افتتاح الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء

أعطى كل من السيد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والسيد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، الانطلاقة الرسمية لفعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب  بالدار البيضاء، في دورته 25، والمنظمة تحث الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك مساء اليوم الخميس 7 فبراير 2019، كما حضر مراسيم الانطلاقة عدد من الوزراء والشخصيات السامية الوطنية والدولية.

وبهذه المناسبة قام الوفد بجولة داخل الفضاء وزيارة عدد من الأروقة، على رأسها رواق دولة اسبانيا، ضيف شرف هذه الدورة، في سياق يؤكد على رسوخ العلاقات التاريخية والثقافية بين المغرب وجارته الشمالية، بما يجمعهما من إرث حضاري مشترك ضارب في أعماق التاريخ، ورهانات مستقبلية مرتبطة بجوار جغرافي، يمثل فيه البلدان معا همزة وصل بين ضفتي المتوسط،

وستعرف هذه النسخة التي ستمتد فعاليتها إلى غاية 17 فبراير من السنة الجارية، مشاركة أكثر من 700 عارض مباشر وغير مباشر، يمثلون أكثر من 40 بلدا، من مختلف أصقاع العالم، يقدمون عرضا وثائقيا يتضمن 128.000 عنوان. يغطي مختلف صنوف المعرفة والإبداع، بما يستجيب لانتظارات القراء من مختلف الفئات العمرية.

وعلاوة على الفقرات الخاصة بضيف الشرف، سيعرف البرنامج الثقافي لهذه الدورة تنظيم العديد من الندوات التي تقارب شؤون الشأن الثقافي المغربي من عديد النواحي التي تهم تعدد تعبيراته اللغوية، من عربية وأمازيغية وحسانية، وتنوع حقوله المعرفية والإبداعية، من تراث وأدب وفنون وعلوم إنسانية.

وكسالف الدورات، سيشهد برنامج هذه الدورة تنظيم فقرات تلقي الضوء على التجارب الإبداعية والنقدية التي رأت النور خلال موسم 2018/2019 على الصعيد المغربي والعربي، بالإضافة إلى فقرات مع كاتبات وكتاب يقدمون فيها إلى جمهور المعرض جديد مشاريعهم الفكرية والإبداعية، وذلك في شكل مداخلات أو حوارات أو تقديمات كتب.

كما سيتميز البرنامج بمجموعة من الفقرات التي تنظم تكريما لأعلام رحلوا عنا إلى دار البقاء، بعد أن تركوا بصماتهم على مشهد الثقافة المغربية والعربية. إلى جانب فقرة مخصصة لشاعر فلسطين الكبير وصديق المغرب الثقافي الراحل محمود درويش. وفي اشارة من المعرض إلى استمراره في العناية بالشعر كتعبير إنساني راقٍ يرافق الإنسان منذ فجر وجوده؛ سيتضمن البرنامج الثقافي أمسيات شعرية يشارك فيها شعراء مغاربة وعرب وأجانب، يحلون ضيوفا على المعرض، قادمين إليه من الجهات الأربع للعالم. وهي الأمسيات التي تتوجها أمسية الشاعر الفائز بجائزة الأركانة العالمية للشعر .

ولما كان المعرض في جوهره لحظة تحتفي بمكانة الكتاب وبمبدعيه وقرائه أيضا، فقد حرصنا أن تتخلل برنامجه الثقافي جملة من الفقرات الاحتفالية، وفي مقدمها حفل تسليم جائزة  ابن بطوطة لأدب الرحلة، التي ينظمها المركز العربي للأدب الجغرافيّ، وكذا حفل تسليم جائزة القراءة التي تسهر عليها  شبكة القراءة بالمغرب.

أما فيما يخص فئة الأطفال واليافعين، فقد تم وضع برنامجا خاصا تتخلله فقرات تثقيفية تعمل على إغناء الإدراك، وتحفيز ملكات الإبداع، من خلال ورشات علمية وفنية وكوريغرافية.

بهذا كله، تحل الدورة الخامسة والعشرون للمعرض الدولي للنشر والكتاب في موعدها السنوي، لترسخ ما راكمه المعرض على مدار الدورات السابقة من إشعاع دولي، وارتقاء بمكانة الكتاب باعتباره حاملا للمعرفة وجسرا بين الثقافات والشعوب. وكذا ولتكرس جهود وزارة الثقافة والاتصال في مجال الكتاب والقراءة العمومية، جنبا إلى جنب مع شركائها المهنيين والمؤسساتيين والثقافيين والإعلاميين والجمعويين.