات قيمة هذه الإشارة، ولمستُ ذلك شخصياً عندما استقبلني زملائي وزميلاتي الفنانون في المسرح الوطني محمد الخامس أثناء الحفل المنظم بمناسبة افتتاح الموسم المسرحي. كما لمسته في الحفل البهيج الذي نظمه الفنانون على شَرَفي يوم 18 نونبر الماضي بالدار البيضاء بمبادرة كريمة من النقابة الوطنية لمحترفي المسرح جازاهم الله خير الجزاء.
أما الشروط والمصاعب التي واجهها ويمكن أن يواجهها الفن المغربي، فهي من طبيعة هذا المجال. وهي تختلف من منطقة إلى أخرى ومن مدينة لأخرى، ومن مهنة فنية لأخرى، وأحياناً من فنان إلى آخر. ومهنة الفن هي أيضاً – كما تقولون أنتم أهل الصحافة – مهنة متاعب، ولكنها متاعب جميلة ينبغي أن نتعاون جميعاً على تَخَطّيها بإرادة موحدة وقوية.

  وما هي أولويات مشروعكم الوزاري التي ترونها ملحة وتتصدر برنامجكم ؟

  الأولويات حدّدَها صاحب الجلالة، ورسم أفقها التصريح الحكومي الذي قدمه معالي السيد الوزير الأول أمام البرلمان. وبالنسبة إِليَّ، هناك أَولويات تفصيلية متعددة سأتقدم بها أَثناء مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الثقافة أمام أعضاء اللجنة المختصة بالبرلمان.
من أولوياتي في الوزارة، مواصلة استكمال الأوراش الكبرى (المكتبة الوطنية، المتحف الوطني للفن المعاصر...)، والاهتمام الجدي بوضعية المبدعين والموارد البشرية للوزارة، ووضعية الكتاب والنشر ومعضلات القراءة، وحماية التراث الثقافي الوطني المادي وغير المادي، .. وما إلى ذلك.

  ماهي استراتيجيتكم بخصوص الثقافة في المغرب بصرف النظر عن رؤيتكم ودفاعكم عن الفنانين ؟

  يصعب أن أتحدث بسهولة عن استراتيجية ثقافية في المغرب. فحسب ما أفهمه من مفهوم أو كلمة (استراتيجية)، أظن أن الإستراتيجية الثقافية للمغرب والمغاربة لا يمكن أن تصنعها وزارة بمفردها، بل يصنعها المجتمع الثقافي المغربي ككل، وتتكامل في بنائها كل مكونات الدولة والمجتمع. أما الوزارة الوصية فهي مسؤولة فقط عن تدبير الشأن الثقافي وتوفير البنيات والهياكل اللازمة.
لديَّ خطة عمل أو "خريطة طريق" إن شئت... وضعتُها بالتشاور مع أطر الوزارة وفريق العمل الذي يشتغل إلى جانبي. ونحن نشتغل الآن على ضوء ذلك عملياً بما في ذلك الجانب الرمزي الذي حرصنا عليه بزيارة بعض رموز الإبداع المغربي وبعض الفاعلين في الحقل الثقافي، بما في ذلك أيضاً مباركة مسؤولي وهيأة تحرير مجلة "المناهل" و"الثقافة المغربية"، والشروع في استقبال بعض المنظمات الثقافية والنقابية، وتدشين بعض دور الثقافة، وفتح الحوار الأولي مع بعض شركائنا داخل وخارج المغرب... إلخ.

  عرف ملف الدعم المسرحي العديد من المآزق، من بينها احتكار بعض الفرق لهذا الدعم، كما أن بعض هذه الفرق لا تحترم شروط العرض، وتنظم عروضا وهمية، ما هي الإجراءات التي ستقومون بها لتجاوز هذه الهفوات، ما هو البديل المقترح في حالة إلغاء هذا الدعم، مع التذكير أن بعض النقابيين اتهموا الوزير السابق محمد الأشعري بممارسة المحسوبية في هذا الملف ؟

