قصبة بولعوان بجماعة بولعوان إقليم الجديدة

تمثل قصبة بولعوان تراثا تاريخيا ومعماريا هامّا بإقليم الجديدة، وهي معلمة تاريخية مرتّبة في عداد التراث الوطني بظهير 5 شعبان 1342هـ/ 11 مارس 1924م.

تقع قصبة بولعوان بموقع منيع ومحصّن فوق ربوة صخرية على الضفة اليسرى لنهر أمّ الربيع، على بعد 85 كلم شرق مدينة الجديدة. أنشأها المولى إسماعيل سنة 1122هـ/ 1710م، وهي تدخل ضمن سلسلة القصبات التي شيدها هذا السلطان عبر ربوع مملكته من أجل التحكم في الممرات والمسالك، حيث يخبر  مؤرخ الدولة العلوية عبد الرحمان بن زيدان في كتابه المنزع اللطيف في مفاخر المولى إسماعيل بأن هذا الأخير قد شيد ستا وسبعين قلعة بالمغرب منها قصبة بولعوان. وقد أهلّها موقعها الجغرافي الاستراتيجي لتشكل أحد أبرز محطات المراقبة والتحكم  في المسالك والطرق السلطانية الرابطة بين حاضرتي فاس ومراكش.

تأخذ القصبة تصميما رباعي الأضلاع وهي محصّنة بسبعة أبراج للمراقبة. وتشتمل على عدة بنايات ومرافق منها دار أو إقامة السلطان المولى إسماعيل التي تظهر أطلالها في الجهة اليمنى من القصبة. وتضم الزاوية الجنوبية الغربية للقلعة مسجدا بمئذنة بجواره قبة لولي صالح يدعى سيدي منصور تقول الرواية الشفوية بأنه كان إماما لهذا المسجد في عهد السلطان مولاي إسماعيل، وكذا صهريجا للماء. وتوجد بمحاذاة السور الشرقي في قسمه الأوسط مطامير ومخازن مقببة. أما البنايات المندثرة بالزاوية الشمالية الغربية للقصبة فيرجح أنها كانت إسطبلات…

يحمل المدخل الرئيسي للقصبة نقيشة حُدّد فيها تاريخ بناء القلعة واسم المعلم أو المهندس الذي أشرف على عملية البناء، حيث كتب فيها: ” النصر والتمكين والفتح المبين لسيدي إسماعيل المجاهد في سبيل رب العالمين على يد وصيفه أبي عثمان الباشا سعيد بن الخياط عام 1122″. وإلى جانب كونها قصبة عسكرية فهي كانت أيضا منتجعا ترفيهيا لوجود مناظر طبيعية خلّابة محيطة بالموقع.