مشروع قانون جديد يتعلق بالمحافظة على التراث الوطني الثقافي وحمايته وتثمينه

في جواب له حول سؤال شفوي يتعلق بإستراتيجية الوزارة المرتبطة بسبل حماية وتثمين الموروث الثقافي الوطني، يومه الاثنين 20 ماي 2019، أوضح وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، أن الوزارة تسعى إلى بلورة برنامج يروم حماية التراث وإدراجه ضمن دينامية تنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وفي هذا الصدد، أبرز السيد الوزير أنه، وفيما يتعلق بالجانب المرتبط بالحماية القانونية، ينكب القطاع حاليا على إعداد مشروع قانون جديد يروم المحافظة على التراث الوطني الثقافي وحمايته وتثمينه، خاصة ما يتعلق بالتنقيب غير المرخص وسرقة وتهريب التحف وتخريب وإتلاف المعالم التاريخية والأثرية.
وأضاف السيد الوزير أن البرنامج القطاعي يهدف إلى متابعة وتدعيم سياسة الوزارة في حفظ وصيانة وتثمين الموروث الثقافي الوطني على نطاق واسع، ، وذلك عبر رد الاعتبار للتراث الثقافي الوطني وتثمينه، حيث تم إحداث أول مختبر لترميم اللقى الأثرية بمحافظة موقع وليلي الأثري، الذي يعد الأول من نوعه بالمملكة، بهدف صون عناصر التراث التاريخي وحفظ بقايا الحفريات الأثرية بموقع وليلي.

وفيما يتعلق بالتعريف بالمواقع التراثية الوطنية، أشار السيد الوزير إلى أنه تم افتتاح موقع ليكسوس الأثري يوم 20 أبريل 2019، بعد انتهاء أشغال الترميم والصيانة به، كما تم فتح أبوابه لبرامج التصوير السينمائي والوثائقي. وفي نفس السياق، تعمل الوزارة على إعادة الاعتبار لموقع سجلماسة التاريخي، حيث تمت برمجة مجموعة من التدخلات التقنية تشمل عمليات التهيئة والصيانة بالموقع، قبل فتحه للعموم قريبا.
وارتباطا بحماية وصون التراث الثقافي، أضاف السيد الوزير أن الوزارة عملت على ترتيب وتقييد عدد كبير من المباني التاريخية ضمن لائحة التراث الثقافي الوطني خلال سنة 2018، حيث تم تقييد ما يناهز 76 موقعا أثريا وبناية تاريخية، وترتيب ما مجموعه 209 من التحف المنقولة والمخطوطات المتواجدة بمجموعة من المتاحف والمكتبات والخزانات الوطنية. وفي هذا الصدد، تم ترتيب مدينة تازة في لائحة التراث الوطني، كما يوجد في مسطرة المصادقة لدى الأمانة العامة للحكومة مشروع مرسوم يتعلق بترتيب 291 تحفة أثرية.
وفي السياق ذاته، تعمل الوزارةعلى إعداد مجموعة من ملفات الترشيح للتسجيل ضمن اللائحة التمثيلية للتراث غير المادي كملف “كناوة” و”موسم آسا: ملقى الصالحين” وملف “التبوريدة” وملف “النخلة” وملف “المعارف والمهارات المرتبطة بطبق الكسكس”، وملف” المهارات والمعارف التقليدية المرتبطة بالخطارات”.
هذا وتسعى الوزارة إلى الترويج للتراث الثقافي الوطني عبر تنظيم معارض موضوعاتية حول التراث الثقافي المادي وغير المادي في إطار فعاليات “وجدة عاصمة الثقافة العربية”. بالإضافة إلى تنظيم تظاهرات وأنشطة فنية وثقافية بمناسبة شهر التراث الذي يحتفى به سنويا من 18 أبريل إلى 18 ماي، من خلال حملات تحسيسية وتواصلية.