مهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية فضاء للتلاقي والتبادل بين الثقافات

قال السيد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال إن مهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية، يشكل موعدا سنويا للاحتفاء بالموروث الثقافي ، وفضاء للتلاقي والتبادل بين الثقافات، وذلك خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاحه للدورة العشرين لهذه التظاهرة التي انطلقت فعالياتها يوم الجمعة 23 غشت 2019 بموقع وليلي الأثري.

وأضاف السيد الوزير، أن هذه التظاهرة التي تنظمها الوزارة تحث الرعاية المولوية السامية لصاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، واحتفاء بذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة وعيد الشباب السعيد، تندرج في إطار استراتيجيتها الرامية إلى الحفاظ على الموروث الثقافي والفني، وحماية ذخائر التراث اللامادي في مختلف تجلياته الإبداعية والتعبيرية، ودعم المبدعين والإبداع الفني، والانفتاح على التنوع الثقافي العالمي. وتعزيز الدبلوماسية الثقافية والتبادل الثقافي، في إطار حوار فني ذي بعد حضاري وجمالي، وخلق جسور للتعاون الثقافي بين مختلف الشعوب والحضارات، من أجل استشراف المستقبل.

واعتبر السيد الوزير مهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية، ذا خصوصية فنية، بعمقه التاريخي والحضاري الذي يرتبط بموقع وليلي الأثري ذائع الصيت، ومناسبةً لرد الاعتبار لممارسيهما والساهرين على استمراريتهما، فضلاً عن كونه فرصة للفت الانتباه إلى الخصائص السياحية والحضارية والتاريخية للمواقع والفضاءات المجالية والجغرافية التي تحتضنه (الموقع الأثري وليلي، منطقة زرهون ومدينة مولاي إدريس زرهون، المدينة العتيقة لمكناس، جهة فاس ـ مكناس)، والمساهمة في تعزيز الإشعاع الثقافي والفني لهذه المناطق، وإدماجها في محيطها الاقتصادي والاجتماعي.

ولم يفت السيد الوزير التأكيد على أن وزارته تواصل تنزيل برنامجها ومخططها الاستراتيجي من أجل تنمية الحقل الثقافي والفني أكثر بما يستجيب لطموحات بلدنا ويتماشى مع ما يميزه من تنوع وغنى ثقافي.

وتتميز دورة هذه السنة باختيار دولة كندا ـ الكبيك، كضيف شرف،علاوة على غنى وتنوع برنامج هذه التظاهرة العالمية حيث يتضمن مجموعة من الفقرات الموسيقية والفنية تحييها أكثر من 26 فرقة تتألف من فنانات وفنانين ومبدعين وفرق تراثية، من داخل المغرب ومن خارجه، يستعرضون أنماطاً وألواناً من الابداع الفني المتنوع والتراث الموسيقي التقليدي. وتعكس هذه الفعاليات التعددية الثقافية والفنية، وغناها، والتنوع المجالي والجغرافي الحاضن لها، من بلدان شقيقة وصديقة، كالكوت ديفوار، والصين، والنمسا، وكندا ـ الكيبيك ـ ، إضافة إلى المغرب.

وجدير بالذكر أن هذه التظاهرة التي تنظمها وزارة الثقافة والاتصال ـ قطاع الثقافة، بشراكة مع مجلس جهة فاس ـ مكناس، وبتعاون مع عمالة مكناس، بالموقع الأثري وليلي ومدينة مكناس، ستواصل فعاليتها إلى غاية 26 من الشهر الجاري تحت شعار: “مهرجان وليلي الدولي، ملتقى لحوار الثقافات ولتلاقح الفنون”.