التوقيع على اتفاقية تهم حماية التراث اللامادي بجهة الدار البيضاء الكبرى

ذكر وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، أن الوزارة تولي اهتماما خاصا بالتراث الوطني ضمن استراتيجياتها في المجال، وذلك في كلمة له خلال حفل التوقيع على اتفاقية حول التراث اللامادي للعاصمة الاقتصادية بين المعهد الوطني للآثار والتراث وشركة الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء 26 فبراير 2019.
وأكد السيد الوزير، أن مدينة الدار البيضاء التي تعتبر قاطرة للتنمية بالمملكة، تختزن عادات وتقاليد وأعراف وأهازيج وحكايات تعبر عن ماض عريق وتاريخ أصيل وتلاقح كبير، وأضاف أن هذه المبادرة تستحق التنويه كما تستوجب الدعم الكامل لإنجاحها وإبراز قيمتها، والتعريف بمضامينها ومردوديتها، محليا وجهويا ووطنيا.
كما أبرز السيد الوزير، أنه، واعترافا بالبعد العالمي للتراث الثقافي المغربي وتعدد روافده، تم تسجيل تسعة مواقع ومعالم تاريخية ضمن لائحة التراث العالمي، وهي المدن العتيقة فاس (1981) ومراكش (1985) ومكناس (1996) وتطوان (1997) والصويرة (2001) والرباط (2012)، وقصر آيت بن حدو بناحية ورزازات (1987) والموقع الأثري وليلي (1997) والقلعة البرتغالية مازاغان بمدينة الجديدة (2004).

كما أوضح السيد الوزير، في السياق ذاته، أنه تم إدراج خمسة عناصر ضمن لائحة اليونسكو التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي، والمتمثلة في ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش (2001) وموسم طانطان (2005) والطبخ المتوسطي بمدينة شفشاون (2010) والصقارة (2010) ومهرجان حب الملوك بصفرو (2012) وآخرها رقصة تاسكوين (2017) الشهيرة بمنطقة الأطلس الكبيـر، التي استطاعت أن تجد لها مكانا ضمن الرقصات العالمية المندرجة ضمن هذه اللائحة، وذلك خلال اجتماع اللجنة الحكومية للتراث غير المادي بكوريا الجنوبية.

ولم يفت السيد الوزير التذكير بأن التراث الوطني استفاد أيضا من تتويج دولي آخر تمثل في تصنيف مدينة تطوان العتيقة مدينة مبدعة في مجال الصناعة التقليدية والفنون الشعبية، وذلك من طرف شبكة المدن المبدعة التابعة لمنظمة اليونسكو.

وبالمناسبة، استحضر السيد الوزير الرصيد المعرفي الهام للمعهد الوطني للآثار والتراث، في مجالات المسح الأثري والجرد التراثي خلال العقود الثلاثة الماضية، وكذا الطاقات التي كان له الفضل في تكوينها وتأطيرها.