وزير الثقافة والاتصال:التعاون الثقافي بين المغرب وسلطنة عمان مفتوح على آفاق يطبعها الغنى وتراكم الخبرات

قال السيد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال لقد حدثت الكثير من التحولات في المجال الثقافي بين الأمس واليوم، لذلك فإن التعاون الثقافي بين بلدينا المملكة المغربية وسلطنة عمان، سيكون في الوقت الراهن مفتوحا على آفاق يطبعها الغنى والتنوع وتراكم الخبرات.
وأضاف السيد الوزير، في كلمة له بمناسبة افتتاح التظاهرة الثقافية حول العمارة الإسلامية في المملكة المغربية وسلطنة عمان: الترميم والأرشيف التي نظمت اليوم الثلاثاء 1 أكتوبر 2019 بالرباط، إن اهتمام جلالة الملك محمد السادس -أطال الله بقاءه وأدام عزه – بمجال الثقافة والهوية والأصالة المغربية وعنايته الفائقة به، هو اهتمام نابع عن شعور جلالته بأهمية التراث الثقافي كمكون أساسي وضروري للكيان الوطني، الذي يجب أن يحتفظ بسماته الحضارية والإنسانية التي كانت وراء نشأته.
وأوضح السيد الوزير أنه من هذا المنطلق وبهذه الخلفية، جاءت مبادرة جلالته لتثمين وتأهيل المدن العتيقة من خلال إطلاق برنامج وطني مندمج و شمولي، رصدت له استثمارات مالية هامة غير مسبوقة في تاريخ المغرب، انخرط فيها جميع الفاعلين في مجال المحافظة على التراث الحضاري للمملكة.
وأبرز السيد الوزير، أن الحواضر التاريخية المغربية تعتبر بمعالمها وشواهدها أحد أهم مظاهر التراث المادي العمراني والهندسي المشحون بدلالات جمالية وقيم ثقافية لا تخطئهما العين، ما حذا بمنظمة اليونيسكو لتصنيف سبعة منها على قائمة التراث العالمي. وهو ما يشكل اعترافا و تنويها رفيعين بمكانة هذا الكنز الوطني.
من جهة أخرى استحضر السيد الوزير انخراط قطاع الثقافة بالمغرب ونظيره في سلطنة عمان في تجربة ترميم القلاع والحصون العمانية منذ سنة 1983-1984، ومنذ ذلك الحين شددت المباحثات بين مسؤولي القطاعين على ضرورة تعزيز تجارب الترميم الناجحة بتجارب جديدة في مجال التراث المخطوط والمتاحف والمعارض والأنشطة الثقافية وكذا التراث غير المادي. وهو ما أسفر عن تجديد وإغناء لبروتوكولات التعاون.
وإذا كانت هذه التجربة قد توقفت، أوضح السيد الوزير، أن الوقت الطويل نسبيا بين التجربة المذكورة واللقاء الحالي الذي سيفتح بدون شك آفاقا جديدة، لم يكن ضائعا، ذلك أن البلدين اشتغلا بدون شك على النهوض بالمجالات الثقافية ضمن أحدث التحولات التي عرفها العالم. لذلك سيكون التعاون الثنائي اليوم مرتكزا على أرضيات حافلة بالمنجزات والتجارب سواء من حيث البنيات التحتية الثقافية أو من حيث السياسات والبرامج.
وفي سياق متصل اعتبر السيد الوزير اعتماد مذكرة تفاهم بين مؤسسة أرشيف المغرب وهيئة الوثائق والمحفوظات بسلطنة عمان، امتدادا وتوسعا للتعاون الثنائي بين البلدين. بالنظر إلى كون هاتين المؤسستين ليستا أذاتين لحفظ وتدبير الوثائق فحسب، بل فضاء لرصد خطوط التنمية والديمقراطية وحقوق الانسان، وبالتالي آليتين للتقييم والتصويب وإغناء المسارات التنموية التي يرعاها قائدا البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد أيدهما الله.