  ينبغي ألاَّ ننكر أن مبدأ الدعم المسرحي شكل منذ إقراره سنة 1998 خطوة أساسية في تنظيم المسرح المغربي والعلاقات بين أطرافه المنتجة. وكانت المرة الأولى التي أصبح فيها المال العمومي الخاص بالمسرح يُوزَّع بشفافية ومسؤولية. ولأول مرة أصبح الدعم منظَّماً بقوانين وتشريعات واضحة. نعم، ما من شك في أن هذه التجربة عرفت بعض المصاعب لأسباب ذاتية وموضوعية لا أسمح لنفسي هنا بالخوض فيها نيابة عن المهنيين، وهو ما ينبغي أن يقوموا به. ولذلك، منذ أن جئت إلى الوزارة وجدتُ لجنة الدعم متقدمة في عملها برسم هذا الموسم فزكَّيْت عَملَها بطبيعة الحال، وأوصيتُها فقط بالحرص على تسريع وتيرة دراسة الملفات والحَسْم فيها بما يضمن انطلاق الموسم المسرحي في وقته المبكر، وإنصاف رواد المسرح المغربي الذين لهم الفضل في تاريخ الحركة الفنية والثقافية ببلادنا. كما أوصيت أيضاً بعدم إغفال الكفاءات الشابة التي فَرضَت نفسها إِبداعياً في الساحة.

يشهد الفن المسرحي المغربي في السنوات الأخيرة نكوصا، كان من بين نتائجه الأولى عزوف الجمهور المغربي عن المسارح الوطنية، كيف يمكن بوجهة نظركم إعادة الاعتبار للفعل المسرحي، وفي هذا السياق كيف يمكن إعادة الاعتبار إلى الفرق الهاوية خصوصا ؟

من الصعب إصدار حكم بالنكوص أو بغيره على الحركة المسرحية في المغرب، فهناك دينامية واضحة جَسَّدتها بعض الفرق وبعض الأعمال المسرحية الموفقة. هناك حضور متواصل للرواد، وهناك إبداع ملحوظ وملموس لعدد من المسرحيين خريجي المعهد العالي للمسرح. وتترافق هذه الدينامية الإبداعية بدينامية أخرى موازية اجتماعية ومادية كبطاقة الفنان وتعاضدية الفنانين.. مما قد ينعكس إيجابياً على مردودية المسرح والمسرحيين إن شاء الله.
أما الفرق المسرحية الهاوية فموضوع آخر، وهو يرتبط بحقل الشباب والرياضة عموماً، وكذا بمدى فعالية المجالس المنتخبة في الرعاية والاحتضان.

  هل تحضر في مشروع عملكم فكرة تنظيم مهرجان للأغنية المغربية يكون بديلا عن بعض المهرجانات التي تنظمها بعض الجهات النقابية ولا تحقق الإجماع حول طريقة تنظيمها ونتائجها ومصداقيتها ؟

  الوزارة لا تطرح نفسها بديلاً لمكونات المجتمع المدني، سواء تعلق الأمر بنقابات أو جمعيات فنية وثقافية. والمهم هو أن تتعدد الفضاءات الفنية وتتكامل، والحكم للجمهور في النهاية على مدى قيمة ومصداقية هذا المهرجان أو ذاك.
ما يهمني بصدق هو أن نوفر للفنان فرص الشغل، وأن نوفر للجمهور الفرص المتعددة والمتنوعة للتثقيف والترفيه.

انتقد البعض طريقة تعامل الوزير السابق حول موضوعية التغطية الصحية مقللين من قيمة ما عرفت ولايته الحكومية من مشاريع إنجازات، ما هي الإجراءات الأولية الكفيلة باسترجاع ثقة الفنانين الذين استاؤوا من استثنائهم من العملية، وما هي الاقتراحات التي تحملون من أجل إخراج الفنان المغربي من حالة الإستثاء الفني والإنساني ؟

  لا أريد أن ألتفت إلى الوراء. وما أَعرفه وما أَشهد به شخصياً أَن الإرادة كانت صادقة للنهوض بالوضع المادي الاجتماعي للمبدعين. ومازالت هذه الإرادة متوفرة والحمد لله. وينبغي أَنْ تَعْلَم أن صاحب الجلالة حفظه الله في تكليفه لي أوصى أَساساً بضرورة الاهتمام بوضعية المبدع المغربي. وهذا ما يَشْغَلني شخصياً، وأتمنى من الله تعالى أن يلهمنا جميعاً سواء السبيل لنحقق المطلوب في هذا الميدان بدلاً من التركيز على الخصومات ذات الطبيعة النقابية أو السياسية أو الذاتية. فعندما يتحرك القطار يمكن للجميع أَن يَرْكَبَ، وعندما يصل إلى المحطة المنشودة لا يهم هل كنا نركب في العَرَبة الأولى أو الثانية، المهم أن نصل مع جميع مَنْ وصلوا على مَتْن القطار.

