أروقة | موسيقى | مسرح | مدينة الفنون بباريز | مهرجانات
تنظم وزارة الثقافة معرضا للفنان
أحمد جاريد برواق باب الرواح
من 18 دجنبر 2007 إلى غاية 26 يناير 2008

مثلما الصدفة موعد محتم
شربل داغر

 

" بمثل هذا الشوق، بمثل هذا الزخم، باستشعاره أحوال المخاطرة بوصفها أحوال الملاقاة الصاعقة، يُقبل جاريد على لوحته، على أنه لا يميز بالضرورة بين ما يلمسه وما يفعله، بين ما يُقبل ليه وما يخرج إلى استقباله .
هو مثل العصا للكمان، إذ يختلط الهواء يالإيقاع، واللمسة بملمسها.
لهذا لم يعد الفن عند جاريد فعلَ "تجويد" أو "تحسين"، كما يظهر في الزخرفة الإسلامية، أو في اللوحة الكلاسيكية، ولم يعد مبنياً وفق "قواعد" يتم العودة إليها في صورة لازمة، وإنما أصبح الفن أشبه بالسفر، بعمل المسافر، الذي ترسم خطواتُه جذورها. أصبح عملاً بالمعنى التام للكلمة، لا تنفيذاً، ولا تدويناً، لما هو متبلور خارج سطحه. باتت تنحو اللوحة إلى "كيانيتها"، إلى احتكامها الذاتي، الذي يتكفل بها، وحده من دون غيره .
لهذا بات جمالُ الوصول مكافأة المسافرين المغامرين، وجمال التواصل مكافأة المرافقين الجسورين ".

مقتطف من النص التقديمي للمعرض . كتبه الناقد الفني والشاعر اللبناني شربل داغر

توافق عجيب
شانشيز ألونصو

هناك مسألة عجيبة محيرة شغلتني منذ سنوات مع اتساع معرفتي برسوم جاريد وبتنقلاته من محطة تشكيلية إلى أخرى وتتمثل في وجود أوجه شبَه وتوافق عديدة وصارخة ، حد التطابق الكامل في لوحات بعينها ،بينه وبين الرسام الأرجنتيني الكبير ريكاردو مونيوس(1929-1997) بدون أن يكون أي منهما قد اطلع على أعمال الآخر ، أو لديه أدنى معرفة به.

مقتطف من التصريح الذي أدلى به الناقد الفني والروائي الأرجنتينيني شانشيز ألونصو

 

 

هوامش على... دفتر... جاريد
الشاعر المغربي المهدي أخريف

تقول لوحة جاريد لك :

 أعد نظرتك الأولى مراراً
دائما عن بعدٍ،
اقترب الآن
وشيد
من كتلي المسطورة بالبني القارس
شطحاتك.
أطل النظرة
في الأقواس الموزونة
ذات الأجراس هنا في
درجات الظل الباهت
من بعد عليك
بسطحي المصقول مرارا بالهجْسِ
البارد
لا ترفع صمتك في وجه
اللوحة.
بمراياي المبريات تَمَسَّحْ
لا تبرح نظرتك الأولى
حتى تظهر شعراي
في اليوم الخامس
حينئذ
اجعل بيتك سكناي
تعلق في أسودي الغابر،
بالخيط الأبيض في
الأغبر في اللوحة  

أحمد جاريد.. الوجود في ومن خلال العالم
حسان بورقية

هل يمكن القول إن جاريد فنان تجريدي؟
أعرف أنه لا يتوقف عند تفصيل معين أو يحرص على حكاية ما في عمله.. وأعرف أيضا أنه يحرص على ترتيل كوني ينشد الوجود وينصب
الفخاخ لهذا النشيد بصبر ودقة يعريان العالم باندفاع وعناد.
في كل عمله ، كما يعرفه غيري، يقطع جاريد الطريق على "الظلام"، يلتقط الضوء باحتراقٍ في توهّجِ بهاءٍ ظاهرِ، هو الذي احترق فيما مضى
في تجربة قاتمة تركت فيه حنينا لاذعا إلى دوام احتلال النور.


مقتطف من نص الفنان والكاتب حسان بورقية

الذين ساهموا في تقديم هذا المعرض:
شربل داغر
المهدي أخريف
شانشيز ألونصو
حسان بورقية
مصطفى شباك
فاتحة مرشيد
ثريا إقبال
لحبيب لمسفر
عبد المجيد بنجلون