الأعرج: المغرب ظل مهد انطلاق أدب الرحلة

قال السيد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، المغرب كان ولا زال مهد انطلاق أدب الرحلة، وجاء ذلك في كلمة له خلال حفل تسليم جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، اليوم الأحد 10 فبراير 2019.
وأضاف الأعرج أن جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، تأكيدٌ منا على القيمةِ الحضارية والحداثية لهذا المشروع الثقافي الكبير. ولذلك فإن الوزارة تحرص على ترسيخ هذا التقليد الثقافي ليصير من أهم المواعيد الثقافية التي يشهدها المغرب ويحتضنها ضمنَ البرنامجِ الثقافي للمعرض الدولي للنشر والكتاب؛ الذي جَعَلَ مِنْ بلادِنا مكتبةً عالميةً مُتَرَامِيَةَ الأطرافْ، هُنَا على ضفافِ المحيطِ الأطلسي. هذا المعرضُ الذي يحتفي بالكِتَابِ ومختلفِ المتدخلينَ في صناعَتِهِ تأليفاً وإخراجاً وتحقيقاً، ودعماً ونشراً وطباعةً وعرضاً وتسويقاً، وقراءةً في نهايةِ المطافْ، وذلك على مدى ربع قرن في ضيافة الكِتَابِ ومُبْدِعِيهِ وقُرَّائِهْ.
وأوضح السيد الوزير أِنَّ هذا المشروعَ الثقافي والحضاري الكبير، حِينَ يُخَصِّصُ جائزةً لأدبِ اليوميات والرِّحْلاَتِ المعاصرةْ والترجمات أيضا، إلى جانب جوائزِ الدراسةِ والتَّحْقِيقْ، فَهُوَ يَصِلُ الماضيَ بالحاضرْ، مُتَوَجِّهاً نَحْوَ المستقبل، حَيْثُ يدعو العربَ المعاصرينَ إلى ارْتِيَادِ الآفاقِ وَشَدِّ الرحالِ إلى الجغرافياتِ والثقافاتِ الأخرى، وتدوينِ هذه الرِّحْلَاتِ والتجاربِ والدروسِ الإنسانيةِ في التواصلِ مع الآخر والتَّعَرُّفِ إليه، وتخليدِ ذلكَ كُلِّهِ في كُتُبٍ تُطَالِعُهَا الأجيالُ الآتية، كَيْمَا تَتَشَبَّعَ بِقِيَمِ التعايشِ والمثاقفةِ والانفتاحِ والتواصلِ مع الآخر، تَرَحَلُ إليه بِقَدْرِ ما تستضيفه، بعيدا عن طبائعِ الانغلاقِ والرفض والكراهية.
وَعبر الأعرج عن فخره واعتزازه باحتضان وزارة الثقافة والاتصال لهذه الجائزةِ، باعتبارها لحظةً سنويةً مشهودةً من تاريخِ أَدَبِ الرحلة. إنها لَحْظَةُ استحقاقٍ يتم الإعلانُ فيها عن المتوَّجين بهذه الجائزة التي تحمل اسم عَلَمٍ مِنْ أعلامِ الثقافة المغربية والإنسانية هو الرَّحَّالَةُ والمؤرخُ المغربي ابنُ بطوطةَ الطَّنْجِي اللَّوَّاتِي، الذي خَلَّدَ للعالم تحفةً كبرى هي رحلتُه وَرَائِعَتُهُ الشهيرةْ: “تحفةُ النُّظَّارْ في غرائبِ الأَمْصَارْ وعجائبِ الأَسْفَارْ”، التي تبقى أولَّ دليلٍ سياحي وثقافي عبر العالم، وَأَوَّلَ موسوعةٍ للثقافةِ الإنسانية، انطلاقا من مُشَاهَدَاتِ هذا الرحالةِ الموسوعي، الذي خاضَ أكبرَ رِحْلَةٍ كونية نحو الشرق، استمرت ثلاثينَ عاما، أحاطَ فيها بثقافاتِ العالم من المغرب إلى الصين في كتاب واحد.
وبهذه المناسبة هنأ السيد الوزير الفائزينَ المتوجينَ بجوائزِ ابن بطوطةْ في دورتِهَا الحالية، كما هنأ المركز العربي للأدب الجغرافي الذي يُشْرِفُ على تنظيمِ هذه الجائزة الرفيعة والمرموقة برعايةٍ أنيقةٍ من الشاعر محمد أحمد السويدي، وَبِمُتَابَعَةٍ عِلميةٍ دقيقةٍ من المديرِ العام للمركز الشاعر نوري الجراح.