مثلما الصدفة موعد محتم
شربل داغر
" بمثل هذا الشوق، بمثل هذا الزخم، باستشعاره أحوال المخاطرة بوصفها أحوال الملاقاة الصاعقة، يُقبل جاريد على لوحته، على أنه لا يميز بالضرورة بين ما يلمسه وما يفعله، بين ما يُقبل ليه وما يخرج إلى استقباله .
هو مثل العصا للكمان، إذ يختلط الهواء يالإيقاع، واللمسة بملمسها.
لهذا لم يعد الفن عند جاريد فعلَ "تجويد" أو "تحسين"، كما يظهر في الزخرفة الإسلامية، أو في اللوحة الكلاسيكية، ولم يعد مبنياً وفق "قواعد" يتم العودة إليها في صورة لازمة، وإنما أصبح الفن أشبه بالسفر، بعمل المسافر، الذي ترسم خطواتُه جذورها. أصبح عملاً بالمعنى التام للكلمة، لا تنفيذاً، ولا تدويناً، لما هو متبلور خارج سطحه. باتت تنحو اللوحة إلى "كيانيتها"، إلى احتكامها الذاتي، الذي يتكفل بها، وحده من دون غيره .
لهذا بات جمالُ الوصول مكافأة المسافرين المغامرين، وجمال التواصل مكافأة المرافقين الجسورين ".
مقتطف من النص التقديمي للمعرض . كتبه الناقد الفني والشاعر اللبناني شربل داغر توافق عجيب
شانشيز ألونصو
هناك مسألة عجيبة محيرة شغلتني منذ سنوات مع اتساع معرفتي برسوم جاريد وبتنقلاته من محطة تشكيلية إلى أخرى وتتمثل في وجود أوجه شبَه وتوافق عديدة وصارخة ، حد التطابق الكامل في لوحات بعينها ،بينه وبين الرسام الأرجنتيني الكبير ريكاردو مونيوس(1929-1997) بدون أن يكون أي منهما قد اطلع على أعمال الآخر ، أو لديه أدنى معرفة به.
مقتطف من التصريح الذي أدلى به الناقد الفني والروائي الأرجنتينيني شانشيز ألونصو |