السيد محمد الأعرج: أزيد من 500 منقولا وموقعا تاريخيا مصنفا ضمن لائحة التراث الوطني برسم سنتي 2018 – 2019

ترأس وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، يوم الأربعاء 11 شتنبر 2019، بمقر قطاع الثقافة، أشغال الاجتماع التوجيهي الدوري الذي خصص لمناقشة وتتبع وتقييم الأوراش المرتبطة بتدبير التراث الثقافي بمختلف تجلياته ومكوناته، وكذا بحث السبل الكفيلة بتطويره، وذلك بحضور السيدات والسادة المحافظين الجهويين للتراث ومديري المراكز المتخصصة ومفتشي المباني التاريخية ومحافظي المواقع على صعيد جهات وأقاليم المملكة.

وبهذه المناسبة، أكد السيد الوزير حرص الوزارة التام على حماية وصون وتثمين عناصر التراث الثقافي الوطني باعتباره محورا استراتيجيا ضمن مخططها العملي، وذلك تنفيذا للتعليمات والتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في هذا الشأن، إذ تم العمل، في هذا الصدد، على تعزيز الترسانة القانونية المؤطرة له، وإحداث شبكة مهمة من الوحدات الإدارية والمؤسسات والمراكز التي تعنى بتدبير التراث على صعيد الجهات والأقاليم وتعزيزها بكفاءات متخصصة في المجال.

وفي السياق ذاته، أبرز السيد الوزير أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات والتدابير ارتبطت أساسا بتصنيف أزيد من 500 منقولا وموقعا تاريخيا ضمن لائحة التراث الوطني برسم سنتي 2018 – 2019، كما سجلت الموارد المالية لصندوق العمل الثقافي ارتفاعا مهما تجاوز 100 مليون درهم خلال 8 أشهر الأولى من السنة الجارية، وأضاف أن القطاع حريص على تعزيز شبكة المؤسسات الوطنية المتخصصة في مجال التكوين، إذ سيتم إحداث المدرسة الوطنية للهندسة التراثية التي تعنى بتكوين كفاءات وطنية متخصصة في مجالات الهندسة التراثية وترميم التراث الثقافي والفني والبناء التقليدي.

كما شدد السيد الوزير على ضرورة السهر على الحفاظ على الطابع المعماري للمدن العتيقة، وكذا تسريع وتيرة إنجاز واستكمال إنجاز المشاريع والأوراش التراثية وفق المعايير المعتمدة في مجال الترميم، بالإضافة إلى تأمين المراقبة المتواصلة لمختلف المكونات التراثية لتجنب أي مساس بها أو تشويهها أو تهريبها أو الاتجار غير المشروع فيها، فضلا عن تأمين المراقبة المستمرة لعملية ولوج المآثر التاريخية.

وختاما، دعا السيد الوزير إلى تفعيل آليات التوثيق في كل ما يرتبط بتدبير التراث الثقافي وجرده وتسجيله وتثمينه وإعداد حوامل ورقية وإلكترونية تستثمر في إعداد بنك للمعطيات والإحصائيات وفي تعزيز الإعلام والتواصل حول هذا الإرث الوطني، وإحداث منصة تفاعلية بين مختلف المعنيين بتدبير التراث مركزيا وجهويا ومحليا لتبادل المعلومات والمعارف والاستشارات والتجارب الناجحة، وكذا إعداد بنك للمشاريع التراثية معزز بمعطيات ودراسات تفصيلية في المجال.