  كيف ستدبرون الاختلاف النقابي، ومن هو المخاطب الأولى بالنقاش حول القضايا الفنية والثقافية، وهل سيظل الائتلاف المغربي المخاطب الوحيد باسم الثقافة والفنون رغم الانتقادات القوية التي وجهت له حول موضوع التغطية الصحية ؟

العمل النقابي في المغرب له تاريخ طويل وتجربة كبيرة، ولا يصح أَنْ يَبدأَ العمل النقابي في الميدان الفني والثقافي من الصفر. هناك قوانين وتشريعات وتقاليد وأعراف تنظم الممارسة النقابية، والمغرب بلد الحريات والتعدد النقابي والسياسي ولا يحق لأحد أن يحتكر هذا الميدان كما لا يحق لأحدٍ أن يقصي أحداً أو يطالب بحقٍّ ليس له.
وبالنسبة إليَّ، كمسؤولة وكزميلة لجميع الفنانين، حرصت وأحرص على أن أستقبل الجميع، وأَتعامل مع الجميع. وقد عيَّنني صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لأنفتح على الجميع، وأتعاون مع الجميع بدون استثناء. ويهمني أن أركز على المستقبل، فهو الذي يعنيني بالأساس.

  اتهم مصطفى بغداد الأمين العام لاتحاد النقابات الفنية في حوار سابق مع الأحداث المغربية وزير الثقافة السابق بالمحسوبية في نشر المؤلفات. ما هي في نظركم الخطوات اللازم إتباعها من أجل تفادي مثل هذه الادعاءات أو المنزلقات ؟

هناك لجنة علمية مختصة لا يمكن الطعن مطلقاً في نزاهة أَعضائها ولا في مكانتهم العلمية واللغوية والأدبية، وهي التي لها حق البث في المؤلفات التي تقترح عليها أو استبعاد ما لا يصلح منها للنشر أو على الأقل ما لا يمكن للوزارة تبنِّيه ودعمه. ويمكنك الاتصال بهؤلاء الأعضاء إن شئت للتأكد من سلامة المسطرة مع الجميع. ونحن حريصون على إِنصاف الجميع، ومَنْ له أي شك أو التباس أو اعتراض موضوعي، فنحن مستعدون للاستماع وللاستدراك والتصحيح.

  يقترب الموعد السنوي لتنظيم المعرض الدولي للكتاب، ما هي الإجراءات التي ستتخذونها للحيلولة دون السماح لبعض الجهات (السلفية) التي تحاول الضغط لتمرير أعمالها وأفكارها. وهل ستشكل لجنة الدفاع عن تصور الوزارة بهذا الصدد ؟

  لعلك تعرف أن المعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء راكم العديد من الدورات (الدورة 14 في فبراير 2008 ). وتعرف أيضاً أن هناك لجنة علمية عليا تشرف على التوجه العام للمعرض واهتماماته وندواته الأساسية. كما أن المعرض لا تنظمه الوزارة وحدها، بل يتدخل فيه الشركاء من المهنيِّين والناشرين والجمعيات الثقافية والأدبية المختصة، ولها برامجها ومقترحاتها هي أيضاً.
والوزارة كمنظم لهذه التظاهرة لا تضع نفسها في موضع الرقيب على الأفكار أو على العناوين، لكنها لا تسمح لنفسها أيضاً بالخروج عن الضوابط والمعايير المتبعة في كل معارض الكتاب والنشر في جهات الدنيا.
يهمنا أن يكون المعرض ناجحاً ومفيداً للمهنيِّين وللمؤلفين وللقراء من جميع الاتجاهات، ولسنا ضد أي كان ولا ضد أي جهة، ولن نكون.

