المهام | أنشطة السيدةا الوزيرة | حوارات صحفية |الحصيلة الصحفية | الإدارة المركزية

افتتاح الأيام الثقافية المغربية بدمشق


احتفاء بدمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008، افتتحت السيدة ثريا جبران اقريتيف، وزيرة الثقافة، رفقة السيد رياض نعسان آغا، وزير الثقافة السوري، فعاليات الأيام الثقافية المغربية، مساء الاربعاء 22 أكتوبر 2008، بدار الأسد للثقافة والفنون. وقد أكدت السيدة الوزيرة، في كلمة لها بالمناسبة، على عمق العلاقات المغربية السورية، فالمغرب حاضر في دمشق مثلما كانت دمشق حاضرة في المغرب على الدوام. من جهته رحب السيد وزير الثقافة السوري بالأيام الثقافية المغربية، معبرا في كلمته عن العمق التاريخي للعلاقات السورية المغربية، اللذين ولدا أجمل حضارة في القرون الوسطى هي الاندلس، التي شكلت عناقا بين الشام المغرب. وقد سبق الافتتاح الرسمي لهذه الأيام، افتتاح معارض الفنون التشكيلية، والكتاب، والمدخرات التراثية، والصناعات التقليدية، ومحترفات النحاسيات والخشب والحلي. وتلا الافتتاح سهرة موسيقية من التراث الموسيقي المغربي - الاندلسي أحياها جوق العربي التمسماني. وتستمر فعاليات الأيام  الثقافية المغربية بدمشق، إلى غاية يوم الأحد 26 أكتوبر 2008، متضمنة مجموعة من الندوات والنشاطات الفنية والثقافية المتنوعة .

 

 

 

 

كلمة السيدة ثريا جبران اقريتيف
وزيرة الثقافة
في افتتاح الأسبوع الثقافي المغربي بسوريا


بسم الله الرحمن الرحيم

معالي السيد وزير الثقافة
في الجمهورية العربية السورية الشقيقة
زميلي وأخي الكريم الأستاذ رياض نعسان الآغا
زميلاتي، زملائي المبدعين والفنانين والمفكرين
أيها السادة والسيدات

لابد في البداية أن أحييكم جميعاً، وأن أعبر لكم عن مشاعري الشخصية الممتلئة بالمحبة والتقدير تجاه سوريا الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعباً كريماً طيباً. كما يشرفني أن أحضر من جديد بعضاً من فعاليات واحتفاليات دمشق عاصمةً للثقافة العربية لسنة 2008 ، وكنت حضرتُ حفل انطلاق هذا الحدث الثقافي العربي الكبير، هُنا في دمشق العامرة.
وها أَنا أحضر مرةْ أخرى على رأسِ بعثةٍ ثقافيةٍ مغربيةٍ من المبدعين والمثقفين والفنانين، من أجل المساهمة بدورنا في تكريم دمشق، وتكريم أهلها، واستعادة تاريخِها وذاكرةِ أمجادِها وبطولاتها، وإِعادة استحضار دورها الحضاري في الثقافة العربية الإسلامية.
وكما قلتُ في المرةِ السابقة حين جئت إلى دمشق، وكما كنت أقول مراراً كلما كنتُ أحضر إلى هذه المدينة العريقة كفنَّانةٍ مَسْرَحيةٍ، وكما أكدتُ ذلك في الكلمة التي افتتحتُ بها كاطالوغ هذه التظاهرة المغربية.
إن دمشق التاريخ، دمشق الحضارة والثقافة والإبداع، دمشق الصمود والرمزية، والعمق الروحي والجمالي والإنساني البهي ليست جديدة بالنسبة إلىّ شخصيا، ولا بالنسبة لعدد من أعضاء البعثة الثقافية والفكرية والأدبية والفنية المغربية. فالمغرب حاضر في دمشق مثلما كانت دمشق حاضرة في المغرب على الدوام، في بُعده التاريخي والمرجعي والنضالي. فقد درس عدد من الطلاب المغاربة في سوريا وتشربوا روحها العربية فبرز بينهم مفكرون ومثقفون ومبدعون كبار من أمثال المفكر العربي الكبير محمد عابد الجابري، والمفكر المرحوم أحمد السطاتي، والشاعر الكبير أحمد المجاطي وغيرهم، وجاهد أفراد القوات المسلحة الملكية المغربية إلى جانب أشقائهم السوريين في حرب أكتوبر المجيدة دفاعا عن الجولان وجبل الشيخ والقنيطرة فتمازجت الدماء الشهيدة واقتسموا الأمجاد والبطولات والذكريات الخالدة في دفاعهم المستميت عن الكرامة العربية ضد الغطرسة والعدوان.
وكما حضرت سوريا الشقيقة في تاريخ المغرب وفي حضارته وثقافته، منذ الجذور الأموية الأندلسية القديمة، حضرت أيضا مع الحركات الأدبية والشعرية الحديثة ورموزها الأساسية المؤثرة، ونشأ دائما ذلك الحوار العميق بين القُطرين الشقيقين على أكثر من مستوى فني وإبداعي وفكري، وجرى اللقاء بين بوابة المغرب وبوابة المشرق فنيا في القصيدة والرواية والمسرح والتشكيل والسينما والموسيقى والغناء، وأصبح الفضاء الدمشقي بأسمائه مثل نهر بردى وجبل قاسيون رموزاً شعرية وفنية مغربية...، ومن ثم رغبتنا المتجددة في أن نقدم خلال هذه الأيام بعض النماذج الغنائية والموسيقية المتنوعة والثرية بهذه العلاقة الجوهرية العريقة، وكذا بعض النماذج من الفكر، والنقد الأدبي، والكتابة الشعرية الجديدة، فضلا عن بعض من إنتاجنا السينمائي والمسرحي الجديد.
رموز مغربية كبيرة ووازنة تحضر إلى دمشق، وفي مقدمتها عميد الأغنية المغربية الموسيقار عبد الوهاب الدكالي والممثل الكبير محمد مفتاح الذين صرنا نتقاسمه معا ووجوه شابة سيعثر فيها المبدعون والجمهور في سوريا الشقيقة على قيمة نوعية في الخطاب والتحاور والتواصل والعلاقات الإنسانية وروح الصداقة الإبداعية والفكرية.
وسأكون سعيدة إن تحقق هذا الحوار بروح الأخوة العميقة وفي مستوى العلاقات الثنائية الوطيدة التي يرعاها قائدا البلدين والشعبين الشقيقين جلالة الملك محمد السادس وأخوه فخامة الرئيس بشار الأسد. ولا أشك مطلقا في أن تعطي هذه الأيام الثقافية المغربية من الثمار ما يعزز الثقة بين الأشقاء ويدعم آفاق المستقبل إن شاء الله.
وفقنا الله جميعاً لما فيه خير بلدينا والوطن العربي والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

 

وزارة الثقافة 1، زنقة غاندي - الرباط الهاتف: 37.20.94.94 (212+) الفاكس: 37.20.94.00 (212+)
البريد الإلكتروني: minculture@menara.net.ma            webmaster@minculture.gov.ma