الأعرج: تعزيز الإشعاع الثقافي لبلادنا على المستوى الدولي من أبرز انشغالات وزارة الثقافة والاتصال

أكد السيد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، أن تعزيز الإشعاع الثقافي لبلادنا على المستوى الدولي وتفعيل المخطط الاستراتيجي للثقافة المغربية خارج الحدود من أبرز انشغالات الوزارة ورهاناتها، في سبيل إبراز الدور الريادي والمكانة المتميزة التي تلعبها المملكة في الساحة الثقافية الدولية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
وأوضح الأعرج، اليوم الجمعة 8 فبراير 2019، في كلمة له عقب الجلسة الافتتاحية لمشاركة مجلس الجالية المغربية بالخارج، في فعاليات الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، أن طرح ومناقشة تحديات الثقافة المغربية وراء الحدود. هو نقاش يسائلنا جميعا على اعتبار أن الإشعاع الثقافي لبلادنا على المستوى الدولي، يظل في حاجة إلى الكثير من العمل، إذ أن المغرب بموقعه الجغرافي الاستراتيجي وعمقه الحضاري والتاريخي، يجب أن يكون له حضور متميز في الساحة الثقافية الدولية، كما أن غناه الثقافي وتعدده اللغوي جدير باعتلاء منصات الإشعاع الدولي، وكل ذلك قابل للتحقيق بالعمل الجاد وبتضافر الجهود وعقلنة التدخلات وتوحيد الوسائل.
وأفاد السيد الوزير أن الثقافة المغربية وراء الحدود، تتوقف بشكل أساسي على اشتغالنا على إبرازها من خلال وضع أسس قيام صناعات ثقافية قوية تشتغل بشكل مكثف وحصري على تصدير المنتوج الثقافي المغربي إلى الخارج. والوزارة منكبة على الاشتغال في هذا الاتجاه من خلال دعم المجالات الثقافية من كتاب ونشر وموسيقى وفنون تشكيلية ومسرح وتظاهرات ومهرجانات وجمعيات ثقافية من خلال طلبات عروض مشاريع ودفاتر تحملات. علاوة على تدارس كل الإقتراحات الكفيلة بجعل الحضور الثقافي المغربي بالخارج أكثر إشعاعا.
واستحضر الأعرج المكانة الكبيرة التي تحتلها الجالية المغربية المقيمة بالخارج ودورها البارز في تجسيد الثقافة المغربية والنهوض بها في العالم، كما أن المؤسسات والهيئات الرسمية الممثلة للجالية المغربية المقيمة بالخارج وجمعيات المجتمع المدني للمغاربة بمختلف المدن العالمية، لا تدخر جهدا في أداء هذه الوظيفة على أحسن وجه. لكن لا بد من المرور إلى مستويات من التخطيط الاستراتيجي للثقافة المغربية وراء الحدود من خلال توحيد الرؤى بين هيئات الجالية والقطاعات والمؤسسات الوطنية المعنية.
ولم يفت الأعرج، التأكيد على أن وتيرة الانفتاح الثقافي على المجتمع الدولي قد عرفت تصاعدا ملحوظا من خلال استقبال بلادنا لأنشطة ثقافية دولية والمشاركة في مناسبات وتظاهرات ثقافية بالخارج وذلك تعزيزا للدبلوماسية الثقافية ولمكانة بلادنا كأرض للحوار والتعارف بين الثقافات والشعوب. فقد كان المغرب ضيف شرف في المعارض الدولية للكتاب بكل بيكين وكيبيك وبلغراد.
كما عرفت الدبلوماسية الثقافية نقلة نوعية في الجوانب المرتبطة بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي حيث عرف الحضور الثقافي للمغرب على المستوى القاري تصاعدا ملحوظا، نذكر منه على سبيل المثال، أشغال الدورة العادية الثالثة للجنة التقنية المختصة حول الشباب والثقافة والرياضة التابعة للاتحاد الإفريقي بالجزائر، والمائدة المستديرة ” الولوج إلى المعلومة الخاص بأجندة 2063 للاتحاد الإفريقي وميثاق النهضة الثقافية في سياق إعلان كاب ثاون” بجنوب إفريقيا وتنظيم أنشطة ثقافية بأديس أبابا مقر الاتحاد الإفريقي وبكوبنهاكن احتفاء باليوم الإفريقي. كما احتضن المغرب مؤتمر الاتحاد الأثريين الأفارقة.
وأضاف السيد الوزير أن الوزارة شاركت أيضا في اجتماع الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزراء الثقافة العرب بوزارة الثقافة والسياحة بالصين، الذي تدارس موضوع الحزام والطريق الذي يخص إعادة إحياء الطريق القديم للحرير. هذا فضلا عن العديد من التظاهرات والملتقيات والمؤتمرات التي شاركت فيها الوزارة أو احتضنتها بلادنا والتي ركزت كلها على إبراز الدور الريادي والمكانة المتميزة التي تلعبها
المملكة في الساحة الثقافية الدولية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.