  أنشأت الإذاعة الوطنية مؤخراً لجنة فنية لتقييم الأعمال الموسيقية أثارت العديد من ردود الفعل، بسبب التطاحنات النقابية سيكون من بين ضحاياها الفن أولا. هل تفكرون في الاتجاه نحو شراكات مع الإذاعة الوطنية ما دامت وزارتكم هي الوصية الأولى على الفن ؟

أنت تعرف أن وسائل الإعلام العمومية من اختصاص زميلي وأخي السيد خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة وكذا يشرف عليها سي فيصل العرايشي وهو رجل محترم يعرف الميدان ويعرف ما يمكن فعله ولي ثقة فيه. أما الشراكة مع الإذاعة والتلفزة فهي موجودة والحمد لله ولي حرص على دعمها والاستمرار فيها لمصلحة بلادنا وثقافتنا الوطنية.

  ماهو تصوركم لإصلاح المعاهد الموسيقية في ضوء تحكم المجالس الجماعية في المجال الثقافي من جهة، وبالنظر إلى المشاكل المادية والتنظيمية التي تعرفها هذه المعاهد من جهة ثانية ؟

أنت على حق عندما تطرح السؤال حول ضرورة إصلاح معاهدنا الموسيقية ومراجعة وضعيتها والنهوض بوضعية الأساتذة العاملين فيها. وأنا أدرك هذه الضرورة وطابعها الاستعجالي. وحسبما فهمت من مديرية الفنون أن هناك ترسانة من التوصيات والأفكار الإصلاحية الجاهزة. كما أن دراسة علمية أنجزت في هذا الشأن، لكن المعضلة قائمة في الجانب التمويلي لمشروع الإصلاح. أحتاج إلى بعض الوقت لأتعرف أكثر على هذا الملف، ولأستمع إلى المزيد من المعنيين بهذا الملف، علماً أنني استمعتُ إلى عدد منهم خلال الأيام الأولى لوصولي إلى الوزارة. وطالما لديَّ الإرادة للانصاف والعمل والتعاون مع الجميع، فسنتغلب إن شاء الله على العوائق المادية، وسنعثر على أفكارٍ جديدة للنهوض بهذا القطاع وبوضعية العاملين فيه.

  تعتبر ميزانية وزارة الثقافة من أضعف الميزانيات بالمقارنة مع الوزارات الأخرى. هل هناك اتجاه للمطالبة بالرفع من قيمة هذه الميزانية ؟

  في الأبوع الأول الذي جئت فيه إلى الوزارة رفعتُ ملتمساً إلى معالي الوزير الأول الأستاذ عباس الفاسي، وخاطبت زملائي في الحكومة بهذا الخصوص آملةً أن يتم الالتفات جدّياً إلى الميزانية المحدودة لوزارة الثقافة. والحق أنني وجدت تجاوباً وتفهُّماً بدأت ترجمته إلى أرقام إضافية في هذه الميزانية المتواضعة. مع ذلك، فعندما تكون الميزانية ضعيفة ولاتصل إلى %1 من الميزانية العامة قد لا تظهر الأَرقام الإضافية الجديدة. ولذلك، نراهن في خطة عملنا على تكثيف الشراكات مع مختلف القطاعات والمؤسسات والجهات المَعْنيةَ بالحقل الثقافي وبالدفاع عن قيمنا وثوابتنا الثقافية الحضارية. ولي أمل كبير في أنني سأحصل على المزيد من الدعم والتعاون من داخل المغرب ومن شراكاتنا الدولية كذلك.

  ماهو موقف الوزارة من تأسيس التعاضدية ؟

  تعاضدية الفنانين مكسب جديد للفنانين المغاربة. وأنا سعيدة أنني حضرتُ الجمع العام لانتخاب المجلس الإداري والمكتب المسير وباركتُ هذا الحدث كمسؤولة حكومية وكفنانة. لا أخفي اعتزازي بهذا المنجز. وستعمل وزارة الثقافة رفقه وزارة الاتصال على تدعيم هذه الخطوة ماديا ومعنويا لضمان استمراريتها.

حاورها توفيق ناديري
عدد 25/11/2007

 

وزارة الثقافة 1، زنقة غاندي - الرباط الهاتف: 37.20.94.94 (212+) الفاكس: 37.20.94.00 (212+)
البريد الإلكتروني: minculture@menara.net.ma            webmaster@minculture.gov.ma